الجزء الثالث

7 0 00

الجزء الثالث

ﻗﺎﻟﺖ ﻣﺎﺭﻱ: ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﺍﺷﺘﺮﻱ ﺍﻟﺤﺎﺟﻴﺎﺕ لأﻣﻲ , ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻧﻘﺮﺭ ﻣﺎﺳﻨﻔﻌﻞ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﻄﻌﺔ ﺫﻫﺒﺖ ﺍﻟﻔﺘﺎﺗﺎﻥ ﺍﻟﻰ ﻣﺤﻞ ﺍﻻ‌ﺟﺒﺎﻥ ﻭﻃﻠﺒﺖ ﻣﺎﺭﻱ ﻣﺎﺗﺤﺘﺎﺟﻪ ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ ﻭﺑﻌﺪ ﺑﺮﻫﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻗﺎﻟﺖ ﺑﺘﺤﺪٍ: ﻟﻦ ﻧﻌﻴﺪ ﺍﻟﻘﻄﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻ‌ﻗﻞ ﻟﻴﺲ ﺍﻻ‌ﻥ ﻟﻴﺲ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﻧﻜﺘﺸﻒ ﺳﺮﻫﺎ ﻭﺍﻟﺘﻔﺘﺖ ﺍﻟﻰ ﺭﻭﺯ ,,

ﻭﻟــﻜــﻦ ! .... ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ أحد راحت ﻣﺎﺭﻱ ﺗﻠﺘﻔﺖ ﻳﻤﻴﻨﺎً ﻭﻳﺴﺎﺭﺍً ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ اخذت تبحث على مد بصرها ولكن ﻵ أثر لروز , ﺍﻋﺘﺮﻯ ﻣﺎﺭﻱ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺣﺪﺛﺖ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻗﺎﺋﻠﺔ ﺳﺄﺟﺪﻫﺎ ﺃﻳﻦ ﻋﺴﺎﻫﺎ ﺗﻜﻮﻥ لعلها ﻧﺴﻴﺖ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﺎ ﻭذهبت لإحضاره.

................

.

ﻓﻲ عمق ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ , ﺣﻴﺖ ﺍﺻﻮﺍﺕ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺗﻌﻠﻮ ﻭﺗﻌﻠﻮ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺗﺨﺘﻔﻲ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ , لِتَخلقَ هدوءً قاتلاً ومن ثم تعودُ لتعلو من جديد في سمفونية عجيبة ﺍﻻ‌ﺷﺠﺎﺭ العملاقة الملتفة ﻭﺍ‌ﻏﺼانها ﺍﻟﻤﺘﺸﺎﺑﻜﺔ ﺍﻻ‌ﻋﺸﺎﺏ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ تخفي ملامح ﺍﻻ‌ﺭﺽ , ﻭﺧﻴوﻂ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺍﻟﻤﻨﺴﺪﻟﺔ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻻ‌ﻏﺼﺎﻥ , تضفي جواً موحشا على ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ , في لحظة ساد هدوء عجيب , هدوء ما قبل العاصفة, ﻗﺎﻃﻌته ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻀﺠﺔ ﺍﻟﻌﻨﻴﻔﺔ صوت مرعب ضرب الارض ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻻ‌ﻗﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﻔﺮﺓ ﺗﺪﻣﺮ ﻛﻞ ﻣﺎﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ , بدا جليا انه أحد الحيوانات الثائرة , كان ﺷﻜﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ ﺍﻟﻌﻤﻼ‌ﻕ ﺍﺷﺒﻪ ﺑﻮﺣﻮﺵ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ﺍﻻ‌ﺳﻄﻮﺭﻳﺔ وراح ﻳﺪﻣﺮ ﺑﻘﺮﻭﻧﻪ ﺍﻟﻌﻤﻼ‌ﻗﺔ ﺍﻟﻤﻠﺘﻮﻳﺔ ﻛﻞ ﻣﺎﻳوجد في طريقه وأخذ يتحرك بطريقة جنونية بكل الاتجاهات , مخلفاً حوله اعصارا من الضجيج , ﻭ من العدم ظهر ذلك الشخص الملثم وبنظرات متحدية ﺍﺳﺘﻞ ﺳﻴﻔﻪ ﻭﻭﻗﻒ ﻭﺟﻬﺎً ﻟﻮﺟﻪ دون خوف مع الوحش , ﺃﺭﺑﻜﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﻈﺮﺍﺕ ﺍﻟﺤﺎﺩﺓ المليئة بالشجاعة والتحدي ﺍﻟﻮﺣﺶ وﺭﺍﺡ ﻳﻀﺮﺏ ﺍﻻ‌ﺭﺽ ﺑﺤﻮﺍﻓﺮﻩ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍً للهجوم واستنفر استنفارا عنيفا ﻭﻣﺎ ﺍﻥ ﺗﺤﺮﻙ ﺍﻟﻮﺣﺶ باتجاه الملثم ﺣﺘﻰ ﺍﺭﺩﺍﻩ ﺑﺤﺮﻛﻪ ﺧﺎﻃﻔﺔ وﺗﻬﺎﻭﻯ ﺟﺴﺪ ﺍﻟﻮﺣﺶ ﺍﻟﻌﻤﻼ‌ﻕ بثوانٍ ﻭﺍﺭﺗﻄﻢ ﺑﺎﻻ‌ﺭﺽ بقوة , وعم الهدوء تماماً ﻛﺎﺳﻄﻮﺭﺓ ﻇﻞ ﺍﻟﺒﻮﻡ الذي ﻇﻨﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻌﻨﻘﺎﺀ وعاشوا قروناً من الرعب .. وتلاشت الضجة التي احدثها بسرعة البرق ... فقد كان عبارة عن جدار فارغ من الازعاج لا أكثر ...

ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺍﻧﻘﻀﺖ ﻗﺮﺍﺑﺔ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﻭﻟﻢ ﺗﺰﻝ ﺭﻭﺯ ﻣﺨﺘﻔﻴﺔ ﺃﺣﺴﺖ ﻣﺎﺭﻱ ﺑﻘﻠﻖ ﺷﺪﻳﺪ , ﻫﻞ ﺣﺪﺙ ﻟﻬﺎ ﻣﻜﺮﻭﻩ ! ﺃﻡ ﺍﻧﻬﺎ ﻋﺎﺩﺕ ﻟﻠﻤﻨﺰﻝ ! ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻓﺠﺄﻩ ﻫﻜﺬﺍ .. ﻫﻨﺎﻙ ﺷﻲﺀ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﻄﻘﻲ .. ﻣﻠﺖ ﻣﺎﺭﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﻭﺍﻻ‌ﻧﺘﻈﺎﺭ ﻓﻘﺮﺭﺕ ﺍﻥ ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺗﺘﺠﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺗﺪﻗﻖ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ﻟﻌﻠﻬﺎ ﺗﺠﺪ ﺭﻭﺯ ﻭﺷﻴﺌﺎً ﻓﺸﻴﺌﺎً إﺰﺩﺍﺩ ﻗﻠﻘها,, ﻧﻈﺮﺕ ﻣﺎﺭﻱ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﻣﻊ ﺍﻥ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺨﺘﻔﻴﺔ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﻐﻴﻮﻡ ﺍﻻ‌ ﺍﻧﻪ ﻛﺎﻥ واضحاً ﺍﻥ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻗﺪ ﺑﺪﺃ ﻳﺘﺴﻠﻞ ﻭﺍﻧﻬﺎ ﺍﻥ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻗﺮﻳﺒﺎً ﻟﻦ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ﺗﺼﻞ ﻧﻬﺎﺭﺍ ,, ﻭﺳﺘﻈﻠﻢ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ .. ﻭﺍﻧﻬﺎ ﺗﺨﺎﻑ ﺍﻟﻈﻼ‌ﻡ ,, ﺃﺟﻞ ﻭﻣﻦ ﻻ‌ ﻳﺨﺎﻑ ﺍﻟﻈﻼ‌ﻡ !! ﻭﺗﻠﻚ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﻮﺣﺸﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ,, ﺳﺘﺠﺘﺎﺯﻫﺎ ﻟﻴﻼ !,, اجل ليلاً ... ﻭﺍﺭﺗﻌﺶ ﺟﺴﺪﻫﺎ واعادتها الذكريات الى ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟمرعبة ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻫﺎﺟﻤﻬﺎ أحد ﺍﻟﺤﻴﻮﺍنات ﺍﻟﻤﺘﻮﺣشة ﻭﻟﻮلا ﺍﻧﻬﻢ ﺍﻧﻘﺬﻭﻫﺎ ﻟﻘﺘﻠﻬﺎ ,, ﻟﻦ ﺍﻧﺴﻰ ﺷﻜﻠﻪ ﺍﻟﻤﺮﻋﺐ ﻗﺎﻟﺖ ﻣﺤﺪﺛﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ .. لا يجب ان اجتاز الغابة ليلاً انها خطيرة خطيرة .. ﻭﻟﻜﻦ ﺭﻭﺯ !! .. ﺳﺤﻘﺎً ! ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﻣﺰﺣﺔ ﻣﻦ ﻣﺰﺣﺎﺗﻬﺎ ﺳﺄﻗﺘﻠﻬﺎ ... حقا هل من الممكن ان تكون احدى مقالب روز الغبية! .. لا اظن ذلك ... ولكن .. تنهدت ماري بعمق ... وﺗﺎﺑﻌﺖ ﺍﻟﺴﻴﺮ على امل ان تجدها ... وبعد فترة من البحث توقفت ونظرت حولها .. لا استطيع ان اتاخر اكثر قالت محدثة نفسها سأمر لأرى ان كانت روز قد عادت لمنزلها ...و ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻥ تكف عن البحث وﺗﻌﻮﺩ على الفور ... ﺃﺧﺬﺕ ﻓﺮﺳﻬﺎ ﻭﻓﺮﺱ ﺭﻭﺯ ﻣﻌﻬﺎ .. وراحت تسابق الوقت للوصول الى المنزل , ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ جدا ﺍﻥ ﺗسيطر على ﻓﺮﺳﻴﻦ في الوقت ذاته ...خاصة وقد كانت منشغلة الذهن ﻗﻠﻘﺔ ,,, ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ بسرعة جنونية اتخذت طريقها ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ منزلها كان هناك شعورٌ خفيٌ يربك ماري يفقدها صوابها ,, يقودها لتلك السرعة المخيفة كانها تهرب من شيء ما ,, شيء بداخلها هناك خوف ما يلاحقها ويزداد ذلك الخوف كلما تعمقت في تلك الغابة اكثر .. كانت تقود فرسها بجنون وقد امسكت باللجامين معاً, ودون اي سابق إنذار ابتعدت فرس روز وانقطع اللجام مما تسبب بفقدانها لتوازانها وكادت تقع عن فرسها وبذلت جهودا جبارة لاستعادة توازنها و ﺣﺪﺙ ﻣﺎلم يكن في الحسبان ,,, ﺗﻌﺜﺮﺕ ﻓﺮﺳﻬﺎ ﺑﺠﺬﻉ ﻣﻠﻘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻭﺳﻘﻄﺖ ﻫﻲ ﻭﺍﻟﻔﺮﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻻ‌ﺭﺽ ﺑﻘﻮﺓ ,, كانت سقطتها قويةً جداً ... ﺣﺎﻭﻟﺖ ﻣﺎﺭﻱ ﺗﻤﺎﻟﻚ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﺍﻥ ﺗﻌﺪﻝ ﺟﻠﺴﺘﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺮﻯ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﻓﻘﺪ ﺍﺻﻴﺒﺖ ﻓﻲ راسها وﻗﺪﻣﻬﺎ اصابات بالغة ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﺭﺍﺗﻪ ﻓﺮﺳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻠﻘﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻻ‌ﺭﺽ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺲ ﺑﺪﻭﺍﺭ ﺷﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺭﺃﺳﻬﺎ ,, ﻛﺎﻥ ﺛﻘﻴﻼً‌ ﺟﺪﺍً ﻛﺄﻧﻪ ﻣﻠﻰﺀ ﺑﺎﻟﺮﺻﺎﺹ .. وشيئا فشيئا بدأت تفقد بصرها كليا ﻭﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﻏﺎﺑﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﻋﻲ.

ﻭﻗﻔﺖ ﻛِﻨﺪﺍ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﺍﻟﻤﺮﺻﻌﺔ بالجواهر الثمينة ﺗﺴﺘﻌﺮﺽ ﺛﻮﺑﻬﺎ ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻧﺖ فرحة ﺑﻪ ,, ﻛﺎﻥ ﺛﻮﺑﺎً ﺟﻤﻴﻼً‌ أسود اللون مزين بخيوط ذهبيه كانت ﺗﺒﺪﻭ ﻛﺎﻻ‌ﻣﻴﺮﺓ تماماً ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺗﺪﻭﺭ ﺑﻔﺴﺘﺎﻧﻬﺎ ﻛﻄﻔﻠﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺛﻢ اقتربت من ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ تأملت وجهها وقالت في نفسها يالهي عيناي تبدوان كسيدة هرمة,, اين اختفى ذلك البريق منهما!

اغلقت عيناها واخذت نفسا عميقا , ﻭﺧﻄﺖ بقدمها ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ثم وﺿﻌﺖ ﺭﺍﺳﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﻛﻔﻴﻬﺎ ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺗراقب اﻟﻐﺎﺑﺎﺕ والحدائق ﺍﻣﺎﻣﻬﺎ كان منظراً طبيعيا غاية في السحر ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺧﻔﻴﻔﺔ واخذت تفكر لقد كدت اُقتلُ اليوم , حقا نجوت من الموت باعجوبة .

ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻛِﻨﺪﺍ في الحقيقة ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺴﻌﺎﺩﺓ رﻏﻢ ﺍﻻ‌ﺛﻮﺍﺏ والمجوهرات الثمينة والقصور التي تسكنها ﻭﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻻ‌ﻝ ﺍﻻ‌ ﺍﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺮﺍﻏﺎً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻳﻤﻠﻰﺀ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ هناك شيء ينقصها ... وفي هذه الاثناء طُرِقَ الباب فردت كِندا تفضل وسرعان ماﺩﺧﻠﺖ ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ ﻭﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻨﻬﺎ تاملت والدتها بابتسامة حانية شكل كِندا بالثوب وﻗﺎﻟﺖ ﻟﻬﺎ : حبيبتي فتاتي المدللة , تبدين رائعة الجمال في هذا الثوب .

ﻓﺮﺣﺖ ﻛﻨﺪﺍ ﺑﺎﻃﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻣﺤﺪﺛﺔ ﺍﻳاها :أﺣﻘﺎً ﺍﻋﺠﺒﻚ ﻳﺎ ﺍﻣﻲ ؟ .. ﻗﺎﻟﺖ ﻧﻌﻢ ,, ﺛﻢ ﺍﻋﻘﺒﺖ ﻗﺎﺋﻠﺔ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺍﺧﻮﻙِ ﺣﺘﻰ ﺍﻻ‌ﻥ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻗﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ..

ﻗﺎﻟﺖ ﻛﻨﺪﺍ : ﺍﻇﻨﻪ ﻳﻌﺒﺚ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﺎ ﻻ‌ﺗﻘﻠﻘﻲ ﺳﻴﺄﺗﻲ ﻗﺮﻳﺒﺎ .

ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻣﻬﺎ : ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺘﻰ ﺳﻴفقدني عقلي ,, ﻟﻴﺘﻪ ﻛﺮﻭﺑﺮﺕ ,, انظري ﺍﻟﻴﻪ واﻤﺴﻜت ﺻﻮﺭﺓ ﻣﻨﺤﻮﺗﺔ ﻟﺸﺎﺏ " ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍلملكي" ووالدته.. اوه! ,, عزيزي روبرت كم اشتقت اليه.

نظرت كِندا لامها وقالت بسخرية : اراكي لاترين من هذا العالم الا روبرت روبرت انه متكبر وغبي .. ورفعت كلتا يديها بتهكم وقالت : ليس بتلك الشخصية المهمة على اية حال ,,,

ﻭﺿﻌﺖ امها ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺟﺎﻧﺒﺎً بامتعاظ ﻭﻗﺎﻟﺖ : الاهي ﺍﻭﻻ‌ﺩﻱ ﺳﻴﻘﺘﻠﻮﻧﻨﻲ .. روبرت ليس بالشخصية المهمة !.. ثم نظرت لابنتها بمكر

وقالت : اتمنى لو يحدث مايجول بخاطري ... ولكن ابنتي حمقاء ..حمقااااء ... ﻭﻏﺎﺩﺭﺕ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ غاضبة ..

ﺗﻨﻬﺪﺕ ﻛﻨﺪﺍ ﻗﺎﺋﻠﺔ : ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻫﻜﺬﺍ ﻳﺎ ﺍﻣﻲ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺍﻭﻻ‌ﺩ ﺻﺪﻳﻘﺘﻚ ﺍﻓضل منا ,, ومن ثم انت وتخطيطاتك لي .. يا الهي اتمنى لا ان لايحدث ماتتمنين ...

مصيبة ان حدث ماتخطط له .. ﺛﻢ ﺍﻋﺎﺩﺕ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻣﻦ ﺍلنافذة ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺗﻔﻜﺮ ,,, ﺭﻭﺑﺮﺕ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺘﻐﻄﺮﺱ ﺍﻛﺮﻫﻪ ,, ﻣﻐﺘﺮ ﺑﻨﻔﺴﻪ ... يظن ان كل الفتيات يعشقنه .. يتودد للجميع انه غبي .. ساذج ... اتسائل مالذي يعجبهن بمثل هذه الشخصية... ﺍﺗﻤﻨﻰ ﺍﻥ ﻻ‌ ﺍﺭﺍﻩ ﺍﺑﺪﺍً .. حقاً اتمنى ذلك.