(1)

8 0 00

(1)

الحل عند أبو ساكو؟

في اذار من عام 2013 جلس أبو الحن أمام دكانه في حي الطبالة بدمشق وكان الطقس ربيعيا جميلا يحتسي الشاي وكان جاره أبو ساكو معلم الميكانيسيان الأرمني يستغل هذه اللحظة ليستريح قليلا ويدخن سيكارة مع كاسة الشاي المقدمة من جاره أبو الحن

فسأله أبو الحن: وبعدين شو حلا لهذه القصة ؟

فنظر أبو ساكو إليه من فوق نظارته السميكة وسحب سحبة عميقة من سيكارته ونفس دخان كثيفا من منخريه وقال له باستغراب: أنو قصة ؟

قله أبو الحن :مانك سامع صوت الضرب ؟

قلو : سامع

أجاب أبو الحن : وبعدين

قال أبو ساكو ببرودة أعصاب : لازم يعمل متل ماعمل أبو المرحوم

استغرب أبو الحن هذا الجواب وقال: كيف يعني؟

سحب أبو ساكو نفسا عميقا من سيكارته وأخرج دخانها من منخريه وقال: هي شغلة ضج بم كل شوية مابتحل المشكلة لازم تطلع عشرة طيارات مع بعض فوق ضيعة بهاالغوطة تم رايحة جاية فوقا حتة مايتم مخبر فيا ولايتم حجر على حجر خليه يعمل هالعملية كل يوم بضيعة وحدة بعد عشر ضيع بتتربا العالم وبتعرف الضيع التانية أنو الشغلة مو مزح وأنو الدور جاي عليا إذا مابدا تنضب

قلو أبو الحن باستغراب:وهالعالم يلي بدا تموت بهاالضيع العشرة الأولى في كتير منون أبرياء

أجاب أبو الساك:مظبوط حكيك بس مافي غير ها الحل لأنو خلي يموت أبرياء عشر ضيع ولايموت أبرياء كل سوريا

هنا وقف أبو الحن بسرعة وقال: شو ها الحل الضريطي الشغلة بدا إصلاح

سحب أبو الساك اخر نفس في سيكارته ونظر إلى أبو الحن نظرة من فوق نظارته وتأمله من أعلى رأسه إلى أسفل قدميه وكأنه يراه لأول مرة وقال بكل هدوء : أنت عم تسألني الحل هلق هي شغلة الأصلاح كان الزلمة عم يصلح هلق ماعجبون إصلاحو أو ماطولوا بالون عليه شو البديل تبعون هادا هو بديلون الخراب هلق مافي غير ها الحل وإذا بدا تبقا الشغلة على ضج بم كل شوية مابتنحل القصة أنت سألتني وأنا جاوبتك هلق إذا ماعجبك جوابي أنت حر أنا هذا رأي بالحل

وسار باتجاه محله وتابع عمله هناك

وبقي أبو الحن مذهولا وكأنه لم يستوعب الجواب

مارأيكم أيها الأصدقاء الأعزاء بحل أبو ساكو بس قبل ماتجاوبوا بدي أطرح عليكم تصور أنو ها الضيع العشرة الأولى ضيعتك هي وحدة منون وأنت وأهلك موجودين هناك