الفصل الثالث
المهاجرون على الأقدام
وصلنا مخيم السيركو. المحطة التي يمكن أن نستريح فيها. بعد أن قضينا عاما كاملا قطعنا خلاله آلاف الكيلو مترات سيرًا على الأقدام وسط صحراء شمال أفريقيا الجرداء. كنا نتوقف لنعمل بثمن بخس لمدة ثلاثة أشهر فى كل بلدة تطؤها أقدامنا لدفع ثمن الشاحنة ، ثم ولجنا الصحراء حتى نفد منا الأكل والشرب وظللنا أسبوعا كاملا بقليل ماء وحين فقدنا أول رفيق دفناه في الصحراء !
غادرنا بلدتنا في الغرب الأفريقي الغنية بالنفط والمعادن، ولكنها تعاني فساداً في أعلى مستوياته ! حيث يسكن الميسورون في منازلهم الجميلة، ويتجولون بسياراتهم الفخمة في ا لقرى التي تفتقر إلى الماء والكهرباء ، والفقراء أمثالنا يقطنون داخل الغابات في بيوت شيدت من أكياس القمامة، يوفرون طعامهم بطريقة إنسان العصر الحجري الذي عاش على الجمع و الالتقاط مما تمنحه الطبيعة الباذخة، ، حيث يضطر بعضهم لأكل الجرذان. يهاجمنا الموت ليل نهار داخل الغابة، من الأمراض التي تسببها الحشرات المستوطنة معنا.
أقلتنا شاحنة حتى الحدود، حيث تمتد الصحراء المهيبة الصامتة، كنا عشرين، عقدنا العزم على الهجرة السرية، جمعنا نقودنا، وحزمنا أمتعتنا القليلة، وتوجهنا يحدونا الأمل في النجاح والوصول إلى مبتغانا. كانت رحلة شاقة..كلما توغلنا في الصحراء تحاصرنا تلالها، وتقذفنا بسيل من رياحها الرملية، تغور الرمال تحت أقدامنا، وتبتلع أحذيتنا المهترئة، فتضعف خطانا المتعثرة، وتؤلمنا فنخلعها ونسير حفاة ليلا وننتعلها عندما تتوهج الرمال بحرارة الشمس اللاهبة، التي لا ترحم أجسادنا بل ازدادت سوادا. كنا نسير مسترشدين ببوصلة الطبيعة.
توفى عشرة من رفاقي من الجوع والتعب والمرض ودفناهم وسط رمال الصحراء في أرض مجهولة. نغالب الحزن المقيم، ونخشى مصيرهم، ونقاوم مندفعين بحلم البلاد الجنة الموعودة فنشعر بنشاط غامر ونخطو إلى الأمام.
لاحت لنا في الأفق البعيد،عندما انحدر قرص الشمس للمغيب، وكسا الصحراء باللون الأحمر والبرتقالي المهيب، شاحنة معطلة يجلس قائدها خلف مقودها يحاول معالجة أعطالها. قمنا بمساعدته، كان يتحدث طوال الوقت عن وعثاء الطريق الصحراوي، ويحذرنا من مغبة ما نحن مقدمون عليه فقد خبر هذا الطريق وشاهد مآسي تقطع نياط القلب، كان الأمل الذي يحدونا في الوصول وتحقيق الحلم الذي من أجله غادرنا ديارنا. أقوى من أن تثنيه مخاوف سائق الشاحنة، عندما تحركت الشاحنة طلبنا أن يقلنا نحو الحدود.. تاه بنا كثيرا. وفى مرورنا رأينا شاحنة قد طمست في الرمال عجلاتها، صندوقها ملىْ بجثث المهاجرين كان يتعمد أن يجعلنا نرى ذلك لنصدق ما قاله، ولكنه لا يدري ما الذي دفعنا إلى ركوب الصعاب..تزمجر الرياح محدثة نواحا وعويلا كأنّه قشعريرة البدن عند رهبة الموت. يا له من مصير محفوف بالمخاطر. قرب الحدود تعطلت الشاحنة مرة أخرى، تركناه خلفنا وواصلنا السير على الأقدام لمدة عشرة أيام، صافحنا الموت أكثر من مرة، نجونا بفعل إرادتنا. عند وصولنا الحدود، بعد شهور طويلة من مغادرتنا كنا قد فقدنا الأصدقاء الذين خرجوا معنا من بلدتنا . بأحلامنا المشتركة للوصول إلى بوابة النعيم.سننتظر كثيرا أمام عتباتها لنغتنم فرصة الفرار إليها. ما إنْ أرخى الليل سدوله على الكون واختفت معالم الصحراء حتى ولجنا داخل المدينة الكتومة ليلا..عند محطة قطار وفى ذلك الفراغ المحيط بها رأينا كائنات ليلية تتحرك بحذر، وقد اتخذت المتلاشيات القديمة المهملة مسكنا. تحيط بها الأحراش والنباتات البرية النابتة على جوانبها تخفي أسرارها، كنا نبحث عن مكان يؤوينا هذه الليلة . كانت تهب علينا نسمات باردة تدغدغ حواسنا وتدعونا للراحة استلقينا هناك ، توسدنا أيدينا المتعبة ومازالت أقدامنا لا نشعر بها كأنها انفصلت عن أجسادنا غفونا لحظة بعمر الزمن، وبدأت الكوابيس تزورني ! هدوء يلف المكان وقد انقطع السابلة من المرور بهذا الفضاء الغامض فقط بقي المسافرون أو من تفرض عليهم جغرافية المكان تجاوز سور السكة الحديديّة إلى منازلهم.. كان الشخير يعم المكان، وهذيان المهاجرين، وحديثهم المبهم في أحلامهم بصوت عال منهم الذي يقاتل ومنهم الغاضب ومنهم الذي جرفه الحنين فيتحدث إلى أمه ! وبغتة هجم علينا رتل من البشر يرتدون زيهم الموحد يحملون الهراوات والأسلحة نهضت دفعة واحدة من على الأرض وهرولت مع البقية الذين أصابتهم نوبات هستريا، مختلطا عليهم الواقع بالحلم فصاروا يهرولون في دائرة ويصرخون من الركل والضرب تركنا أمتعتنا ومالنا وهويتنا وهربنا على أمل العودة لأخذها، ولكن باشا المدينة الكتومة كانت يده الطولي أسرع منا حين قدم صباح اليوم التالي ليقف على إنجازاته برفقة قائد المنطقة، أمر بهدم كل العشش والمخابئ المبنية من القش والبلاستيك بين متلاشيات السكك الحديد ثم جُمعت أمتعتنا و أضرمت فيها النار، وفي أحشائها هويتنا و مالنا، دون أحساس لما آلت إليه أحوالنا! والذين فلتوا من الاعتقال طاردهم صبية منحرفون بالحجارة يقذفونهم رجما، فأصابوا من أصابوا بجروح بالغة كان منظر المهاجر الصغير ابن الثامنة عشرة مؤلما عندما سقط برجم الحجارة التي أحدثت لديه جرحا عميقا، واندفعت الدماء تغطي جسده ومنظر كفيه المتشبثتين بالأرض و انغراس الأشواك والأغصان بين أصابعه القابضة أكثر ما هزني . نجوت و رفاقي من هذا الهجوم الشرس . تسللنا بعيدا عن أعين الرقيب داخل الغابة .. بعد أن وقعنا في أزقة المدينة خطوات ! كان ألسون صديقي قد شج رأسه برمية حجر كالقذيفة ثم ما لبث أن لفظ أنفاسه في مشفى فقير نقلناه إليه ، لكنه لم يصمد طويلا !!
حملنا أحزاننا وغادرنا المشفى صامتين تقودنا أقدامنا على غير هدى ؛ عندما لاح لنا مخيم السيركو. بأكواخه الغارقة بين الأحراش وقد رمت الأشجار بظلالها على الأكواخ المتلاصقة، فلا يبين ما بداخل أحشائها وسط هذه الأكواخ الكئيبة التي زعزعتها الطبيعة وهي تحاول الصمود متكئة على بعضها.
في يومنا الأول احتفى بنا المهاجرون، وعملوا على راحتنا في أكواخ قد خلت من ساكنيها. كان دانيال عندما وصل للمخيم يعاني من تورم في قدمه اليسرى من جراء السير حافيا في معظم الوقت، بعد أن بليت أحذيتنا وتساقطت أربطتها. في ساعة متأخرة من الليل وبداية الساعات الأولى من فجر اليوم الرابع لوصولنا هجمت علينا السلطات فهرولنا مسرعين للاختباء في الكهوف والأدغال وحملت النساء الأطفال، والجميع في خوف وفزع من أن يُلقى عليهم القبض،أو ينالهم الركل والضرب والتعنيف . تركنا دانيال طريح الفراش تنوشه الحمى ويُحرقه الهذيان ! كما تركنا سليمان الذي وجدناه في المخيم طريحاً يعاني من جروح بالغة إذْ هجم عليه كلب عقور انقض عليه ونهش بطنه بضراوة، وعندما عدنا بعد انجلاء الثائرة واختفاء السلطة هالنا ما رأيناه من تكسير للخيام وعبث بمحتوياته و اختفاء الأغراض الثمينة . كما وجدنا دانيال يعانى كسورا إضافية نالها من الركل والضرب الوحشي ! أفراد السلطة لم يرحموه رغم ضعفه، كما وجدنا سليمان غارقا في ملابسه المبللة، وجرحه ينزف بسبب قذفه بأواني المياه. استدعينا حكيم المخيم فهرع مسرعا إلى خيمة دانيال، تفحصه قلِقاً لتدهور حال ساقه وانتشار النخر فيها ! كانت ساقاً قد اهترأ لحمها وانبعثَت منها رائحة كريهة ، فضلاً عن كسور ساعده الحديثة عندما كان يدفع بها الركلات !
أشار الحكيم ببترها كي لا تودي إلى هلاكه ! أشعلنا له وقوداً من الخشب، ودُسّت فيها سكينٌ حتى احمرّت وتوهجت، مددنا له الساق وتعاونا على جسد دانيال الهزيل، وقام الحكيم بإنفاذ السكين واستخدم القوة حتى بتر الساق الميتة التي أوشكت أن تفارق جسده بعد أن فارقتها الحياة قبل ذلك! صرخ دانيال صرخة شقت سكون الغابة، ثم صمت وظل الحضور واجمين . وضع الحكيم الأعشاب على الجرح ولف كسور الساعد بضمادة من ثوب ممزق. تركناه في غيبوبته والألم يعتصرنا. أما سليمان فقد سرى مرض السعار في جسده فصار ينبح كالكلاب ويهاجم كل من يقترب منه ! قيدناه إلى جذع شجرة وهو يقاوم وينازع ويرفض تناول الطعام والماء، ولم تمض عشرة أيام حتى وجدناه ميتا والدم يسيل من كل أعضائه ، كان يعض جسده بشراسة ويمزقه.. لم يستطع أحد الاقتراب منه أو مساعدته ! كانت عيناه مخيفتين تحدقان دون تركيز كأنه كان ينظر إلى شيء بعيد لا نعلمه ثم أغمضهما إلى الأبد !
قبل أن يبدأ دانيال مشوار أحلامه مع رفاقه أصبح معاقا، تدهورت حالته الصحية، ولم يخرج عن صمته، ورفض تناول الطعام ! عمد رفاقه إلى البقاء معه ليتقبل واقعه،لكنه بقي ملتزما الصمت !
عُدته ذات مساء ونظرت إلى وجهه فأصابني الهلع! لقد استطال وجهه وغارت عيناه عميقا في محجريهما يحيطهما سواد أغبش ، كانت نظرته ثابتة، تثير القلق ! همس بصوت واهن :
ـ أوّاه يا إلهي ! الطف بي .. أنا أموت !
ــ لا تقل ذلك يا صديقي ، اعتن بنفسك إلى أن تستطيع النهوض ، نحن جميعاً ننتظرك ليوم العبور .
ــ لا أظن.. لا تضيعوا زمنكم معي .. أريد ماء
ــ لا يا رفيق الصحراء ، لن نتركك خلفنا ، فساعدنا ..
ــ عندما تستقر أحوالكم هناك أخبروا أمي بما آلت إليه أحوالي لكيلا تنتظرني .
ــ أرجوك دانيال ، لا تقل ذلك !
ــ أنا معاق فكيف أرحل معكم ؟! والشرطة لا ترحم.. والطريق تحتاج لقدمين !!
ـ سنساعدك حتى لو حملناك على ظهورنا .. فنحن لن نعبر بدونك .
ــ شكرا يا صديقي بسطام ، فقط لا تزعج نفسك بمصيري ، ولا تنس أن تخبر أمي ، هذا كل ما أرجوه منك .
ناولته كوبا من الماء ممزوجاً بأعشاب ، تجرّعه بسرعة و بصوت مسموع ،وأغمض عينيه، فرأيت فيه الموت الذي رافقنا منذ مفارقتنا لأوطاننا! تركته وأويت إلى فراشي في خيمة مجاورة له .
في تلك الليلة الكئيبة، وقد ساد المخيم الظلام والسكون، والمهاجرون في راحة البدن داخل خيمهم، تحرك دانيال زاحفا خارج كوخه، يئن من الألم، ويحاول أن يخرج صوته ليسمعه النيام لكن..لا صوت يعلو فوق صوت أحياء الغابة ليلا ، وشخير النائمين حجب صوته الواهن !
اشتعل المخيم حزنا وصراخا، عندما قبر دانيال عند شروق الشمس وجد ميتا على بعد أمتار من كوخي، ودفنت معه أحلام الهجرة، وحزن الرفاق وبكت ماجوري ، وجلست قرب قبره تتلو صلواتها .
عند لقائها به في عطلتها الثانية كانت مازالت تخبره ما آل إليه مصير الرفاق في مخيم السيركو ! كان متألما من كل شيء يستمع إليها باهتمام بالغ ، كانت كأنها تتلو الأحداث من كتاب، فقد سجلتها في ذاكرتها:
عندما غاب دانيال عن الوجود، لم يحتمل صديقه بسطام البقاء في المخيم فقد كان يذكره بالموت والضياع الذين عاشهما في بلاده ! لقد فقد والديه وكل أهله المقربين في الحرب الأهلية التي نشبت بين القبائل ونجا هو بأعجوبة و أصبح وحيدا.. كان دانيال وأسرته خير مُعين له في ذلك الوقت العصيب، وأصبح مثل شقيق له لم تلده أمه فقرر أن يغادر الغابة التي تذكرة بالموت والضياع. تنازل عن حلمه وفقد الرغبة في عبور المضيق . وبلغ به الحزن مبلغا أن اتخذ من شجرة في الغابة مسكنا له بعيدا عن المخيم ! فكر كيف يرجع إلى الديار فقد وضعت الحرب أوزارها . لم يتحمل موت دانيال فهو ابن بلدته في الوسط الأفريقي، وصديق طفولته البائسة، هو الذي أغراه ثم دفعه للهجرة السرية. كان رفيق الصحراء القاحلة، وكان جلدا صبورا حتى انتهى به المطاف في قبر مجهول داخل الأحراش. عندما هاجمته كوابيس الرجوع صارت تنتابه نوبات من الهياج فراحَ يمزق ملابسه و يعتدي على الرفاق بالضرب ويصيح بأعلى صوته :
ـ كل شيء في هذه الدنيا بشع وكذب! ما الذي يحملنا على الذهاب إلى هناك !؟أريد الرجوع..واه..واه !!
وينخرط في بكاء طويل!!
أصبح مصدر خوف وريبة داخل المخيم حين يشتد جنونه،لذلك أشار مجلس العشيرة بتقيده ليلا، واحتار إمام المسجد كيف يطرد منه الجن بالقرآن وهو غير مسلم ! واشتد خوف مجلس العشائر، وأشارت العرافة في رؤاها أنه يمكن أن يرتكب جريمة بجنونه وعدوانيته.بعد أن أعلن ذلك ذات يوم وهو يهرول بين الأكواخ صارخا:
- أنا لا أريد أن أعيش هكذا ..إن لم تساعدوني في الرجوع سوف أقتلكم جميعا !
تحدث إليه رفاق الصحراء بعد أن يئس مجلس العشيرة من إقناعه لكن دون جدوى !
صاحوا به ذات صباح، وكان قد بلغ جنونه حدا مريعا :
ـ يجب عليك أن تشعر بالآخرين وظروفهم. فكفّ عن تهديد هؤلاء البؤساء..
رد بنظرات خالية من المشاعر:
ـ لقد نسيت هذه العادة : ( الشعور بالآخرين ) ، لأن العيش بينهم يبعث على الضجر... أوّاه لا أستطيع بعد رحيل دانيال أن أبقى هنا، ولا أريد العبور .. ويستمر فى النحيب! أصبح مصدر خوف الجميع ! إن موت الصديق يبعث ألما شديدا في الروح . دانيال كان الأفضل بينهم ، كان طيبا وعطوفا ، ولاسيّما على بسطام الذي عانينا من تقلباته في مسيرنا الطويل الصعب. بسطام لا يملك المال للرجوع، و لا يرغب في المغامرة بمفرده فاشتد الحصار على نفسه ! قام مجلس العشائر بإبعاده عن المخيم فاتخذ لنفسه ركنا قصيا فوق الهضبة، عند شجرة ضخمة جعلها مأوى له ، كان يصمت كثيرا في النهار،. ولكنه لا ينفكّ يُصدر أصواتاً مرعبة طوال الليل ، ويسب ويلعن وينادي صديقه بأعلى صوته.. كان يقض مضجع المخيم بنواحه وضجيجه !
اختفى بسطام من المخيم وفقدنا نواحه الليليّ ! انتشر الرفاق يبحثون عنه في كل مكان داخل، الغابة ، وفى كهوف الجبال وحولها لكنْ عبثاً ! لم يجدوا له أثرا!
سألت رفاقه حائرة :
ـ أين ذهب هذا الشقيّ المجنون ؟!
ـ لم نسمع عنه شيئا ، فقط صمت ضجيجه وصراخه ليلا !
ـ أخشى أن يكون اختفاؤه قسرياً ! أو ربما يكون قتل !
صمت الجميع وأخفوا ما في نفوسهم ، فلربما يكون هناك من انزعج من جنونه فخلص المخيم منه .. أو ربما نالت منه السلطات واحتجزته في مكان ما..
رفاق السير على الأقدام صحبتهم مآسٍ ، و أصدروا حراكا غير عادي في مجتمع المخيم..فقدان دانيال بالمرض و بسطام بالاختفاء الغامض داخل الغابة !
انضوى الرفاق الثمانية، تحت مظلة حكومة المخيم العشائرية والتزموا بقوانينها حتى يحين وقت العبور والفرار من خلال السياج الذي يفصلهم عن الأرض الجنة .
سالت دمعة عنيدة أبت إلا أن تتدحرج؛ فمسحها بيده وطلب منها التوقف لأن هذا فوق احتماله !!