مقدمة

5 0 00

فلسطين …

عبد الله غالب البرغوثي

الإهـداء

أهدي هذه الرواية إلى الأخوات المحاميات..وإلى الإخوة المحامين..كلهم بلا استثناء

أهديها إلى:

الأخت المحامية شيرين العيساوي، ابنة مدينة القدس المحتلة، شاكراً إياها على كل ما فعلته من أجلي ومن أجل قضية الأسرى في معتقلات العدو الصهيوني….

شكراً شيرين العيساوي.. شكراً يا زعترةً بريّة أصيلة.. عرفت فلسطين بقدسها وأقصاها، فضحّت من أجلها بكل غالٍ ونفيس… شكراً.

أهديها إلى:

الأخ محمد عابدين، المحامي المقدسي الذي قدّم لي وللكثير من الأسرى الكثير الكثير…مما جعله يتحوّل من مجرّد محامٍ إلى أخٍ وصديق… صديقٍ صدوق، شكراً للصديق الصدوق محمد عابدين ابن القدس، وأخ الأسرى والمعتقلين.

أهديها إلى:

الأستاذ المحامي والأخ العزيز يوسف منيا، وإلى الأخت المحامية شيرين ناصر اللذين كانا أفضل من عرفت من محامين عاملين في نادي الأسير الفلسطيني.. فهما أيضاً مقدسيان، بكل ما تحملة الكلمة من معنى.. شكراً للمحامي يوسف منيا وللمحامية شيرين ناصر.. شكراً وألف شكر.

أهديها إلى:

مديرة مؤسسة مانديلا الأستاذة المحامية بثينة دقماق، التي واصلت عملها في خدمة قضية الأسرى، رغم كل الصعاب التي واجهتها.. شكراً لك أختاه..شكراً.

أهديها إلى:

المحامي محمد أبو سنينة، والمحامي محمد الشايب، والمحامي فواز الشلودي، والمحامي محمد العابد والمحامي إلياس الصباغ… أهديها إليهم قائلاً: شكراً وألف شكر لما قدمتموه، وما زلتم تقدمونه حتى الآن.

أهديها إلى فلسطين المحامية والزعترة البرية

التي صنعتها نسجاً من خيالي

المقدمـة

حاولت.. ليس إلاّ… في رواية “فلسطين العاشقة والمعشوق” أن أجد زعترةً بريةً ذات رائحةٍ فواحة، وذات جذرٍ فلسطيني طيب…فحاولت، وحاولت…فلم أستطع إيجاد ما كنت أبحث عنه.

وعلى الرغم من ذلك، فلقد تمكّن العشق العذري والمأساة القاسية من إيجاد زعترة برية مقدسية ذات جذرٍ طيب، ما زال ينبض بالحياة والعزة رغم جبروت غيلان الظلم الصهيوني الحاقد، ذلك الغول الذي يواصل محاولاته في احتلال الحجر والبشر وحتى جذور الزعتر البري الطيب.

أوجد العشق والمأساة محاميةً فلسطينيةً اسمها “فلسطين” فصنع منها زعترةً برية أحبت الأرض والطين، وعشقت فارساً، غضنفرًا… مقاوما.

كُتبت هذه الرواية من داخل قبو عزلي الانفرادي في معتقل سجن الرملة، فالكاتب هو أسير فلسطيني، اعتقل وعزل عن العالم الخارجي منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا.

هو عبد الله غالب البرغوثي صاحب أعلى حكم قضائي في تاريخ القضية الفلسطينية منذ أن بدأ الفلسطينيون دربهم في الثورة والمقاومة، ولقد حكم عليه بسبعٍ وستين مؤبداً وخمسة آلاف ومئتي عام… لأنه قرّر أن يقاوم العدو الصهيوني، وأن يلحق به أشد الضربات وأقواها… سائراً على درب الجهاد في سبيل الله، موحداً ربّه، مؤمناً بعدالة قضيته.

الأسير الفلسطيني عبد الله غالب البرغوثي

صاحب أعلى حكم في تاريخ القضية الفلسطينية والمحكوم عليه بسبعةٍ وستين مؤبداً، وخمسة آلاف عام ومئتين…وصاحب أكبر ملف أمني بتاريخ أجهزة الأمن الصهيوني…

عبد الله البرغوثي المهندس الذي سار على الطريق…

نحو القدس والأقصى نحو فلسطين حرةٍ أبية.

الفصل الأول

ويزداد غبائي غباءً