3
لم تمض أيام قليلة حتى فاتحت الأم ابنها في موضوع الزواج فلم تجد منه كلمة اعتراض . وعقبها أرسلت الأسرة جنود الخفاء ليتقصوا أخبار الفتاة ، ماضيها ، وكل شاردة وواردة عنها . فالأب أوصى أصدقاءه الفلاحين بقرية " آيت وزاك " حيث تقطن حنان ، والأم أرسلت كل النساء اللواتي تعرفهن هناك فقالت لهن : " تحرين ، تحرين ، تحرين ، وإلا ضاع الابن الثاني من يدي " . وحتى سلطان أرسل من فتيان القرية أزيد من عشرة ليفعلوا نفس الشيء . سمير وحده الذي لم يرسل أحدا ليتحرى عنها . لقد رأى بأن ما فعله والداه وأخوه كافيا .
بعد أسبوع من التحري تمخض عن نتائج إيجابية اتجه سمير ووالداه لخطبة حنان ، وفي الطريق قالا له : "اشحذ كل ما تعرفه لتسبر غورها". فأجابهما في ثقة مصطنعة : " لا تخافا ، سأكتشفها من النظرة الأولى " .
ويبدو أن أسرة حنان كان قد بلغها بأنهم كانوا يتحرون عنها – كما يحصل دائما إذ تصل الأخبار من هؤلاء المتحرين إلى عائلة الفتاة بأيام قبل أن يطرق بابها الخاطب وذووه – لذلك لم يتساءلوا مع أنفسهم عن سبب الزيارة عندما جاؤوا إليهم .
وهم أيضا قبل مجيئهم تحروا عن سمير بقدر كاف فعرفوا بأنه فتى غير طائش ، كريم النفس ، فاضل ، ستعيش ابنتهم في أمان معه ، ولا خوف عليها إذا تزوجت به من أن يخونها فيؤدي ذلك بموتها معه غرقا كما تقتضي عادات قريتهم الأصلية " زيزا" .
وكما جرت التقاليد ، لما يتراضى الأهل في يوم الخطبة فإن الخطوة التالية هي أن يتراضى العروسان ويقبل أحدهما بالآخر ، لذلك يُؤخذان إلى غرفة مفتوحة كآخر خطوة قبل الاتفاق على يوم الزفاف ، فيجلسان على انفراد ، بشرط أن يكونا على مرمى من أعين ذويهما ، للتحدث إلى بعضهما البعض في مدة لا تتجاوز الربع ساعة .
كانت حنان فتاة سمراء الوجه ، جميلة المحيا ، طويلة القد ، ممتلئة الجسد . ما أن سقطت عينا سمير عليها حتى أعجبته وتمنى أن يتزوج بها من الغد . ومن شدة إعجابه بها توتر ولم يعرف ما يقوله في الربع ساعة التي جلس فيها معها ، فراح يتحدث عن أشياء متناثرة ، ناسيا كل ما أعده لسبر غورها كما وعد والديه في الطريق ، فلقد فكر في محاولة تنويمها مغناطيسيا ومن ثم دفعها للاعتراف بماضيها . والحق أنه درس الكثير من الكتب عن التنويم المغناطيسي ، لكن للاسف لم ينجح في تنويم أحد ، ما عدا أخيه سلطان .
وسرعان ما انتهت الجلسة فأبديا قبولهما بالزواج لذويهما ، وهؤلاء اتفقوا على أن يكون الزفاف في الأسبوع القادم . وفي طريق العودة إلى القرية طمأن والديه بأنه استطاع من ذلك اللقاء أن يتأكد بأنها عذراء .
فاتصل سمير بصديقه صلاح يدعوه لحضور حفل الزواج ، فوجده على غير توقع بالدار البيضاء . والحق أن صديقه لم يصدق خبر زواجه ، لذلك لم يتردد في أن يقول له في استغراب :
- هل أنت جاد في كلامك أم أنك تمزح معي ؟
وأجابه الآخر في لهجة تنم عن الاستسلام :
- أقسم لك بأنني سأتزوج في الأسبوع القادم !
وعاد صلاح يقول في سخرية :
- ومن هي سعيدة الحظ هذه يا ترى ؟!
- فتاة اسمها حنان من قرية "آيت وزاك" ، قالوا لي بأنها حاصلة على الشهادة الابتدائية . . أتتصور ؟! أنا أتزوج واحدة لا تعلم سوى القراءة والكتابة ؟!
- ومن غصبك ؟ ألم تخترها بنفسك ؟
- هل جننت ؟! أنا أتزوجها فقط لإرضاء والداي ، وخاصة أمي ، ولو لم أكن متيقنا بأن رفضي سيتسبب لهما بالتعاسة ، لما قبلت أبدا بهذا الزواج اللعين !
- اللعنة ، يلدوننا ويربوننا ، فيعتقدون بأن هذا يعطيهم الحق بتزويجنا . ما هذا التخلف ؟ اعذرني فأنا لا أقصد إهانة والديك ، ولكن لا تستغرب بأن لوالدَي نفس الفكرة ، وفي أية لحظة سيطلبون مني الزواج بفتاة متخلفة لم أرها من قبل . .
- كنت أرغب كثيرا أن تحضر الزفاف وتؤازرني في محنتي ، فأنا لا أملك صديقا غيرك . .
- إذا وجدت فرصة ، فأنا لن أتردد في الحضور . . ولكن لا أعتقد بأنني سأحظى بها ، فالبارحة فقط استلمت عملا في مصنع للسيارات بعد انتظار دام أياما ، وأنت تعلم كم هو صعب الحصول على عطلة في مثل هذه المصانع . .
- حصلت على عمل ؟ . . مبروك يا رجل . . على الأقل هذا خبر سعيد نسمعه !
- سأجد لك أنت أيضا عملا هنا ، فأمهلني بضعة أيام فقط وسترى ..
-لا يمكن أن تكون جادا ! الآن وقد أصبحت على مقربة من الزواج ؟ !..
- وماذا في الأمر ؟ الآن فقط يمكنك الاطمئنان على والديك وأنت غائب ، فزوجتك سترعاهما . أعرف الكثير من العمال الذين قدموا للعمل بالدار البيضاء من مناطق بعيدة تاركين وراءهم أبناءهم وزوجاتهم.. لا تنس أن تفكر بجدية في الأمر . .
واستطرد بعد ثوان من الصمت :
- حسنا ، لن أطيل عليك الكلام في الهاتف ، فبانتظارك مصاريف كثيرة ، ومبارك عليك الزواج مرة أخرى . . ثم . . أعتذر مجددا عن عدم حضوري الزفاف !
- لا بأس ، أنا أتفهم الأمر ! . . سأتصل بك لاحقا . . إلى اللقاء !
- إلى اللقاء !
* * *
اجتمع كل أفراد العائلة في بيت سمير يوم زفافه . جاء العم والخال والعمة القاطنون ب " زيزا " ، إلى جانب آخرين يقطنون في مدن أخرى ، وبدت الأم يومها متحمسة إلى حد الجنون ، إذ ظلت في ذهاب وإياب بين المطبخ وغرف الضيوف .
ولقد جرت العادة في القرية بأن يتم دعوة سكان القرى المجاورة –"آيت واحي" ، "آيت وزاك" ، "قورة" و " البرج " - في مناسبة كهذه ، نظرا لروابط الصداقة والقرابة التي تربط هذه القرى فيما بينها .
وخصص اليوم الأول لدعوة رجال ونساء هذه القرى للغداء والعشاء ، فتم إعداد أربعة غرف : اثنتان للنساء واثنتان للرجال ، فعم جو من الغناء والرقص في غرفتي النساء ، على حين أن الرجال استغلوا هذه المناسبة كالعادة لمناقشة بعض القضايا المرتبطة بقراهم ، فمنهم من دعا إلى إجبار الحكومة على بناء سد يستعينون به في مواسم الجفاف ، وآخرون لفتوا الانتباه إلى وجود ظاهرة غريبة تتمثل في موت أسماك الوادي ، مما يتطلب التدخل الفوري وإخبار مصلحة الفلاحة ب " بني تجيت " لمعاينة هذه الأسماك مخافة أن يكون في المياه فيروس خطير من شأنه القضاء على المواشي التي تشربها . واستمر الحديث والأكل ، ففرح الأب ، على غير عادته ، فرحا شديدا ، حتى أنه لم يكد يتوقف عن الابتسام في وجه ضيوفه كلما حمل إليهم صحنا من صحون الأكل .
وسرعان ما حان وقت الاحتفال بعد انتهاء العشاء تبعا لتقاليد المنطقة التي تقضي بحناء العريس في الليلة الأولى من الزفاف في جو من الغناء والرقص . ولهذا الغرض تم إعداد الساحة الواسعة المتربعة خلف المنزل ، التي من شأنها أن تسع جمعا كبيرا من الناس ، خاصة وأن شباب القرى المجاورة من المتوقع قدومهم بالعشرات عندما يعلمون ، ولا شك فهم سيعلمون ، بأن فرقة موسيقية جيدة قد قدمت من مدينة "الراشيدية" وستعزف هذه الليلة .
ولا عجب أنها ما أن بدأت بالغناء حتى ترامى على الساحة كالذباب رهط منهم يرقصون مترنحين ورائحة الخمر تفوح منهم . والأب الذي ألقى على عاتقه هذه الليلة مهمة التنظيم ، لم يجهد نفسه في منعهم من الرقص ، فالصيف ، كل صيف ، يمضي عادة في جو من الاحتفال بالأعراس بهذه القرى ، مما يعطي لهؤلاء الشباب فرصة ومتنفسا للمرح واللهو بعد شتاء طويل يقضيه أغلبهم في العمل بالفدادين بعدم رضى .
ولكي يطرد القلق الذي كان يرين عليه من وقت لآخر من أن ابنه سمير قد لا يجد عروسه عذراء فيلقيه بلا تردد بمساعدة أهل القرية في تلك البركة المقدسة ، لم يلبث الأب أن دفع بابنه سلطان – المتأنق هذه الليلة كباقي أفراد العائلة - الذي كان يمسك بمقود كرسيه المتحرك ، دفع به إلى وسط الساحة وراح يرقص معه ، فكان الجميع لا يخفون ابتسامتهم من الطريقة المرتعدة التي كان يرقص بها سلطان ، ويصرخ من شدة الفرح .
وبدا لسمير كل شيء كأنه مسرحية . مسرحية يلعب فيه دور المهرج . فما عتم في الهزيع الأخير من هذه الليلة أن ألبسته أمه وخالته جلبابا أبيضا وبلغة صفراء ، فأخرجاه إلى الساحة مطوقا بأفراد العائلة ليتم حناؤه هناك ، حيث تم تزيين منصة بكل أنواع الزينة . . فبدأت الزغاريد تترامى في السماء عندما لاح من بعيد ، وبدأت الفرقة تعزف له أغنية تبدأ مقاطعها ب :" أتى العريس هاهو ذا قد أتى ". . كان يمشي ببطء كالسلحفاة والكل يغني هذه الأغنية ويرقص من حوله ، ومن شدة ضيقه غمغم دون أن يسمعه أحد : " لقد جاء القتيل ، ارقصوا يا آكلي لحوم البشر". فضحك من كلامه هذا .
بدا له وكأن عائلته لا تلتف من حوله إلا لتمنعه من الهروب من حتفه .
فكر :
"لا يهدأ بال الأسرة حتى تشرب آخر قطرة دم من دم ابنها" .
* * *
ولأن العادة تقضي بإحضار العروس إلى منزل العريس مساء اليوم الثالث من الزفاف ، فلقد تم إعداد غرفة خاصة ليمضي فيها العروسان ليلتهم في هذا اليوم ، فيبقى الكل خلال ذلك خارجا في انتظار اللحظة التي سيفتح فيها العريس الباب ويمد لهم منديلا تملأه قطرات الدم . فلا بد من الدم حتى يتم العرس في نجاح ، وعرس بلا دم عرس تشوبه الشوائب وتتطاول عليه الألسنة ، ويُغرق العروسان على إثره في تلك البركة المشؤومة كما يسميها الشباب من القرية الذين لم يتزوجوا بعد .
ومساء هذا اليوم ، جاؤوا بالعروس . وقبل وصولها ظل سمير وحيدا ينتظر على مضض في الغرفة المحاذية للغرفة التي سيستقبلها فيها ، وسرعان ما خرج ونادى على أخيه سلطان ليبقى إلى جانبه . فراح هذا الأخير يهدئ من روعه لعل قلقه يخف . من أجل ذلك اقترح عليه أن يلعبا واحدة من تلك اللعب التي صارا يلعبانها من وقت لآخر ، لا سيما قبيل النوم ، منذ أن علمه القراءة .
قال له :
- ما رأيك أن نعلب " لعبة الجمل الحكيمة " ؟ . .
فرد سمير فرحا :
- إذن هيا ، إبدأ أنت . .
- تتحكم فينا العادات أكثر من القناعات . .
- يتحكم فينا الموت أكثر من الحياة . .
- تتحكم فينا الحياة أكثر من الموت . .
- من غرفة عفنة لا ضوء فيها ، تستطيع تحويل دفة المستقبل . .
- نحب لأننا لا نستطيع أن نكره . .
- نكره لأننا لا نستطيع أن نحب . .
- نعمل لننسى . .
- ننسى لنعمل . .
- من يعمل كثيرا لا يحب إلا قليلا . .
- من ينام كثيرا لا يحب بصدق . .
- القوة تصنع التاريخ . .
- الذكاء يصنع التاريخ . .
- الذكاء هو القوة العظمى . .
- الخجل يصنع المعجزات . .
- الحرمان يصنع المعجزات . .
- الحرمان قمة الجنون . .
- الإبداع قمة الخجل . .
- الإبداع قمة الذكاء . .
- الحسد محرك التاريخ . .
- الغيرة أم الحسد . .
- كل قوة متغيرة . .
- لكل قوة نقطة ارتكاز . .
- التكرار هو نقطة ارتكاز الحياة . .
- كل سلوك نسلكه . . يجب أن ندفع ثمنه . .
- كل رغبة نُشبعها اليوم . . قد نصير لها عبيدا منذئذ حتى آخر يوم من العمر . .
- كل رغبة نجلدها اليوم . . قد تصير جلادنا غدا . .
- يحيا الإنسان بشكل متذبذب . .
- يموت الإنسان بشكل متذبذب . .
وفي هذه اللحظة دخلت عليهما والدتهما فأخرجت سلطان بلطف ثم عادت فأخذت سمير إلى الغرفة التي تنتظره فيها عروسه ، والتي يبدو أنها وصلت للتو .
كان قد زايله ذلك القلق ، نظرا للمجهود الذهني الذي بدله في تلك اللعبة مع أخيه .
وسرعان ما التحقت إحدى خالاته بأمه ، فأمسكت بيده وراحت تربت على ظهره قائلة : " إياك ألا تجعلنا نفخر بك هذه الليلة!". فحدجتها الأم بنظرة عتاب على كلامها هذا ثم رافقتاه معا إلى غرفة عروسه مارين بالصالة التي كانت تعج بالناس من أقارب العروسين .
كانت عيون هؤلاء موجهة إليه في شيء من التشجيع ، إلا أنه لم يقرأ فيها سوى نظرات تحد : "إما أن تكون رجلا هذه الليلة وإما ألا تكون كذلك في عيوننا إلى الأبد !."
وسرعان ما قال في نفسه وهو يغلق باب الغرفة عليه : " من شأن هذه العيون وهذه الطقوس أن تقتل رغبتك وتسبب لك عقدة نفسية لا سبيل لك لمعالجتها أبدا . هذا كله جراء إحساسك في موقف كهذا بأنك ترغب في ملامسة امرأة ، زوجتك بين قوسين ، لأن الآخرين يطلبون وينتظرون منك ذلك ، بدل أن ترغب في ملامستها من وحي نفسك . هذه الرغبة تفقد قيمتها في داخلك لأنها مصطنعة ، مصدرها الآخرون ، والأنكى ، لأن الهدف منها إكمال سلسلة من الطقوس لا أقل ولا أكثر . إذن ، إذا تمخضت هذه الليلة عن ولد ، فلابد أنه ولد للآخرين أيضا ماداموا قد اشتركوا في صنعه بداخلي على شكل رغبة . قد يكون لرنة الطبل المقرع في هذه الليلة الفضل في تحريك رغبتي ، وبالتالي بعد تسعة أشهر الظفر بولد . إذن أليس للطبال الحق في مشاركتي هذا الولد مادام قد شارك في إنتاجه كرغبة ؟ . ما أكثر في هذا العالم الظالم المجنون الطبالين الذين حرموا من أبنائهم ".
وهو يحكم إقفال باب الغرفة ، بدا له الأمر كما لو كان يقفل على نفسه داخل زنزانة ، وخلال ذلك ، رأى بطرفة عين حنان جالسة على السرير . كانت وهي مغطاة كلها بفستان الزفاف الأبيض تبدو له مثل مومياء صعدت من قبر .
اقترب نحوها بخطى متثاقلة . جلس قربها . نظر نحو السقف . نظر نحو الأرض . ثم نظر إليها فوجدها مطأطئة الرأس . اللعنة . خبرته نفسه بأن يصرخ في وجهها : " انهضي أيتها المجنونة فمن قال لي أنك لست عذراء وجئت إلى هنا لتتسببي لي بالموت غرقا ! " . لكنه طرد هذه الفكرة من رأسه بسرعة ، فشعر بأن عجوزا يضحك بداخله بصوت مرتفع .
"اللعنة . هذا ليس وقت الهزل . كن جديا وكن رجلا أيها الأحمق" .
واستجمع قواه بعد لحظات ثم مد يدين مرتجفتين نحو الخمار الذي يغطي وجهها ، فخلعه . فسطع وجهها نورا وشعت من عينيها الساحرتين نظرات عذبة . فذهب الخوف عنه . بعد ذلك بثوان فقط قبل خديها الحمراوين بشفتين يندلق منهما اللهب ثم قال لها :
- كم أنت جميلة !
فردت في شجاعة لم يتوقعها :
- وأنت أيضا وسيم !
كان صوتها الرخيم مثل زقزقة عصفور في صباح جميل ، تغلغل في أذنيه وزرع في روحه نشوة لا توصف . فاحتضنها بين ذراعيه ، فغاصت إثر ذلك الغرفة في أصوات فردوسية .
وبعد نصف ساعة ، فتح باب الغرفة فارتطم بوالدته تقول له في قلق :
- هل أكملت ؟!
واستطردت مصححة سؤالها أو على الأقل مخففة وطأته :
- أعني . . هل أنت في حاجة إلى مساعدة ؟ . . إلى شيء ما ؟ .
فأجابها قائلا وهو يمد لها منديلا مليئا بالدم :" خذي !".
فأمسكته ، بل تخطفته ، وأطلقت زغرودة مثل صافرة إنذار وهي تلوح به . . كما لو كان جوهرة لا تقدر بثمن .