-:
مذ شغلتني إرهاصاتُ هذي الرواية، قبلَ ربعِ قرنٍ، كَبُرَ يقيني بأنَّ "فلسطين" ما هي إلا واحدةٌ من (فلسطينات) سابقةٍ ولاحقة.
ثم إني كتبتُها وعينٌ على الأدب، والعينُ الثانية بمكانة عدسةِ الكاميرا.
وتلك هي حيواتُ بشرٍ، كما خلَّفها (الحقد والحب) في صراعهما الرهيب.!.
ولعلي فيما رويتُ، عانيتُ معاناةَ "مخرجٍ" في إدارة فيلم طو..يل... طويل.
ورافقتهم بقلمٍ مزوَّدٍ بعدساتٍ مقعَّرةٍ ومحدَّبةٍ؛ مقرِّبةٍ ومجسِّمة، تستنبطُ أغوارَ النفوسِ، واضعةً خلجاتِها على أنفِ القلمِ، ومكابدات أرواحٍ غشتْها الخطوبُ والشياطين، ولمّا تزل متشبثةً بأرماقها.. كما الشجر؛ وسطَ جحيم الصمتِ المريب.!.
ولحظةَ انتهيتُ من رسم كلماتها الأخيرة، وجدتُ نفسي ذاهلاً.. واجماً، وقد بتُّ وقلمي على قارعةِ النص، عندئذٍ بكيت.!.
سامي
إهداء
إليك..
يا من تقف مع الحق
في محنته.
وتظلّ معه وإن ضيّق
عليكما الباطل بقوته.