مقدمة

12 1 00

الهروب من الحب -ساندرا فيلد **كتابة**

(يجب أن تراقبي هذه الأبتسامة على شفتيك.

فهي قادرة على سلب أي رجل).

قبل أن تستطيع (جيني ) أن التعليق,أقترب (روبرت)

منها وتابع كلامه:

(أذن ليس هناك شيء خاص بينك وبين توني ..؟)

(نحن أصدقاء فقط )..أجابت بصدق.

كلمات(روبرت) وشخطيته حعلت جيني تشعر أنها

منجذبة نحوه .. لا بل أنها تحبه.

لكن هو لا يبالي بل يعتبرها من النوع الذي لا يعجبه

ولذلك قررت الهروب.

الهروب من الحب.

أهدئي .. تبدين مذعورة كأرنب بري . أنني ولت هنا وأعرف كل شبر))

(( أذا أستمرت قيادتك هكذا فلن نصل سالمين الى عيد الميلاد..))..قالت جيني ببرود فأجابها توني ضاحكا:

((لاتقلقي. نحن في طريقنا الى المنزل الأن )).

نظرت جيني الى توني وأبتسمت له. أنه لايقلق لأي

شيء لقد أستطاع أن يدخل حياتها بسرعة عندما نشرت أعلان في أحد الصحف عن حاجتها لشخص يشاركها الشقه,

فجاء توني ووافقت على بقائه.

فجأة تجهم وجهها..أن توني كالعادة هو الذي يتخذ القرارات بأساليبه المقنعة.وقد دعاها لقضاء عيد الميلاد برفقة عائلته.

أرادت أن ترفض لكنها وجدت نفسها غير قادره..

ربما كان ذلك أفضل من بقائها وحيدة تبكي موت والدها.

((سنقضي عيد رائعا جيني ))قال توني وكأنه قرأ أفكارها والتفت أليها بابتسامة جذابة وتابع:((هذا ما نفعله دائما في منزلنا. لكن وجودك سيجعله أفضل..ستكونين فرا من أفراد العائلة. أنني متلهف لأعرفهم أليك)).

((أدرك هذا))..أجابته مبتسمة واستمرت صامتة طوال الطريق تفكر بعائلة توني غير العادية..

والده ناشر ووالدتة فنانة متخصصة في شرح كتب الأطفال بالصور..لقدشاهدت جيني بعضها في مكتبة

ناغوني.أما شقيقه الأكبر روبرت فهو مخرج أفلام أضافة الى أهتمامه الشديد بالموسيقا. شقيقته ميراندا ممثلة .بيتر شقيقه الأصغر عبقري في الرياضيات في التقارير التي ترسلها مدرسته..أنها على كل حال لن تقلق كثيرا برفقة توني.

((لقد وصلنا))..قال توني منعطفا الى أحد الطرقات الخاصة.

نظرت جيني الى المنزل الكبير وأطلقت صيحة تعجب..لقد كان رائعا,والمناظر حوله ساحرة.

((هيا جيني روس لندخل))..قال توني بحماس.

تنهدت بعمق ونزلت من السيارة,لكنها بقت مكانها

واقفة وكأنها لا تستطيع الحراك وهي تحدق بالسيدة التي خرجت لاستقبالهما.

أسرع توني بأتجاه السيدة وحملها بين ذراعيه متجاهلا أحتجاجاتها.

((أنني ناضج ما يكفي ياأمي ألم تلاحظي؟))..قال مداعبا بعد أن وضعها على الأرض ودار حولها كي تراه بشكل واضح.

أبتسمت دون أن تقول شيئا,ثم أقتربت من جيني قائلة:

((أعتقد أنه من غير المجدي أن نأخذ توني جديا..

جيني أهلا بك في منزلنا.))

((شكرا سيدة نايت..ردت جيني وقد أرتاحت لترحيب واللدة توني الحار.

((أوه ..عزيزتي.أشعر دائما بالسرور حين أتعرف على أصدقاء أبنائي.تونينادرا ما يحضر أصدقاهء,لابد أنك فتاة مختلفة,خاصة بالنسبة له)).

((طبعا ياأمي))..قال توني وهو يضع يديه حول كتفي جيني ثم تابع:((أنها سيدتي المميزة)).

((توني..))قالت جيني وهي تحمر خجلا:((توقف عن ذلك))

((أو..ه))تمتم ضاحكا:((هل ترين كم هي ماهرة..؟))

((سيدة نايت..أن توني يشاركني الشقة,لكنه لايشاركني..))توقفت جيني وتمنت لو أنها لم تقل ذلك.

((تعالي الى الداخل ))قالت أنابيل نايت ووضعت يدها حول ذراع جيني :((لا بد أنك بحاجة الى شراب بعد هذه المسافة الطويلة.أن الطقس حار اليوم ..ستفرغين حقائبك فيما بعد)).ثم تنهدت وتابعت كلامها وهي تنظر الى جيني ((ربما سيتعلم يوما كيف يكون متمدنا)).

((لكنه كذلك حين يتعلق الأمر بالرسم,أو بمشاهدة بعض اللوحات))..قالت جيني .

((يبدو أنك تعرفينه جيدا..عرفت أنك معلمة موسيقا)).

((نعم هذا صحيح..بيانو أورغ غيتار))

أنها تغني .أود أن يسمعها روب)).

((حسنا لن يفعل ))..قالنت جيني بعصبية وهي ترمق توني بنظرة موبخة فقد تجادلا من قبل في هذا الموضوع حين وضع الغيتار في السيارة.

((سيدة نايت,أنا لا أملك الموهية الكبيرة ولذلك لا أرغب في أظهار ذلك ,سيكون الأمر مربكا لي وله أن غنيت أمامه.

وبالمقارنة مع الناس الذين يتعامل معهم روبرت,لامكان لي بينهم..صدقيني أنني أعرف أمكانياتي جيدا)).

تمتم توني ((أمكانياتك؟أنك أفضل من أي شخص سمعتة في عروض روبرت)).

دخلوا الى غرفة الجلوس المجهزة بكل وسائل الراحة بطريقة تدل على ذوق رفيع, أندهشت جيني وهي تتأملها بأعجاب.

قالت جيني:

((أنها رائعة حقا.لقد رأيت أعمالك في الكتب لكن..))

ونظرت ألى أنابيل نايت بتقدير دون أن تستطيع التعبير عن أعجابها.

قالت أنابيل وهي تبتسم ناظرة الى جيني:

((ياله من تعبير غامض..وجهك ياعزيزتي..أن الرسام يحتاج أن يسيطر على أداة خاصة حتى يستطيع أظهارك كما أنت)).

دمدمد جيني وكأنها لا تصدق:

((وجهي..,لكنه عادي جدا)).

((هذا ما نقوله عن أنفسنا..أسفة لهذا الحديث الطويل..أنت بحاجة للراحة..اجلسي الأن.توني ,أرجو أن تحضر لنا أبريق العصير من الثلاجة,ثم أتركنا وأذهب الى الاستوديو كما قلت)).

[center] الفصل الثاني

في الغرفة بار صغير يحتوي كل ما يحتاجه الفنان خلال عمله..لابد أن والدة توني قد لمحت نظرات جينب المتفحصة فعلقت:

((أنني أقوم بأعمالي هنا عكس توني, فأنا لا أتجول في المنطقة بحثا عن منظر جميل أرسمه,بل أرسم من مخيلتي.بالمناسبة كيف تستطيعين أتتأقلمي من رسوماته في منزلك..؟))

((أنه يضعها في العلية ))

قال توني وهو يناولهما كأسي العصير:

((لقد حولت العلية الى استوديو,هكذا تعرفنا على بعض. لقد أحبت العلية فقلت لجيني سأقبل بمشاركتك الشقة أذا حصلت على العلية . ولكن هل تصدقي لقد أرادت مالا للأيجار مقابل ذلك.؟))

قالت جيني وهي تبتسم:

((لقد نشرت أعلانا لحصولي على شريك للشقة, وأذا أستمر الحديث بهذه الطريقة فستعتقد والدتك اننا نعيش بطريقة سيئة.))

((أوه جيني روس ..والدتي تحتاج فقط لنظرة واحدة الى هاتين العينين الجميلتين وستعرف الحقيقة واضحة))

أحمر وجهها وتركهما توني ذاهبا الى الاستوديو ..أنها لا تعتبر عينيها جميلتين.

أقتربت منها أنا بيل ولمست يدها بتعاطف قائلة:

((أنه يوك كثيرا))

رددت جيني بسرعة:

((وأنا أيضا, لقد كان في غاية اللطف معي خلال الأشهر الستة الماضية, أن رفقته مسلية.))

((قال توني أنك دون عائلة, أليس كذلك جيني؟))

كانت لهجتها تدل على تعاطفها.

((توفي والدي هذه السنة, قبل مجيء توني بعدة أشهر.

لقد كان مريضا لفترة طويلة . أصر على أن أتابع دروسي في معهد المسيقا . ومنذ ذلك الوقت أستطعت تعلم الكثير وهذا ما جعله يرتاح جدا..

أنني أفتقده الى حد كبير أحيانا))

((أنا متأكدة من ذلك))..قالت الوالدة ثم سألت مترددة:

((ووالدتك؟))

((في الحقيقة أنا لا أعرفها جيدا فقد توفيت حين كنت في الثالثة من عمري والدي هو الذي أنشأني..لقد كان رائعا حقا))

((أذن أنت الأن لوحدك؟))

((نعم ..سيدة نايت, أعرف أن مناسية عيد الميلاد هي وقت خاص بالعائلة,لكن أصر توني على أن أحضر.أرجو أن لا أكون مصدر أزعاج))

((عزيزتي ,أنت لا تعرفين كم سيكون عيد الميلاد رائعا حين يأتي أبني بصديقة الى المنزل فهذه ليست عادته))

قبل أن تستطيع جيني التعليق سمعا صوتا من القاعة

يقول:

((مرحبا توني))

قالت الوالدو :

((أهلا روب))

أحتضن روبرت والدتة للحظات فستطاعت جيني أن ترى الفارق بين الشقيقين. كان روبرت طويل القامة عريض المنكبين داكن الشعر .

فجأة التفت نحو جيني وقال بحدة موجها كلامة الى توني الذي دخل الغرفة للتو.

((حسنا ياشقيقي الأصغر, من لدينا هنا.؟))

أقترب توني من جيني ووضع يده حول ذراعها قائلا:

((شقيقك الأصغر يعرفك على سيدته الجميلة))

((هل بأمكاني أن أعرف أسمها.؟))

((جيني روس ))..ألتفت الى جيني وأضاف ((روبرت أخي ويلقبونه بالرئيس, لسانه لطيف للغاية في التعامل مع الأخرين, لكنه من الداخل قاس جدا لذلك يجب أن تحذريه))

((توقف عن المزاح أيها الرجل ))..أبتسم روبرت فظهرت أسنانه الناصعة البياض..لقد أضفت الأبتسامة على وجهه سحرا لا يقاوم,

ووجهوكلامه الى جيني:..((يسرني التعرف عليك..أذن أنت صديقة لتوني))

سألتوني:

((ما رأيك بجيني يا أخي))

ضحك روبرت وسال:

((ماذا تعملين جيني؟))

((أنا معلمة موسيقا))

قال توني :

((روب أنتظر حتى تسمع صوتها. أن جيني هي عصفورتي))

((أذن أنت مغنية.؟))

أجابته:

((لا ..أنني أغني لمتعتي الخاصة فقط..وليس بالطريقة التي تعتقدها ..أقصد مثل المغنين الذين تسمعهم ..))

علق توني:

((أكثر من ذلك))

طلبت جيني:

((توني, أرجوك توقف عن ذلك))

((حسنا, جيني .. لكن على أي حال ستثبيتن صحة كلامي قبل أن تنتهي العطلة))

كان روبرت يتأملها وكأنه يتوقع ردة فعلها. فأرتبكت ثانية وشعرت بأرتجاف لم يصبها من قبل وكأن مشاعرها أصبحت

غريبة عنها فجأة.. لاحظت أنابيل نايت ما أصاب جيني فقالت محاولة تلطف الجو المتوتر:

((أعتقد أنك ستجد جيني مثيرة للأهتمام روبرت))

((أه..)) التفت الى جيني وأبتسم بتهذب وتابع موجها كلامة الى والدته: ((قالت ميرندا أن أخبرك أنها ستعود للعشاء,أتمنى

أنا أيضا أن عود في الساعة الحادية عشرة أذا ما سارت جميع الأمور على ما يرام))

سأل توني بخيبة أمل:

((هل لديك برنامج روب.؟))

(( العرض العادي للميلاد .. لقد جئت كي أسلم عليك يا أخي الأصغر, فقد مضت فترة على غيابك.))

((نعم , لقد مضت فترة ..أنا مسرور برؤيتك أيضا روب))

(( سأكونحرا هذا الليلة. وسكون لدينا متسع من الوقت لقضاء العطلة معا.))

سأل توني بتعجب:

((ماذا ألا توجد فتاة في الطريق.؟))

قال روبرت وهو ينظر الى جيني التي علا وحههاالأحمرار:

(( من ..أنت الذي يسأل.؟))

(( أريدك أن تعرف,أن علاقتنا ودية وصافية الى أقصى درجة))

ضحك روبرت ووضع يده على كتف تونيبمودة وقال لجيني:

((أذا كنت قادرة على كسب هذه الشخصية فأنت أمرأة من مليون, ولست مسرورا فقط بتعرف عليك,بل هذا أمتياز أفتخر به..

يجب أن أذهب الأن سأراك في لاحقا..))

تركهم روبرت فتنفست جيني الصعداء وكأن عبئا ثقيلا قد أنزاح عن كاهلها.

أبتسمت أنابيل قائلة

(( روبرت وتوني يحبان بعضهما كثيرا.))

(( أوه أظن ذلك فغالبا ما حدثني توني عن روب))

لابد أن توني لم يعطيها فكرة كاملة وواضحه عن روبرت . الى أن رأته شخصيا .. أن روبرت شخص ديناميكي, وأثق من نفسه ويملك

سلطة قوية.. أنه يفرض نفسه على الأخرين بطريقة محببة شعرت بخيبة أمل, فهي لن تكون بين يديه على أية حال.