(2)

6 0 00

(2)

الضمائر في اللغة لا تعكس حقيقة الذات.

يتأهب في كل لحظة ليضاجع أفكاره القديمة في أن يصبح رجل أعمال ناجح بأن يتملك شركة أجار سيارات في حي راقي, و أن يقترن بابنة صاحب الفرن في أول الشارع الذي يقطنه. يبدو أنها تعرف كيف تخبز الحياة مع رجل مثله لا يعرف ما يزيد سوى كأس شاي بعد وجبة الغداء يتأمل حسنها وهي ترتب المكان من حولها يغفو على صوت الأواني تغسل في المطبخ ومن ثم ينتظر حصاد أمسية صيفية على إيقاع النجوم في جيد زوجته وعلى ميس خصرها.

هذه المرحلة من حياته لطالما تمناها في القرية قرب جده وجدته يبدأ يومه مع آخر النجوم وينتهي يومه مع أول نجمة. هو يجيد اللغة الفارسية والتركية والإنجليزية بالإضافة للغة العربية. تبحر في الأدب و تخصص في الشعر المعاصر، عمله في مكتب البريد بشارع رئيسي في المدينة أتاح له أن يصادق الوجوه الغريبة ويتخيلها شخوص في روايات لم يقرأها بعد.

حسن زميله في العمل لا يكف عن الحديث عن جمال جارته ليلى وكيف يسرقان من الليل سويعات في سطح منزلهم.

هو يسألني كثيراً عن ماضيه ومستقبله ولا أجيب إلا بالقدر اليسير الذي يجعله يتبسم مبتهجاً أو يائساً، يمني نفسه بحياة مختلفة و يرسم لنفسه خطوط مستقبل عريضة، أن يسافر إلى مدينة ساحلية يقطنها بقية عمره مع ابنة الفران ويحيط به أربعة أطفال بنتين وولدين وأن يكون لديه مكتب أجار سيارات بجوار مسكنه. لا تجديد في أحلامه هذه واشعر بالملل من تكرارها.

في بداية فصل الخريف جلس يتنظر حافلة تقله إلى القرية حيث يقطن جده وجدته من أبيه، كان الوقت أول الصباح. يحمل في حقيبته كتب متنوعة، عن الفلسفة وعن الفلك روايتين وثلاثة كتب شعرية بالإضافة لكتب نقد أدبي. جلست بجواره انظر لدخان سيجارته.

سألته: ماذا تقرأ؟

قال: كتاب عن شعراء انتحروا.

لم ينظر إلى وجهي، اكتفى بأن يعدل من وضع نظارته.

قلت له: هؤلاء انتحروا لأسباب جنسية حتماً.

رد مهمهماً: ليس بالضرورة!

سارعت بجملة: كانوا يعانون من عجز جنسي ربما! هذا الشي الوحيد الذي يبرر تعجلهم لمغادرة الحياة طوعاً وبهذه الصورة المقيتة.

أخرج من حقيبة يده موزة وقال لي: تفضلي كلي واصمتي.

أكلت الموزة وتأملت السماء وبعض أوراق الشجر الجافة متساقطة على الطريق.

سألته: هل تهاب الموت

رد وما زال الكتاب بين يديه يحملق فيه و لا يدير وجهه عنه: نعم أهابه فهو غريب في كل ولا أعتقد أنى سأصادقه بأي حال.

نزلت بعض زخات المطر. ظللتنا شمسيته معاً، وفجاءة ظل يحدق في لون حذائه الأحمر قائلاً: جميل وملفت!

وكأنه ما قال شيئا .

سالته: متى تعود ؟

قال: بعد أسبوع واحد.

أخبرته أنني سأفتقده وأني ما زلت مستنكرة عدم اقتناعه بأخذي معه في هذه الرحلة. في أقل من ساعة كنت أجلس بجواره في الباص وهو ما زال يقرأ في ذات الكتاب غفى والكتاب في حضنه. كنت أستمتع بمراقبته وأنا أستمع بسماعات الهاتف في أذني لأغاني أجنبية.

قال السائق بصوت عال:بعد ساعة سنتوقف في قرية الراوي استراحة ربع ساعة فقط، يترجل من كان مقصده هذه القرية والمتابعون رحلتهم لمحطات أخرى عليهم أن يتذكروا ألا يتأخروا عن الربع ساعة.

خبر ابتسمت له تلك السيدة التي تجلس طفلين بجوارها و ذاك العجوز الذي يقرأ في ورقة بالية ونظارته متكئة على أرنبة أنفه. المناظر حولنا عبارة عن مباني وأشجار تتباين في أعمارها تحف جانبي الطريق وكأن الماضي يبتلعها ونعبر إلى المستقبل دون حتى آثار المدينة والضجيج.

بكاء طفل أيقظني بتذمر. كنت أحلق في أحلام لذيذة.

علي أن أواجه الواقع بشكل ما علي أن أجد استراتيجية أحصن بها نفسي لأميز بين الواقع والخيال. قطعة حلوى أخرجتها من حقيبة يدي الجلدية الصغيرة فضضتها من الورق الذي يلفها التهمتها بهدوء. أنظر عبر المدى لعصافير ملونة بعضها يلقي في احتفالية أكياس من الهدايا نصيبي منها وسائد حريرية وخامات فخمة كرزنامة ورقية وقعت على حجري. أمام عيني تماما عصفورين أزرقين يتخلل ريشهما لون أخضر. خيل إلي أنها طواويس بهية ولكنها في حجم أكبر قليلاً من كف اليد، ومنقارها بحجم سبابة يدي.

إنني أسير وحدي اللحظة حول شجرة على تلة فوقها مقهى. أنظر حولي الكل هنا يحتفل بأمر ما، يبدو عيداً يشمل الكل، فالكل يبارك لبعضه البعض وملابسهم زاهية والصغار يركضون في كل مكان، كل ينتظر من هذه الطيور المحلقة أن تلقي عليه نصيبه من العطايا والهدايا في هذا العيد.

ترجلت عن جذع شجرة. نفضت طرف ثوبي من قشور لحاء الشجرة التي علقت به. سرت نحو مدخل المقهى، علي أن أغادر و أترك قدماي يحملاني حيث أي مختلف. أستكشف الطرق والحوانيت، أتيت لجدي وهو الآن بصحبة أقرانه في المقهى يحتسون الشاي الأخضر يقهقهون ويتبادلون النكات والقصص التي تدغدغ مخيلتهم لينتشوا في هذا الصباح بكلما هو ممكن.

لحقني صوت جدي: إلى أين؟

استدرت إليه وأوجزت: سنلتقي في البيت مساءاً سأقوم بزيارة بعض الأقرباء والأصدقاء.

الطقس بديع اللحظة. بعد أن خرجت من المقهى استدركت أن حقيبتي الجلدية الصغيرة ووسائدي، هدية العصافير، تركتها فوق جذع الشجرة حيث كنت جالسا قبل دقائق. استدرت وتأكدت بأن هذه الشجرة عالية جداً. هممم! فلأمد يدي و بعد قفزة جيدة قد أقبض على أغراضي. ما أذكره جيدا أن أغراضي على الشجرة بمكان على بعد ثلاثة أضعاف طولي على الأقل. قفزت، وقفزتي ككائن بقدمين لا يملك أجنحة غير منطقية على الإطلاق. فلن أطال أغراضي بيدي، ولكن حدث. هذه الغجرية بداخلي تبسمت وأسرَتني: هيا لا تلتفت لن يلاحظك أحد! فعلت ذلك تماماً !

تعرفت عليها في ذلك اليوم الخريفي، ومن حينها ترافقني وتصر دائماً أنها جزء لا يتجزأ مني حتى قبل ذلك اليوم. لأصمتها أدير عيني عنها وأتحسس ملمس شفتي أداري ابتسامتي وأكتم ضحكتي كمن يود أن يموهها، وهي عادة لا يفوتها ذلك .

وقفت أمام حانة على بعد ثلاثة كيلومترات من منزل جدي وجدتي، هناك عدد من الحانات والفنادق وأجواء الاحتفال تعمها جميعا. أشعر بالعطش شربت كأس من الماء أنتظر عصير فواكه طازج. غاب النادل، خرجت أنثى شهية. جلست في الكرسي أمامي دون دعوتها. استخدمت لغة الجسد جيدا. أغوتني، كان علي ان أدع نفسي بعيدا حيث لا تحكمني بالرفض أو الحياء هكذا قررت. صعدنا غرفة معا في الطابق الرابع من المبنى. آه! لم أحتسي عصيري وهذه الغجرية تلف ذاتي ترقص وتدندن. المرأة الشهية حملتنا إلى عوالمها خلال ساعتين، لم تدع لطاقتي سوى بالكاد ما يحمل صدري على الصعود والهبوط لأمد جسدي بذرات الأكسجين. لاستوعب أنني كائن حي، منتشي جداً مستمتع جداً. سحبت جسدي من الفراش ارتديت ثيابي. غادرت إلى بيت جدي.التهمت معهما العشاء، كنت في حال ابتسام وهدوء تام وغجريتي تنتظرني على حافة الفراش، تنتظرني بلهفة لتناول أحداث تلك الساعتين بتفاصيلها.

حررتني تلك الجميلة الفاتنة من كلي، الهبتني ..أذابتني وأتشوق أن ألتقيها لاحقاً. لم نقطع موعداً محدداً، ولكن يجب أن نعود لتلك اللحظات النارية مجدداً.

أنصت لحوار بين الغجرية بذاتي وجسدي المسترخي تحت وطأة ذكرى حميمية، الغجرية في مستبشرة مهللة تتحدث بحبور المعلمة أمام تلميذ شاطر ومتفوق: هو كائن لا يتفانى في إسعاد ذاته، يتحكم في غريزته ويطلق لها العنان حين يشاء. لم يقع في الحب بعد، ولكن يجيد أن يستمتع بملامسة من يستهويه ويستلطف معاشرته.

يركن الجسد إلى جدار الحجرة المقابل للنافذة. يتحرك في تذمر، يتحدث كطبيب أمام حالة يصنفها بلا جدوى منها، لا يجد لها تشخيصا مقنعاً.

الأسبوع الماضي أمضى عطلة نهاية الأسبوع مع حسن زميله بالعمل يحتسيا الخمر، ذهبت بعقليهما رويدا ليقعا في الفراش جسداً واحداً. كان سعيداً أيضا، وبذات اللذة أمضى نهار هذا اليوم مع تلك الغانية. هذه التضاريس التي يلامسها تستوعب فقط الرغبة ولا تستوعب تجاه من! اللهم فقط روح حية. أهكذا يجب أن يكون؟!

تقهقه الغجرية بذاتي مزمجرة: هو يتعاطى الحياة كما هي، يستلذها كما هي، وأنت دورك أداة يحقق بها ما يصبو إليه. يكسيك بما يشاء كل ذلك غير مهم، المهم أنه يمارس حقه في الحياة.

مع شروق الشمس أستيقظ، أرتدى ملابسه، جلس وتحدث مع جده وجدته لقرابة الساعة، وخلالها ساعد جدته في إعداد الإفطار والشاي الأخضر. طلب من جده أن يقود سيارته في بعض المشاوير خلال اليوم. وافق على أن يعيدها قبل غروب الشمس، حيث عليه عيادة صديق له في منزله. اتفق مع أصدقائه أن يزوروه معاً في تلك الأمسية. هنا نهض وقال: لا بأس سأستقل المواصلات العامة، فلا أضمن أن أعود قبل غروب الشمس.

كان في الفراش مع تلك الفاتنة قرابة خمسة ساعات. داهمتهم صديقة لها برفقة صديقها ليكتمل اليوم بحفل صاخب شهدت له جدران تلك الحجرة القرمزية اللون والمنسقة بشكل مثير. ستائرها فخمة وكأنها من العصر الفيكتوري، وكذلك المرآة بعرض الحائط ذات إطار ذهبي مزركش. السرير تصميمه بسيط وفخم، وثير جداً، عريض جداً. السجاد قرمزي مذهب بنترات بشكل عشوائي، وأريكة فخمة بنصف حجم السرير بلون ذهبي هادئ. حقيقة هذه الحجرة بالرغم من صغر حجمها إلا أنها أسطورية الأناقة والجمال. ليس هذا فحسب، المطبخ الملحق بها صغير جداً، ولكن كل قطعة به مختارة بعناية فائقة، كل ما هنا نظيف حد الهوس وكأننا في مشهد هوليودي ينتظر أن يطل الأبطال ليبدأ العرض مع ممثلة مبهرة في كل شيء .

في منتصف الليل تسلل من حجرة الغانية الفاتنة. عاد إلى منزل جديه مشياً على الأقدام. الطقس أميل للبرودة، كان يتظاهر بالثبات في خطواته والترنح لم يبارح أي منها. نسمات البرد من البحر خلف القرية تلفح وجهه، كان ينتشي. هدفه منزل جده، ولكنه وصل إلى البحر. جلس القرفصاء على صخرة مطلة على البحر، ومن خلفه القرية نائمة في هدوء، وأنوار إضاءة تظهر ضئيلة أمام سطوع القمر، والنجوم في السماء تنبئ ببهجة قلبه أنها حقيقة. على يساره، هناك نهاية مباني القرية، بيت جدرانه بيضاء تحكى عنه قصص كثيرة. يسكنه رجل أرستقراطي يزوره مرة في العام أو العامين لمدة أسبوع، على الأكثر، برفقة أفراد أسرته. حارس المنزل صديق لجده.

نسج في خياله أن يمتلك هذا المنزل يوماً بعد أن يقترن بأبنة الفران بالمدينة ويأتي للإقامة هنا.

عزيزي القارئ! كما تعلم، كثير من أحلامنا سهلة التنفيذ ولأنها من عوالم نسج خيالنا نستكثرها على أنفسنا، نصعبها وهي ممكنة تماماً، فقط لا نحققها كأنها من المحرمات.

نعود لتلك الغجرية في ذات بطل روايتنا، هذا الكائن الذي يبحث عن شيء ما لم يخبرنا بعد ما هو!

جلست أمامه، حدثته عن تفاصيل اليوم والأمسية بتلذذ وشغف. زجرها جسده قائلاً: أشعر بالغثيان ربما من تأثير الخمر الرخيص الذي احتسيناه. كانت ساعات مجنونة أعتز بها ولكن.... الفراش استوعب في ذات اللحظة أن أضاجع رجلاً وأن أضاجع أنثى أيضا، متلذذا بكل هذا الصخب وكأنني في طقوس صلاة، كما مومسات العهود القديمة الملحقات بدور العبادة، يسلمن أجسادهن لأجل الرب للنساء والرجال بذات الاستمتاع والاذعان.

ولكنني ما زلت أبحث عن خصوصيتي في كل هذا.

حسن عشيقي في المدينة، وهذه الغانية سأتخذها عشيقتي في القرية، وكلاهما يسعداني كما أسعدهما.

حسن في إطار المأكولات العالمية، يضع لذة المعدة أمام كل الأصناف من المأكولات الأمريكية والصينية و المكسيكية والطليانية، وهذه الغانية تعد مأكولات شعبية شهية أيضاً.

حتى الخمور العالمية مع حسن لها طعم ولذة. كما للخمور المحلية مع غانيتي في القرية، لها طعم مميز ويسكر أيضاً! صمت الجسد وهو يسير باتجاه المنزل الأبيض كما يحلو لأهل القرية أن يسموه.

كانت الغجرية تركض سابقة له إلى ذلك المنزل.

عند الباب كان ضوء أصفر خافت يصدر عن يمين ويسار المدخل. علي أن أطرق الباب أو أدفعه وأتسلل . لا أريد أن أصنف كلص سكير. أحسم أمري و أطرق الباب، لا يهم الوقت. الحارس رجل ستيني أتى بالكاد يفتح عينيه ليرى من القادم. وقف خلف الباب وفتحات الحديد التي تشكل الباب برسومات أغصان وورود متشابكة تسمح له بتمعني وتمعنه أيضاً من قبلي.

من أنت؟ سألني، أخبرته من أنا. عرفني وتعجل في فتح الباب: ماذا بك ؟ ما الذي أتى بك الآن؟ هل جدك بخير؟

أجبته: نعم كل شيء على ما يرام، فقط وددت أن أمضي الليل هنا معك. لقد نسيت مفتاح المنزل برفقة أصدقاء في السوق وجدي وجدتي نيام لا أود أن أفزعهم بطرقي على الباب ليلاً.

أدخلني إلى بهو المنزل وصعدنا إلى غرفة في سطحه، فتحها لي وقال: يوجد بها حمام ومطبخ صغير.

أعلمني بأن زوجته في ملحق البيت برفقة ابنته وصغارها الذين أتوا لتمضية أيام العيد، بالتالي يتعذر أن يستضيفني في داره.

همهمت شاكراً وهو يغادر مبتسماً. أوصدت الباب لأجد ذاتي الغجرية تفتح الشباك و جسدي يجرني لألقي بنفسي على الفراش. نومة عميقة نقلتني لعوالم ما فهمت منها شيئا. وجوه وأحداث وأزمنة وأمكنة كلها غريبة عني. استيقظت فجراً، وقفت عند النافذة أرقب شروق الشمس، حيث أرى تفاصيل البحر وجزر الراوي التي تظهر كأثداء نساء يحيط بها مخمل أخضر يحفه ماء البحر بوداعة راقصة.

هناك جبل الراوي يقف معتداً بنفسه، ما في لب الزمن والمكان حمل جسدي، والغجرية تنظر بذهول، ماذا يدور؟ أصبحت أحلق كما فعلت ذاك اليوم حين التقطت حقيبتي ووسائد العصافير صباح العيد. نعم! لا تأثير للجاذبية علي جسدي اللحظة أنا داخل الغرفة أحلق! لست في حالة سكر، ولست واهماً هذا المشهد. لفني صوت إمرأة وكأنها جدتي من أمي أتت من العالم الآخر، تعد لي الإفطار، تحدثني وسط دهشتي: أنت محظوظ أن تكون هنا! أنظر اللحظة خلف النافذة، ماذا هناك؟!

أجبتها: الطيور تحلق فزعة، الموج يغمر الجزر، الجبل يرتج. ماذا حدث؟ أهو زلزال أم قنبلة أم ماذا؟؟

أجابتني كمذيعة نشرة أخبار بهدوء وكأن الأمر عادي جداً: نعم، هو زلزال. أنت حملك جسدك إلى هنا حيث لا جاذبية، لن تشعر بأي ارتجاج يلم بالمكان، عليك أن تشكر السماء على هذه النعمة.

كنت أراقص ظلي على الجدران ويكانني أسبح في الهواء. هدأت الأرض، ما عاد هناك ارتجاج، عادت الجزر إلى هدوئها، والجبل راكز في مكانه. ما جعلني أدرك أن الحياة مازالت تسري في ككائن حي هو انشراح الغجرية وأنا التهم إفطاري وجسدي يومئ بالرضا.