- 2-
وكذلك ولدت (حصة) في حي بابا عمرو عام(1990) وفي هذا الحي المحافظ تعلمت مراحل التعليم العام، ونبتت نبتة صالحة، ومن المربيات الفاضلات في حمص نهلت الأخلاق والعلم الشرعي، والتزمت بالحجاب كألوف الطالبات غيرها، على الرغم من مشاريع حافظ الأسد في محاربة الحجاب، ومعسكرات الفتوة الإجبارية للطلاب والطالبات، معسكرات الرقص والغناء واختلاط الجنسين، ولكن حافظ الأسد اضطر أن يغض الطرف عن الأنشطة النسائية الإسلامية،لأنها كالطوفان مقاومتها تكلف النظام الأسدي جهوداً كثيرة، وليضحك حافظ الأسد على الشعب ويدعي أنه ليس ضد الإسلام، وإنما هو ضد الإخوان المسلمين والإسلام السياسي،ومن يناصرهم، الذين يتاجرون بالدين ليتسلموا الحكم، وينفذوا مخططات إمبريالية كما يدعي ...ويكرر ذلك صباح مساء ... ويجبر طلاب المدارس على ترديده كشعار في كل صباح يقول ( تسقط الإمبريالية والرجعية وإسرائيل وحليفتهم عصابة الإخوان المسلمين ) ....
تنتظر حصة هذا العام لتصل إلى السنة الخامسة في الطب البشري حيث العمل الميداني في المشافي فتساعد المرضى وتخفف آلامهم، وتشبع رغبتها التي ساقتها إلى كلية الطب البشري؛ عندما تساعد المرضى وتخفف آلامهم ... وتسهر على راحتهم، وتنقذ حياة المصابين والجرحى، وتكون ممن كان سبباً في إحياء نفس فكأنما أحيا الناس جميعاً ....
وتعلمت تلاوة القرآن الكريم لتعلمه لبنات جنسها، لتكون ممن قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) ....
ولما تقدم لخطبتها الملازم أول حسين النواف، وافقت عليه بعد أن عرفت أنه ملتزم بالصلاة والصوم، ولايشرب الخمر،ولا يختلط برفاق الســوء الكثيرين في الجيش ...وفوق ذلك كله فهو من قبيلتهم.
* * *
بابا عمرو أو باب عمرو هو الباب الثامن لمدينة حمص يتميزعن باقي الأبواب السبعة لحمص وجود بابين ولهذا سمي الحي (بابا عمرو) نسبة للصحابي الجليل عـمـرو بن معد يكرب أحد اثنين بألفي فارس ابتعثهما الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه نصرة لجيش المسلمين في معركة القادسية. وقبيل معركة القادسية طلب قائد الجيش سعد بن أبي وقاص مددًا من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليستعين به على حرب الفرس، فأرسل أمير المؤمنين إلى سعد رجلين فقط، هما: عمرو بن معد يكرب، وطليحة بن خويلد، وقال في رسالته لسعد: إني أمددتك بألفي رجل ..... وحي بابا عمرو حي من أحياء حمص عاصمة الثورة السورية، حيث يقع في الجهة الغربية الجنوبية للمدينة.
يحتوي حي بابا عمرو على مساجد أثرية مثل مسجد الصحابي عمرو بن معد يكرب، معظم أبنية الحي أبنية شعبية إلا في المناطق الجديدة منه، يشتهر الحي بسوق خضاره الشعبي الكبير والرخيص، وكذلك محلات الألبسة والأحذية، يعتبر بابا عمرو منطقة مثالية للسكن الشعبي والقريب من الجامعة والمداخل الرئيسية لحمص، وهو على طريق مهم جداً وسياحي حيث يقسمه طريق بابا عمرو الذي يمتد إلى جوبر ومنها إلى بحيرة قطينة، يمتد الحي حتى الغرب إلى العاصي وتفصل قناة الري الفرنسية بين البساتين والفلل في بابا عمرو. هذا الحي سيطر على محطات الإعلام العالمية في شهر شباط ( فبراير) 2012م .