(3)
... الرحلة ...
ينزل الشباب من الحافلة لمشاهدة معالم سيناء وينتشرون في أرجاء المكان مستمتعين بالرحلة
فوزي ينادي بأعلى صوته : محمد ... محماااد
يا رجب ... مشفتش محمد ... ايه محدش شاف محمد ؟
يظل يبحث حتى وصل إلى محمد الواقف في الشمس وهو شارد تماما وإحدى ساقيه تستند على صخرة والأخرى تغوص في رمال سيناء
فوزي : ايه يابني انت دايما كده مدوخني وراك ؟ افتكرتك تهت
محمد : هه ... بتقول حاجه
فوزى : لااااااااا دانت مش هنا خالص ... سرحان في إيه ؟؟
محمد دون أن يحول عينيه عن السور السلكي الذي يبعد عنه مئآت الأمتار : في اللي ورا السور
ياعم احنا مالنا ومالهم، ماتخلينا في اللي قدام السور أحسن ...
بالحق، في ناس سألوني عنك امبارح، انت كنت فين ؟
محمد : كنت باخد درس خصوصي
فوزي : درس خصوصي ؟ فين ؟
محمد : في السفاره
فوزي : سفارة ايه ؟
محمد : لا دي حاجات كبيره عليك، مش للي في سنك
فوزي : والناس اللي سألوني عنك كذا مره ؟
محمد : يا عم أنا فاضيلهم ؟ أنا ورايا مذاكره
داحنا في سنه رابعه
فوزي : طول عمرك في حكاية البنات دي بالذات قفل مصوجر ...
والله مانت فالح
يالله ... يالله لاحسن الأتوبيس هايمشي
يسير محمد مع صديقه بضعة خطوات، ثم يلتفت ليلقي نظرة أخيرة على السور، وتتوهج عيناه الخضراوان ببريق عجيب ... وكأنما اشتعل فيهما اللهب
فوزي يشده : يالله يابني المشرف بينادي