4
التاريخ, المعلّم الذي اقتيد بعد ذلك, بأمد غير طويل, إلى المعتقل وأمضى فيه قراباة خ ماس
قرن. صفقنا للتصويبة القاتلة وصحت أنا "يعيش تاريخو" فرددها أبناء عمي, فصاار اسامه
تاريخو. كنا في حفلة قتل التاريخ ثتثة الأبناء عم إضافة إلى تاريخو. ومعا, نحن الأربعاة ,
قتلنا الجحش فيما بعد: علي خضيرة, وقد لقّبته أمّاه باسام مناادي الضايعة ذي الصاوت
الجهوري؛ والشيخ ونّوس الذي كنّته أمّه باسم الشيخ الرالاع المجنون يونس ذي الصدر المفتوح
العريض, وكانت قد أطلقت عليه الاسم راصدة فيه جذر جنون طيّب, وتاريخو ويعود الفضل
إلى بارودة الدك في اسمه؛ وأنا علي جاد الصغير نسبة إلى الراعي فقد كنت أمضاي علاى
سفحه في صنع مرايا )بُغديدي( ساعات طوال.
ما إن عاد تاريخو من المقبرة حتى أسر إليّ بصحبة أخية الشيخ ونّوس. سألتهما عن ابن
عمّنا علي خضيرة فقالا إنّه يلعب كرة القدم في )جورة الأعور( وهي منبساط مان الأرض
تنحدر إليه ثتث وهاد تفصلها عن أطراف الضيعة الجنوبية الغربية أرض بور تتشمس فيهاا
السحالي وتتنقّل فيها النطاطات بين الطيّون والبتّن, وكان فيها شجرة زيتون عتيقاة محايط
جذعها خمسة عشر ذراعا, اقتلعوها فيما بعد ونصبوا مكانها مربعا من الإسمنت وكتبوا فوقه
على قطعة من الصاج بلدية عين الغار. كنا نختبئ في جذ الزيتونة المجوّف وننصت مان
هناك قاطعين أنفاسنا إلى أكاذيب الرجال المقيّلين في ظلها.
رأينا من الأفضل أن نذهب إلى علي خضيرة من أن يأتي إلينا لنتشاور في أمر العساكر
الذين احتلوا المقبرة. كان أكبرنا الشيخ ونّوس على عتبة السابعة عشرة من عمره, وأصاغرنا
علي خضيرة على أبواب الخامسة عشرة. لم يخطر ببال أحد منا أن العسكر سيرجلاون اجتياح
شوار الضيعة حتى حلول الظتم. كان ذلك يعني أنّ لدينا متسعا من الوقت لفعل شيء ما. لم
نكن ندري ما نفعل, فلم تصادفنا حالة كهذه من قبل. كنا فيما مضى نتحارب, أبنااء الحاارة
التحتانية ضد أبناء الحارة الفوقانية.
الحارة الفوقانية حارة المشايخ, وأمّا ما نسمّيه الحارة التحتانية فهي تجمّع من عدة حارات
يقطنها العوام. نحن أبناء العم أحفاد سكيبا كنا ننتمي إلى الحارة التحتانية على الرغم من أنّناا
من ستلة المشايخ. كان ذلك انتماء إلى الفقر يتجاوز المشيخة. ذهبنا إلى )جاورة الأعاور (
محتضنين أمت بأن ينصرنا فري )التحتانية( الذي يتدرّب هناك, وهو فري حارتي )البيادر (
و)بيت زري ( المحيطتين بالمدرسة الابتدالاية, وبأن يتحمّس للخطة التي لا بد من أن نهتادي
إليها عمّا قريب والتي من شأنها أن تطرد المحتلين من المقبرة. وعلى الرغم من أن أحدا من
لاعبي الفري لم يكن يحب أبناء المشايخ ونحن منهم, إلا أنّهم مع ذلك كانوا يحبوننا على نسبنا