(3)
الموسيقى
"لا توجد في العالم وسادة أنعم
من جفن الأم ولا وردة أجمل من ثغرها"
(وليم شكسبير)
سكنَ السيدةَ سعاد الصالح فوبيا الخوف من حوادث السيارات، ودخلت في عداد الذين يخافون من حوادث الطرق إلى حد الهلع. ففي الوقت الذي يتأخر فيه إبنها عن المنزل، شلال من القلق يسيطر على وجدانها، وذلك نتيجة لما تقرأه وتسمعه عن حوادث الطرق الكثيرة والمميتة في البلدان العربية، وبالتأكيد يشعر إبنها بالقلق الذي يصيب والدته في حالة تأخره، لذلك يتصل بها باستمرار ليخبرها عن مكان تواجده ومع من تحديداً من زملائه طلاب الجامعة.
وبسبب مخاوفها كانت تتجنب إرساله مساءً في ساعات متأخرة خوفاً من تعرضه لأذى من بعض الشبان المراهقين الذين يتواجدون عند مطاعم الوجبات السريعة. فكانت في أغلب طلباتها المتأخرة تلجأ إلى المطعم القريب منها الخاص بالأكلات الشامية، والمشهور على مستوى الأحياء الأخرى؛ لأنه يهتم بجلب اللحوم الطازجة وصنع المقبلات بطريقة رائعة. ويشرف على توصيل الطلبات شاب يدعى نزار الحلبي.
تحاصر السيدة سعاد إبنها بحب جنوني فهي تخاف عليه من نسمات الهواء، وتطمح أن تراه شخصية مهمة في المجتمع.
سعاد "تخاطب إبنها":
- أنت الآن في السنة الرابعة من الجامعة، ولم أشعر بأي توجه لك. إني أحلم أن تسير على خطى شايل، وتكمل مشواره الذي ركزّ فيه على البعد الأخلاقي الذي يقوم على مبدأ العدالة، وعدم اختزال الدين من الجانب النظري، بل كان يريد المزاوجة بين الجانبين النظري والعملي للدين؛ حيث رأى أنه كلما زاد الإنسان أخلاقاً ازدادت إنسانيته، فلا يجوز فصل الأخلاق عن الدين، شايل كان يؤمن بقضية التلاقح بين الحضارات بشكل عقلاني دون الإنفتاح الجارف.
- لقد سئمت من شايل الذي تحدثينني عنه كثيراً، إن كثرة حديثك عنه جعلني أشك في أنك كنت تحبين أبي (سعد).
- إني أحب مواقف شايل ورجولته، وأحب إنسانية أبيك وطيبته، شايل هو الرجل الذي يؤمن بمسؤولية المثقف الذي يركز على حرية التعبير والتفاعل مع قضايا مجتمعه، فهي الحصن المنيع في وجه الفساد.
- أمي، إني متضايق جداً من اسمي، وأستاذي بطرس يناديني شاكر، وأنا استحسن هذا، لأني لا أريد أن أشيل أو أحمل على كاهلي أي قضية ولا حتى التسويق لأي مشروع، أريد أن أحمل جيتاراً بدلاً من هموم الآخرين، من خلال الكتاب الذي قرأته وهو يتحدث عن شايل، قولي لي: ماذا قدمت له قضيته التي حملها غير كونها تسببت في انفجار شريان قلبه؟! إني أريد أن أتنفس أوكسجين الإبداع فقط!!
- سؤالك هذا يعكس حقيقة أنك تعمل من أجل سعادتك الشخصية، وترفض المشاركة في قضايا أمتك وثقافة مجتمع بأكمله.
- لقد أصبتِ عين الحقيقة، أريد أن أقفز فوق الأوجاع. لا أريد أن أكون في حلبة الصراع بين الخير والشر، أريد أن أخرج من هذه المعادلة القاسية، وأسكن في فضاء إبداعات الجيتار، في الواقع يا أمي سأكشف لك عن سر كتمته عنك طيلة السنوات الثلاث الماضية.
- ما الموضوع؟! قل لي بسرعة.
- أنا لم أدرس أصلاً في قسم العلوم السياسية، أنا في السنة الرابعة في قسم الموسيقى، ضمن قناعتي يا أمي أنه من الصعب أن يحقق المرء رغبات الآخرين، حتى لو كان أقرب المقربين إليه، أقصدك يا أمي العزيزة، سامحيني أرجوك.
الأم وقد هالتها كلمات إبنها الوحيد ترتمي فوق أقرب مقعد لتتساءل:
- وماذا بشأن الكتب السياسية الموجودة عندك؟
- إنها كتب تهتم بالشأن السياسي العربي والعالمي، اشتريتها من مكتبة تبيع الكتب المستخدمة رخيصة الثمن، وبصدق قد قرأتها من باب حبي واحترامي لك فقط، كنت أريد أن أضعكِ أمام الأمر الواقع، وبمجرد أن أنتهي من دراستي سأخبرك بالاتجاه الذي حددته لنفسي، أريد أن أصل إلى متعتي من خلال عزفي على الجيتار وليس من شرح وفهم كذب الساسة؛ حيث تضيع الحقيقة تحت أقدامهم وأقدام نظريات أكاديميّ السياسة.
تواصل الأم تعلقها بالأسئلة الواهنة قائلة:
- كنت أتوقع أنك تغوص في فهم النظريات السياسية، وكنت أحدث نفسي متسائلة: كيف أنك لم تناقش معي طيلة السنوات الثلاث الماضية أي موضوع سياسي، وساحتنا العربية حبلى دائماً بالقضايا المحرقة والقاتلة؟!
- كنت على أتم استعداد أن أناقشكِ وأعلق على عدة قضايا سياسية، إلا أنني آثرت الصمت على أن أتمادى في الكذب عليكِ، فما أسهل أن يقال إن فلاناً محللاً سياسياً، ولكن ما أصعب أن يقال إنه يقول الحقيقة.
- إن قامتك الطويلة وما تملك من قوة شخصية وعذوبة في الصوت علامات رائعة، كنت أتخيلك دائماً سياسياً عربياً كبيراً. أما الآن فإني أرى أن هذه الامتيازات الرائعة لا تستحقها، لأنك ستصبح عازف جيتار، ومن يجيد العزف ليس في حاجة إلى كاريزما مقنعة، إن الرئيس الفنزويلي شافيز أحق منك الآن بالصفات التي ذكرتها، إن ما يقوم به لا يقل بأي حال من الأحوال عمّا قام به المناضل الكوبي تشي غيفارا، إلا أنه من وجهة نظري لا يتمتع بقوة الشخصية التي تمتع بها غيفارا، وتتمتع بها أنت.
- إنهما شخصيتان شموليتان كان هدفهما محاربة الولايات المتحدة أكثر من المطالبة بخلق نظام ديمقراطي. هل تعرفين أن الرئيس شافيز أراد تغيير الدستور الفنزويلي كي يصبح رئيساً مدى الحياة.
- لكن الشعب صوّت ضد ذلك؛ وهذا ينم عن أن هناك نظاماً ديمقراطياً في فنزويلا.
- لا أدري لماذا تظنين أن قوة الشخصية مرتبطة بالسياسة وحدها؟ إن الكاريزما القوية مطلوبة في أي مجال، عندما كان عمر خورشيد مثلاً يعزف الجيتار كان ينافس المطرب عبدالحليم حافظ على النجومية، وكان له معجبون كثر، إلا أن الموت استعجله قبل أن يتمتع بشبابه كما فعل مع عبدالحليم أيضاً، يجب أن تكون قوة الشخصية مطلباً في التكوين البناء لأي مجال مهما كان نوعه، وحين يتجه نظرنا إلى أن قوة الشخصية مطلب سياسي فمعنى ذلك أننا نعاني من وجود نفسيات محطمة ومهزومة في حاجة إلى من ينتشلها من الحضيض.
- سأبحث لك عن شخصيات عالمية، تتمتع بقوة الشخصية، وهم خارج مجال السياسة ويتقاضون مخصصات عالية جداً.
- ليس الآن؛ إبحث أنت بينما أنا سأجري مكالمة مع روعه، لقد قدمت من الولايات المتحدة للإستقرار هنا. كلمتني قبل عدة أيام وقالت إنها ستصل قريباً.
الجرس يرن.
- ألو روعه.
- نعم من المتحدث.
- أنا سعاد.
- أهلاً سعاد، كيف حالك؟ أتعرفين إنّ ما يجعلني أحبك يا سعاد هو سؤالك عني دائماً، فرّق الزمان بيننا ولكن لا يزال قلبانا مرتبطين بعضها ببعض، القاسم المشترك رحل ولكنَّ أجسادنا واقفة. حدثيني عن نفسك، فأنا مشتاقة لسماع أخبارك وأخبار إبنك.
- أخباري كثيرة جداً، وأحلامي تتضاءل شيئاً فشيئاً، أتذكرك دائما وخصوصاً عندما أقرأ مقالك الأسبوعي في صحيفتنا، يسعدني أن أدعوكِ لزيارتنا يوم غدٍ، إنه يوم الجمعة، ولا يوجد لدينا عمل، وأيضا لتتعرفي على إبني شايل، في الواقع هو لا يشبه شايل، لقد خيّب ظني فيه.
- كيف؟
- سأخبرك غداً إن شاء الله، سأمر عليك في تمام الساعة السادسة مساءً.
- على بركة الله.
- مع السلامة، نلتقي غداً.
بعد أن وضعت سعاد سماعة الهاتف، عاد الحديث الذي دار بين سعاد وإبنها لسخونته مرة أخرى ولم يتوصلا إلى حل.
- أريد أن أذهب إلى سريري كي أنام، الساعة تشير إلى الواحدة ليلاً، وغداً عندي أعمال منزلية وشراء بعض الأغراض الضرورية للغداء حيث ستكون معنا الدكتورة روعه.
- أحلام سعيدة يا أمي العزيزة.
- تصبح على خير.
- وأنتِ من أهله يا ست الحبايب.
******
إستيقظت سعاد تمام العاشرة صباحاً يوم الجمعة، واطلعت على الأعمال التي طلبتها بالأمس من الخادمة من تنظيف المنزل وترتيبه استعداداً لزيارة الدكتورة روعه.
لم تنس سعاد الأيام ولا حتى الساعات التي قضتها إلى جانب زوجها شايل الذي كان بطلاً في رواية مسيرة القدر، فقد أحبته حباً صادقاً ولكن فرَّق بينهما قدرٌ قاسٍ حيث رفض شايل أن يكون أنانياً، اصطف مع الشموع التي تحترق من أجل أن تضيء الطريق أمام الآخرين.
هذه أخته الدكتورة روعه بعد فترة غياب طويلة ستزورها لأنها كانت تعرف حقيقة حبهما الذي لم يكن في حسبان أي شخص يعرفهما أن هذا الحب سيتوقف عند نقطة محددة، رفض الإستمرار لأنه عاجز عن أن يكون أباً، وهي متلهفة لحمل طفل صغير بين أحشائها، تركها وهي تصرخ قائلة: إني أحبك فلا تتركني، سأضحي بالأطفال من أجلك. لكنه لم يسمع صراخها فودعها تاركاً ذكرياته عندها.
تدخل الدكتورة روعه منزل السيدة سعاد.
- اتسعت المدينة ولم تعد كما عهدتها، أصبحت مكتظة أكثر بالسكان.
- الطريق مزدحم ليس كالعادة، يبدو أن هناك حادثاً وقع وسبّب هذا الزحام.
- منزلك جميل يا سعاد، هل هو ملك أم إيجار؟
- إنه ملك لي، اشتريته قبل سنتين تقريباً. بالمناسبة، أريد أن أسألك عن مكافأة مقالك، هل تصلك بانتظام ؟
- في السنة الأولى كانت تتأخر، أما بعد ذلك أصبحت تصلني بصورة منتظمة، لقد أثار حديثك قلقي بالأمس على إبنكِ شايل، ما المشكلة؟ أتمنى أن استطيع مساعدتك.
- إنه شاب طيب ومطيع، ينفذ كل ما أطلبه منه، إلا أنه خالف أمري هذه المرة، تصوري أنه غيَّر التخصص الذي كنت آمل أن يكمل به مشوار أخيك شايل، لقد استبدل تخصص العلوم السياسية بالموسيقي، يبدو أن حديثي الكثير عن أخيك شايل جعله يرفض أن يكون امتداداً له، يحاول متمرداً أن يسلك طريقاً آخر؛ يردد على مسامعي دوماً جملته التي لا تفارق حديثه معي: دعيني يا أمي أسكن داخل منطقة الإبداع.
- نظرتي الأولي لقراره أنه مصيب، ساعديه بكل ما تملكين من قوة على أن يكمل تخصصه الذي يرغب فيه.
- ترك تخصصات أخرى جيدة مثل الهندسة والطب.
- دعية يسكن في جوه الإبداعي الضبابي. أريد أن أسمع عزفه على الجيتار.
- إنه يعزف بشكل ممتاز.
- إذاً أين المشكلة؟
- أنا لست ضد العزف، لكن لا أريده تخصصاً له.
نزل شاكر من غرفته متجهاً إلى الدكتورة روعه مرحباً بها.
- الدكتورة روعه تريد أن تسمع مقطوعة من عزفك على الجيتار.
- أمهليني خمس دقائق لإحضار الجيتار.
- عزيزتي سعاد، بتخصصه في الموسيقي يريد أن يوصل رسالة إبداعية مفادها أنه لا توجد طريقة للتغلب على مكامن الوجع الإنساني إلا عن طريق الموسيقي.
- يبدو أن هذا هو السبب الرئيس الذي دفع الداعية الإسلامي يوسف إسلام للعودة إلى الموسيقى.
- عرفت ذلك من خلال لقاء تلفزيوني أجرته معه إحدى المحطات الفضائية قبل فترة.
- نحن أقدار متنوعة، يا أختي سعاد، كل فرد يؤدي دوره في الحياة سواءٌ أكان تأثيره إيجابياً أم سلبياً، أم في منطقة محايدة كما يفعل إبنك شاكر، يريد أن يكون إنساناً بسيطاً ساكناً في منطقة ضبابية، هناك أناس كثيرون ممن يتمنون أن تعود ولادتهم من جديد ليسكنوا منطقة أخرى، نتيجة إدراكهم هلامية الوجود الإنساني.
يبدأ شاكر العزف والسيدتان تنصتان إليه، ساعتان من العزف المتواصل، عزف لهما ست مقطوعات موسيقية لأغانٍ عربية مشهورة ومقطوعتين خاصتين به.
- إنك عازف ماهر.
- أشكرك على هذا الإطراء.
- ألم أقل لكِ يا روعه إن إبني يجيد العزف؟!
- هذا صحيح، وقد أثبت لي ذلك.
أعجبت الدكتورة روعه بلذة المشويات ومقبلاتها التي طلبتها السيدة سعاد من مطعم نزار الحلبي، فطلبت من سعاد إعطاءها تليفون المطعم في حالة أرادت أن تطلب من الأكلات الشامية وأخبرتها سعاد أنها تستطيع أن تطلب من المطعم إحضار أدوات الشواء إلى المنزل إذا كانت الكمية كبيرة.
ذهبت الدكتورة روعه إلى منزلها بعد قضاء ليلتها في سماع آلة الجيتار التي عزف عليها شاكر، واستِعادة بعضاً من قصص المرحوم شايل مع سعاد. تريد أن تستقر في بلدها بعد مشوار طويل قضته في الولايات المتحدة، بدأت تدرك أنها دخلت مرحلة الألم الثانية المتمثلة بكبر سنها. الآن هي في حاجة إلى نوع من العناية والإهتمام بصحتها فقد جاوزت الستين عاماً، والآن هي في أمس الحاجة إلى مرافق لها، تذكرت الدكتورة روعه حالة المقرئة فاطمة المقعدة التي كانت تشفق عليها، أحست الآن بفظاعة المعاناة التي كانت تعانيها المقرئة فاطمة، بعض الناس يحسون معاناة الآخرين، آلام المفاصل هي أكثر ما تعانيه روعه خصوصاً في فصل الشتاء، حيث كانت تشعر بآلام فظيعة في موسم سقوط الثلوج في ولاية إلينوي الأمريكية، بدأت روعه تحس بحاجتها إلى شخص يقوم بخدمتها كما كانت المقرئة فاطمة تخدمها أختها، وبعد وفاة أختها قام الجيران بخدمتها، وعلى رأسهم السيدة عنقاء والدة الدكتورة روعه، لكن روعه لا يقنعها أن تكون هناك سيدة من الممكن أن تعتني بها حتى لو دفعت لها مبلغاً مالياً مجزياً، إلا أنها لا تستطيع أيضاً أن تتجاوز محنة الألم لدى الإنسان في حالة كبره، فعندما يضيّع الإنسان عمره في خدمة الآخرين تعتبر هذا أكبر دليل على هزلية الحياة في نظرها.
انشغلت سعاد بموضوع تخرج شاكر في الجامعة، واستعداده للذهاب إلى الولايات المتحدة لمواصلة دراساته العليا، إنها الآن في حيرة من أمرها، هل تذهب مع إبنها وتترك عملها؟ أم تظل وحيدة لعدة سنوات وإبنها بعيد عنها؟ قررت سعاد مهاتفة الدكتورة روعه لاستشارتها علّها تجد مخرجاً عندها لضائقتها، شرحت سعاد للدكتورة روعه تفاصيل مشكلتها.
- عزيزتي سعاد، أنا مع قراره مواصلة دراساته العليا، وأيضا أقدر وضعك، ولكن ما رأيك لو جعل وجهة سفره بريطانيا بدلاً من الولايات المتحدة، وسأعمل على مساعدته في الحصول على قبول في جامعة لندن لأني أعرف صديقاً يعمل عضواً في هيئة تدريس الجامعة، ولن يبخل عليّ في مد يد المساعدة، يذهب شاكر لحضور محاضراته في الجامعة، وأنت تذهبين إلى المكتبة أو الأسواق الكبيرة ذات المطاعم الشهيرة وأماكن القهوة للكتابة، وأيضاً الإتصال بالشيخ يوسف ليغني للسجناء الفلسطينيين، ليتحقق مشروع المرحوم شايل.
- إنها فكرة جميلة ورائعة.
- وأنا أحدثك الآن خطرت على بالي فكرة أن أرسل خطاباً إلى جامعة لندن عن طريق صديقي كي أكون أستاذاً زائراً للجامعة في قسم الأدب السياسي لمدة عام.
- فكرة رائعة تشكرين عليها، ولن أنساها لك ما حييت.
- دعيني أحدث شاكر وأحاول أن أقنعه، أنتما مدعوّان عندي يوم غدٍ مساءً.
- بل أنتِ مدعوة عندنا، كي يعزف لنا شاكر، وتكون الفرصة مناسبة للكلام معه وإقناعه.
- موافقة، وسأكون عندكما تمام السابعة مساء، بالمناسبة أود أن أعرفك على رجل طيب كان عضو هيئة تدريس في المجال الإعلامي في الجامعة، وهو حاليا متقاعد، وقد شجعته أن يكتب في صحيفتكم، فيا حبذا لو تستطيعين مساعدته وإعطاءه فرصة، اسمه الدكتور عصام أحمد، وهو عقلية ممتازة أعتقد أنه سينال إعجابك.
- أعرفه، لقد ظهر في عدة لقاءات تلفزيونية، وهو متحدث جيد. لا عليك أعطيه رقم تليفوني أو أخبريه أني سأكون سعيدة بلقائه في مكتبي.
- على بركة الله.