الجزء الثالث : دستور دولة الاسلام منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونظامه السياسى على اساس متين بحرية العقيدة وحرية الرأى وما قررته وثيقة المدينة المنورة من حقوق .
والى هنا , انتهى الموضوع وتاه ! فهل اصبحنا نعيش فى غابة : عافنا الموت وعافتنا الحياة !
.خطة بحث مسيرة امة
أهمية موضوع الدراسة انه يبحث فى عوامل إقامة الدولة الاسلامية وإمكانتها على ارض الواقع والخصائص التى تفرد نظام الحكم الاسلامى عن غيره من نظم وقوانين وتشريعات من وضع بشر ، كذلك البحث فى الخصائص التنظيمية والفكرية للجماعات الاسلامية - خصوصاً من كان له نصيب مشاركة فى المشروع الافغانى ، مع تفاصيل أكثر عن حركة الاخوان المسلمين فى مصر وعن تنظيم القاعدة وحركة طالبان قبل 11\9 وبعد سقوط كابل فى قبضة الاحتلال الاميريكى .
الجوانب الاقتصاديةوالسياسية والثقافية لافغانستان وباكستان وطبيعة الاوضاع الداخلية والخارجية لهما ، طبيعة المنطقة القابلة لتدويل الصراع وإمتداده وطبيعة المرحلة التى تمر بها بلاد المسلمين - فى منطقة غرب أسيا ومنطقة الشرق الاوسط (تحدياتها وظروفها )- ففيهما بزغ صعود التيار الاسلامى بقوة فى ظل متغيرات حددتها طبيعة الصراع- بعد11\9 - بسبب الإجرأت العنيفة والعدوانية والسريعة التى تنفذها قوات عسكرية صليبية يهودية لإحتلال بلاد المسلمين بمجرد طبخ القرار الدولى وفقاً لرؤية واشنطن وأوروبا الغربية - تحت مظلة مايسمى بمجلس الامن والشرعية الدولية !
كذلك تعرضت لدور التنصير المرتبط بالاستعمار فى المنطقة المشتعلة بمخططات التقسيم والصراعات الداخلية وطريقة الاستفزاز ممن لديهم أجندة خاصة من عصابات كنيسة الارذوثوكس تتحرك وفقاً لأحقاد الإستعمار ، بتغيير يطرأ على المجتمع المصرى بهستيريا بناء الكنائس - فضح مخططاتهم ، توجيهات لإجهاضها ، كيفية مواجهاتها إذا إنتقلت إلى طور قتال حرب عصابات مسلحة -
ثم إنتقلت للتعرض للشكوك والريب حول مايسمى حوار الاديان وخطره على العقيدة الاسلامية لأنه يعنى إزالة الفوارق بيننا كمسلمين وبينهم كيهود ونصارى ، وملل الكفر الاخرى من الوثنيين ..الخ ،فإذا زالت البراءة من المشركين أقر الكفر والشرك ، ثم عرجت الى السياحة فى مصر وخطورتها على المجتمع من الناحيتيين السلوكية التى تتنافى مع اخلاق وقيم المسلمين وخطورتها الاجتماعية ، وانتقلت الى القضية الفلسطينية واهميتها عند المسلمين خاصة الحركة الاسلامية وانه لامحالة سيتجمع التيار الاسلامى فى بيت المقدس وفقا للنصوص الشرعية والمبشرات النبوية وانه لامحالة سوف يتغير وضع اليهود فى المنطقة ولن ينعموا بأمن أو إستقرار .
كنت أهدف من وراء هذه الدراسة ، أن أقدم للبحث العلمى - فى عصر المعرفة - مساهمة ، مستمداً من توفيق الله تعالى لى وجهاً للدرس والتحليل فى تقديم مادة على أسس علمية تحوى بعضاً من عناصر ثقافة الامة الاسلامية - حضارتها وثراثها الفكرى - بطرح أحاول فيه ان أضع تصوراً قريباً من الصورة الحقيقية لما عليه الواقع الافغانى والباكستانى وفهم خصائص الصراع السياسى والصدام المسلح فيهما وكيفية المعاجة .
أردت تقديمه بعد تغطية جوانبه ليؤخذ بعين الاعتبار من قبل التيار الاسلامى - الجماعات الجهادية - التى قدمت الكثير من التضحيات والدماء والاموال للمضى قدما نحو المشروع الحضارى الاسلامى مستفيدين من أخطاء الماضى لتفاديها ، كذلك أردت تقديمه ليستفيد منه المهتمين والمتابعيين للآحداث فى المنطقة ولتحقيق تلك الرغبة حاولت إتخاذ منهج علمى مما توافر لدى ، وفى نفس الوقت ملتزماً المنهج الاسلامى والتاريخى .
فإتباع المرحلة التاريخية فى معرفة فترة الاحتلال السوفيتى لأفغانستان وأثره على باكستان وأثره على الحركة الاسلامية وماترتب عليه ، كذلك معرفة فترة الاحتلال الاميريكى لأفغانستان وماترتب عليه من سقوط دولة طالبان فى كابل وتأثيره على النظام الباكستانى فى اسلام اباد .
فأفاد المنهج التاريخى فى بحث أثار الاحتلال ومستقبلله فى المنطقة والقوى السياسية التى تشارك فى المؤامرة على افغانستان ومستقبل الجماعات الاسلامية ودورها الهام فى صناعة الاحداث فى المنطقة .
وأما إتباع المنهج الاسلامى فقد أفاد فى معرفة الاسس العلمية والشرعية التى تقوم عليها الدولة الاسلامية منذ بدايتها التاريخية بالهجرة المباركة لسيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة المنورة ودستورها المكتوب - المسمى بالصحيفة أو الوثيقة أو الكتاب - وماقام عليه إقتصاد دولة المدينة من خلال تنمية وتطوير مواردها المتاحة مع سد الذرائع المفضية إلى أى معاملات ربوية .
وأفاد المنهج الاسلامى فى معرفة خصائص الدولة الاسلامية ومايميزها وماتنفرد به عن غيرها ،إنها ليست دولة ثيقراطية - أى دينية - تقوم عليها الكنيسة ورجال الدين من كهنوت وقساوسة ادعوا حق العصمة والتشريع والتحليل والتحريم بأهوائهم فأفسدوا الحياة فى أوروبا ، كما أنها ليست دولة أرستقراطية الحكم فيها لطبقة النبلاء والاشراف وأبناء الصفوة ، وليست دولة ديمقراطية الحكم فيها للشعب وليست دولة ديكتاتورية تعتمد سلطات حكم الفرد الاوتوقراطى ، إنها دولة الاسلام الحكم فيها لله دولة العدل والانصاف .
وأفاد المنهج الاسلامى فى معرفة دور المرأة المهم فى الاسلام وتكريم المرأة وتعليمها وأهميه نقابها وتعليمها لحفظ الاسرة والمجتمع ، وا ن المرأة المعاصرة التى إتخذت طريق السفور والعرى ومنهن الكاسيات العاريات ، ماهن إلا سلعه رخيصة
وأفاد المنهج الاسلامى فى الحكم على النظام السياسي لدولة طالبان أنه لم يكن نموذج للحكم الاسلامى بحال ولم تكن طالبان بما كانت عليه من تخبط دولة إسلامية بحال ! وأفاد أيضاً فى تحليل النظم السياسية لدول الجوار الافغانى - باكستان وايران - وموقف الاسلام منهما ، بأنهما أنظمة حكم طائفىية بعيدة فى عقائدها عن الاسلام وفى شعائرها وفى سياستها ، أى انهما أنظمة تمثل خطورة على الاسلام كخطورة اليهود فى المنطقة أو أشد .
كان وراء عملى ذلك فى خطة البحث سببه عدم توافر مراجع إقتصادية وثقافية واجتماعية وسياسية عن باكستان وافغانستان ، فاستعنت بالله وبذلت أقصى جهد فى جمع المعلومات اللازمة مما توافر لى من مكتبة المعتقل المتواضعة ومن المسموح به للمكتبة الشخصية ، ومعتمدا فى جمع بعضها المهم على دراساتى السابقة ومعايشتى كباحث وصحفى أقام إقامة شبه كاملة لعقد من الزمن متنقلا بين افغانستان وباكستان فى تلك الفترة قدمت العديد من التقارير والمقالات السياسية والتحليلية والدراسات الخاصة عن المنطقة وإن كان معظمه مترجما عن أصوله البشتونية والفارسية والاردية والانجليزية ، إلا أن كل هذا لم يتوافر لى أثناء عملى بالبحث والدراسة بسبب الظروف القاسية والمشددة بطبيعة الحال للسجن والاعتقال وإن كان أثره بدا واضحاً فى تحليلاتى السياسة للوضع الافغانى والباكستانى ومعرفتى عن قرب بأصول اللعبة فى القضية الافغانية من خلال أصدقاء ولقاءات بشخصيات منهم المتحدث الرسمى باسم دولة طالبان عبدالحى مطمئن ومنهم حامد أغا المتحدث الرسمى لحركة طالبان عام 2003 وكان وزير ثقافة دولة طالبان فى كابل باسمه الحقيقى ( ثقة الله جمال )وأخرين من الشخصيات المؤثرة فى الاحداث وفى الميدان كانت تربطنى بهم اخوة الاسلام ولهم سبق ومشاركة فى المشروع الافغانى منذ بدايته
اماالصعوبات التى واجهتنى أثناء عملى فى البحث والدراسة مصادرة بعض الفصول وبعض الارشيف وبعض الهوامش أثناء التفتيش على المعتقلين - بمعتقلات استقبال طرة ومعتقل ابوزعبل شديد الحراسة - ثم تمزيق الاوراق بعد مصادرتها ، ارسال بعض فصول الكتاب من الجزء الثانى - عن فكر واستراتيجية الاخوان فى العمل السياسى ، والحصاد الامر فى مسيرة العمل الاسلامى ، وعن افغانستان - الى صحفين غبر وسطاء ولم يتم النشر او اعادة الاوراق مرة اخرى ولزم الصمت ، سرقة بعض اوراق الدراسة من قبل مرشدين للمضايقة والاستفزاز ، أما أكثرها صعوبة وأشدها إجراماً سرقة الدراسة كلها بأجزائها الثلاث من المشرف العام ( د. ن ) ، أما أكثر المواقف تحدى والامل فى الله تعالى اننى سوف أسترد دراستى وابداعى الذى سرقه _ ليتدقدم به الى الى جهات بحثية على انها دراساته وابداعه او لجهات خاصة ذات اهتمام بالموضوع ... !
واحتسب عند الله تعالى عملى هذا ، فلله الحمد كل الحمد وله الشكر كل الشكر ومنه سبحانه وتعالى التوفيق وإليه يرجع الامر كله – بحمد الله وتوفيقه تم نشر الجزء الاول من الدراسة بالنت بموقع الشيخ حامد العلى بالكويت
{ منهم } من شد الرحال على المطايا للسفر الآخير انطلاقا من غر فة الاعدام رافضاً قيم الحياة الكريمة التى تمنح الانسان افقاً واسعاً للمستقبل الاكثر روعة واعظم جلالاً .
إعدام التحييوى
عاش صراع منهك وراء كل خطوة يخطوها عدواً يترصد له , فلم يجد وسيلة للبقاء سوى الصراع المضنى , يواجه بسلاحه اعدائه واصدقائه , لا يفرق بين قطع الطريق وبين السرقة بالاكراه حتى اصبح مسجل خطر وكان على لقاء بالعالم الآخر .
اما جولته الآخرة فى صراع حياته بعد ضبطه متلبساً بجريمته كانت هى السجن , كرد فعل طبيعى لجرائمه الى ان يحين الاجل المحتوم ويوضع فى الحفرة الموحشة , فلا نجاة له من الجائحة التى يمر بها الا الفرار منها الى الموت فقد اثمر سعيه الخبيث ثمرته وفى ذهول المباغته – وهو واجم غير مصدق انه قد شلت حركته واصبح اعزل من كل سلاح فى جعبته – سيق الى غرفة الاعدام .
مضى يتابع فى صمت بيان قرار الموت شنقاً فقد حان وقت القصاص ولم يعد فى مقدوره ان يدافع عن وجوده وهو يشاهد بأم عينه مولد جائحته الاخيرة وسط جمع حوله يحتفل بشنقه نتيجة تركته المثقلة بالمآسى والمشحونة بالفواجع , فكان البلاء به شديداً , فخارت قوته وغشيه الدوار ووسط لحظات صمت مهيب , وفى وقت السهر فى الجزء الآخير من الليل أخذته المفاجأة !
وتم رفعه بحبل المشنقة فتدلى جسده مهتزاً لا تصل قدماه الى الارض فى رقصة لم يرقصها من قبل مودعاً بها محنة العيش , فقانون الموت شنقاً نافذاً عليه منذ ان وطئت قدماه بوابة الحديد !
تمر بنا جنازته وهو مسجى فى طريقها الى مثواها قبل الاخير فى الحفرة الموحشة فى باطن الارض , فنقف لنلقى عليه نظرةً عابرة وأخيرة ! بعد ان غيبه الموت عنا واذن له بالرحيل دوننا الى عالم آخر انطلق اليه مسرعاً بمجرد مغادرته سطح هذه الارض الى بطنها .
فالموت اسدل الستار على قصة حياته فى غرفة الاعدام , فلا خلود تحت السماء لحى (( اينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم فى بروجاً مشيدة )) النساء : 78 .
- حياة المحجوبون عن العالم الرحب حياة رتيبة ،حبث انها مواجهة مع الخزى الاجتماعى والافلاس الاقتصادى وانعدام الامن -فوجبات التعذيب والاهانة تهدف الى تسعير حياتهم وتتعلق هذه الوجبات بقدرة المؤسسة البوليسية على المواجهة فى قى وجه سجناء تجردوا من كل شئ واصبحوا غير قادرين عن دفع الظلم عن انفسهم ، إلا من اتسم منهم بالمجازفة ، ولاعليه ان لقى حتفه فى مواجهة غير متكافئة ، ليسقط فى بركة من الدماء وكأن لسان حاله يردد
أظمأتنى الدنيا فلما جئتها مستسقياً أمطرت على مصائبا
نبيل محمد عصمت
قصة نبيل تثير الشجون ، فهو شجاع يرفض الظلم الاجتماعى ويرفض العمل مرشد ويدفع عن نفسه غشم الشرطة بسلاحه ، فأعتبرته المؤسسة البوليسية خطر على الدواعى الامنية ، زارته ابنته الوحيدة فى - سجن القطا -وبعد ان ودعته وانتهت الزيارة دهستها سيارة مسرعة على بعد أمتار قليلة من بوابة السجن ، اصطحبه ضلبط الامن لخارج السجن ليودع فلذة كبده -والى الابد - ،تمر عليه السنون وهو صابر ليلتقى مع الشيخ عبود الزمر فى سجن دمنهور - فيخدم الشيخ - فهو يحب عبود ، ويرى فيه الرجل الامل لمصر قائدا وزعيما ، يقول نبيل انهم حاولوا تجنيده مرشد لاستثمار شجاعته ، فأبى واعتبرها اهانة واخذته حدة فى الحديث معهم ، فأطلقوا عليه كلب بوليسى متوحش ، فتصارعا فنهش الكلب يطنه حتى تدلت امعائه وقضم اصباعين من كفه الايمن ، التقيت به وانا ازور المرضى فى مستشفى السجن وكان قادما لتوه من سجن دمنهور لتلقى العلاج ،رأيته يدخل امعائه فى بطنه كلما سقطت فالجرح غائر وكلما تناول القليل من السوائل او العسل يخرج من الامعاء ,
استمعت لمأساته وأعجبنى رباط جأشه وفروسيته وطلبه الحق فى العلاج ورفضه الركوع لاطباء البوليس ، فأحضروا له القوة الضاربة وبأمر من الكولونيل المعقد مأمور سجن الفيوم الذى لا يصلح الاتربى لدفن الموتى ألقوا به فى عربة الترحيلات ليغادر الى اخر نقطة فى مصر وهى سجن الوادى الجديد ، لتسؤ حالته فى سيارة الترحيلات فلا تصل السيارة الى محافظة المنيا إلا وهو فى حالة يرثى لها وتنقطع اخباره عنا ، سوى من خبر يصرح صاحبه يؤكد انه لقى حتفه على بعد أمتار من بوابة سجن المنيا ولقى مصير فلذة كبده وبين قائل أن عناية الله تداركته ولازال يتلقى علاج ويتحسن ببطء بعد ان أصيب بمضاعفات ، لك الله يامصر
{ ومنهم } من يؤكد تعرضه للخطر , فبعد مغادرته الحرية تطارد الجائحة استقراره الاجتماعى وتهدد أمنه وامن عائلته
المرشد
السجن فى مصر مثار للشكوك والريب , بل هو ارض النميمة , حين يلقى المرشدون بذور الفتنة فتنبت كل خبيث من العداوة والبغضاء والالالم والشقاء , تعتمد عليهم المنظومة البوليسية اشد من اعتمادها على الكلب البوليسى , وولاء المرشد له سببه الجائحة التى يمر بها وعدم الاحساس الواعى بظلمه لغيره , دون مقابل من المنظومة البوليسية سوى منحه بعض الميزات من نوعية اقل بكثير من تلك التى تمنح للكلب البوليسى فهو حقير فى اعين من يستعملونه ,وكان لزاماً على من عرف مرشد بيقين ان يتحفز لاتقاء الخطر فى مواجهته , محاولتةً لاجتثاثه من الزنزانة حتى لا يستفحل شره ادراكاً منه لابعاد نفسيته الشريرة ومهمته العدوانية فى هدم غيره , فيحاول دفع شره عن زملائه متحملاً ادنى مفسدة بوضعه فى زنزانة التأديب حتى يتم تغريبه الى سجن آخر او بقائه دون تغريب .
تبدأ محاولة الدفع بمنتهى الحرص والحذر , بأن يسحب بأطراف اصابعه من تحت لسانه نصف شفرة حلاقة – يخفيها فى فمه – قبل ان يسحب المرشد شفرته , ثم بسرعة البرق يهوى بها على وجه المرشد يضربه احدى عشر ومئة (111) فيعرف بهذه المثلى فى وجهه انه كلب بوليسى يكون بها عبرة لغيره ومن هنا يبدأ فقد الاستقرار والامن الاجتماعى
ومنهم
إن توضيحى لمعاناة السجناء الجنائى هو توصيف متسق مع سلبية ادارة السجن وقد سبق ان التقيت بباحث فى مكتبة المعتقل موضحا له معاناة الجنائى فى السجن ، وعلى أثر ذلك التوضيح هددنى مأمور السجن بالغدر وبدأ ممارسة سياسة الاضطهاد ضدى كسلوك وحيد يتبعه فى لى الاذرع وتكميم الافواه لمن يتكلم عنه شخصيا بالسلب أو يتعرض الى إدارته الفاشلة ويتحدث عن تجارة المخدرات فى السجن ومن ورائها لأوضح الحقائق التالية: :
تربى برتبة كولونيل
مأمور السجن لايستغل الامكانات المتاحة بطريقة مثلى فى تطوير سجناء الجنائى بعيدا عن الضرب والسب والتأديب حتى فقدوا معنى الانتماء الى الوطن ومنهم من صرح انه سوف يخرج ويعمل مع اليهود ضد هذا النظام وضد مصر بعد الذل تعرض له فى سجن الفيوم .
أن المأمور - كمسؤل- لايدرك الابعاد الاجتماعية والمالية السيئة لعوائل السجناء الجنائى حينما يقوم - رغم اللوائح والقوانين- بمنع معظم زيارة السجين - زيت ، سكر خبز يابس ، سجاير ، لحم مجفف ، ,غيره ويسمح بالقليل ، هنا يضطر الزائر الى الى الدخول لموعد الزيارة تاركا خلفه - الممنوع بأمر التربى مأمور سجن الفيوم - ليسرقه الشاويشية والمخبرين - بعلم الادارة - دون أدنى ردع ، وهذه معظم شكاية الجنائى للمعتقلين السياسين عندما نلتقى بهم فى أروقة السجن
إنهم يسلكون مسلك إختراق القوانيين واللوائح - إذ أن المأمور واللواء قائد منطقة سجون وجه قبلى سابقا ومدير مصلحة السجون حالياً لديهما إطلاع شامل عن تجارة المخدرات وتعاطيها فى سجن الفيوم ، لكنها تجارة استراتيجية وخط احمر غير مسموح بالكلام عن كيفية دخول المخدرات بهذه الكميات الكبيرة الى السجن وتداولها والتجارة فيها - رغم التفتيش الدقيق ، ومنع معظم زيارة السجناء الجنائى وسرقة زيارتهم من حراس السجن - صحيح هناك بعض الزائرين يتم القبض عليهم وهم فى محاولة لتهريب بعض المخدرات الى السجناء لكن هؤلاء كبش فداء وستار لمن يقف خلف تجارة المخدرات وتهريبها داخل السجن و الامر لايحتاج كثير ذكاء لمعرفة من خلف تجارة المخدرات الاستراتيجية بسجن الفيوم حتى فبراير 2011 وهو اخر ايامنا فى المعتقل بعد ان قامت طغمة السجن بقيادة اللواء مدير منطقة سجون وجه قبلى اللواء نزيه جاد !!!!! - مدير مصلحة السجون بعد الثورة – !!!!– وكان مكتبه الدائم فى سجن الفيوم ويتواجد فى مكتبه بصفة شبه يومية بسجن الفيوم !! والكولونيل المعقد الذى لايصلح الا تربى لدفن الموتى - التربى محمد عبدالسلام - باوامرهم قاما اتباعهم بحرق السجن والفرار منه وتركوا بوابة السجن مفتوحة على مصراعيها ثم ان امروا حراس الابراج من جنود الامن المركزى ان يمطرونا بمئات القنابل المسيلة للدموع من فوق ابراجالحراسة بالسجن وفتحوا ابواب السجن والمعتقل على مصراعيه ليفر سجناء الجنائى وعصابات مافيا المخدرات ! من اجل إحداث فوضى خلاقة ثم تزيف الحقائق امام المجتمع من التربى ورئيسه على ان السجناء هم الذين قاموا بحرق السجون وفروا منها –بدلا من اعلان الحقيقة انهم هم الذين هربوا بعد ان قاموا بحرق مكتب سكرتير اللواء نزيه جاد بمبنى الادارة بالسجن -وهو منفصل عن عنابر السجناء ومن المستحيل الوصول اليه عبر سجناء اومعتقلين ! ثم حرق مكتب اللواء نزيه جاد الذى عين بعدالثورة مدير مصلحة السجون بدلا من محاكمته !!!!! و قاموا قبل فرارهم بنزع لوحة افتتاح مسجد سجن الفيوم التى كتب عليها افتتاح مسجد سجن الفيوم فى عهد اللواء حبيب العدلى وقام بافتتاحه اللواء نزيه جاد مدير منطقة سجون وجه قبلى نيابة عن مدير مصلحة السجون اللواء وجدى – والذى عين وزير للداخلية أثناء الثورة ثم اقيل تحت الضغط الشعبى فى ميدان التحرير !
اعود الى ان هذاالتربى برتبة كولونيل مأمورسجن الفيوم والذى حول سجن الفيوم الى مقابر فوق سطح الارض بعد ان صرح احد اتباعه من ضباط المباحث- لسجناء الجنائى ان المصرى رخيص وبلاثمن
اما مستشفى السجن فمهمتها ان يجد السجين مكان مريح ونظيف ليموت فيه بهدوء لاستخدام مستشفى السجن لتقديم خدمات فندقية واحيانا خاصة لمدير المستشفى الطبيبيب الضابط بالبوليس والمتخصص فى الاعمال الفندقية الخاصة جدا!!!!!!!!وقد أوضحت فى تحقيقات مفصلة خاصة مع جهاز امن الدولة فى المعتقل عن هذه الجرائم فى حق الشعب المصرى - وهم المسؤلون عن المعتقلين السياسين فى السجون - بعد ان هددنى التربى الكلونيل المعقد محمد عبدالسلام بالغدر لكن جهاز امن الدولة - كعادتهم كانوا يعيشون فى برج تحطيم مصركلها والازدراء منا جميعا – وكانوا يشاركون فى تدميرنا نحن المعتقلين بشرط الا يظهروا فى الصورة انما عليهم ان ينتظروا حتى نأتى إليهم بخبرهم بما نتعرض له من اضطهاد- هنا يتأكد لهم ان مشروع التدمير مستمر ، ليأتى الرد من طواغيت امن الدولة نحن مهمتنا ان نعرف الخلل ثم نوجههم عندكم خلل فى هذه المنطقة عالجوه ان لم يفعلوا نتتدخل لكنهم على كل حال كانوا أسعد الناس بتدمير السجناء وتدمير مصر كلها ..... خاصة المعتقلين السياسيين وكانوا دائما يرددون دعوهم يحطموا السجناء الجنائى م !!! فارسلت عبر محامى 000 رسالة مفصلة والى النائب العام محمود عبدالمجيد والى جريدة الشروق المصرية – تحقيق مفصل بطلب من محرر شاب - مصطفى عيد بالتفاصيل وتحدثت معه هاتفيا من هاتف مهرب داخل المعتقل فى وجود محامى سبق اعتقاله معنا ويعرف حجم جريمة اطباء البوليس بمستشفى سجن الفيوم لكن فى العهد البائد كان يتم التحقيق من خلال المحرر ويتسلم الصحفى التقارير ثم يرفعها الى جهاز امن الدولة الذى منع النشر على حد قول المحرر واتخذ قرار ضد من سرب التقرير – وهو العبد الفقير - !، والله خير حافظا وهو ارحم الراحمين لك الله يامصر !.
حديث المعتقلين
الا ان نمط آخر من التفكير – حول الجائحة غير آبه بالخط الفاصل بين الحرص ومواجهة الحقيقة فيعلو صوته عند البعض منهم بأن الرؤية غير واضحة عند الحكومة بالغاء حرية المواطن بقصد او غير قصد .
فالنظام لم يذر بيت بمصر الا به سجين او سجينة و اكثر , او معتقل او اكثر فلها – النظام – المجتمع بكارثة دونها الموت فى كل بيت ينشغلون بها دون حقوقهم فى السلطة والثروة والحياة الكريمة التى يستأثر بها النظام دونهم .
هنا يكون حديث المعتقلين السياسين , الكل مهتم بضجة البرلمان المفتعلة بالافراج عن المعتقلين , الا ان الكل يصرح ان الحكومة والنظام يلعب بنا بتصريحات التشهير التى لا تتوقف عنا .
محامى الاسلاميين
شخصية ضبابية تتميز برؤية سطحية , وقصر نظر عندما يهرف بما لا يعرف , يفتقد العمق النظيف فى تحديد رؤية لمستقبله بعيداً عن ادعاء البطولة المزيف , استعمل اسم معتقل ممن منح اللجوء السياسى بلا وطن فى اوروبا مادة اعلانية خاصة بمكتب- محامى الاسلاميين-
فى عام 2006 صرح الشرق الاوسط – الصادرة من لندن – انه التقى بالمعتقل فى محبسه بطره , وزعم ان المعتقل شيوعى سابق , وزعم انه يحضر معه تحقيقات النيابة , وعاد فى صحيفة مباحث امن الدولة التى تصدر من القاهرة باسم المصرى اليوم ليصرح فى الصفحة الاولى تحت عنوان باكستان تسلم اصولى مصرى – وزعم فى تصريحه انه موكله! ثم فى اليوم التالى فى الصفحة الثالثة يصرح عن المعتقل انه من عناصر تنظيم القاعدة وزعم انه شيوعى سابق ! ثم فى اليوم الثالث على التوالى كتب فى نفس الصحيفة باسم المعتقل انه ليس من تنظيم القاعدة وانه شيوعى سابق! ثم فى العام التالى 2007 – فى نفس الصحيفة – استعرض كتاب للمعتقل – كان بموقع مجلة العصر – بعنوان " تذكرة وتبصير بهيكلة القاعدة واستراتيجيتها " وزعم – محامى الاسلاميين – انه يحضر جلسات المعتقل مع مندوب من السفارة الدانمركية فى القاهرة !
سأل المعتقل قدامى المعتقلين : من هو محامى الاسلاميين ؟!
فقالوا : محامى الاسلاميين ليس بشىء!
لا هو باحث متعمق فى نصوص القانون المصرى ولاعرف عنه انه اجرى بحوثاً واعد دراسة فى مجال المقارنة بين قانون الاسلام والقانون المصرى الحالى , وليس بعالم متخصص ليكون من مؤسسى حزب الشريعة فى مصر !!!
كما نه قصير الباع والذراع فى الدراسات السياسية , والعمل السياسى ليس مجاله و لايعرف عنه فيه الا قليل من قليل
يعرف المطلوب منه بتسريب الخبر إعلامياً ، فينصل عليه الهاربون من جحيم النظام المصرى باللجوء السياسي فى أوروبا ،فيجمع منهم المزيد من المعلومات عنهم وعن الضحية الذى زعم أنه موكله ، والمزيد من التبرعات بحجة مساعدة المعتقلين ، فتصب المعلومات فى دلو المنظمة الامنية التى منحته اللقب وتوظفه من خلاله ، أما التبرعات فتصب فى دلو محامى الاسلاميين
جمع المعتقل تصريحات محامى الاسلاميين – عنه- وتقدم بعمل محضر تشهير فى سجن استقبال طره نافياً توكيل محامى الاسلاميين عنه ونافيا توكيل اى محامى من الاساس ونافيا للقاء الذى زعمه محامى الاسلاميين ، وتم التحقيق برقم 9052 إدارى المعادى . وإلى هنا انتهى الموضوع وتاه !
ليعود محامى الاسلاميين مجددا للتشهير بمعتقليين أخرين فى صحف صادرة من لندن باللغة العربية تطبع وتوزع بالقاهرة ، وكذلك فى الصحيفة المباحثية التى تصدر من القاهرة .
فهل اصبحنا نعيش فى غابة ، عافنا الموت وعافنا الحياة !
ومنهم واعون بكيفية الاصلاح والتغيير
أبوأحمد :يؤكد أن أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ، كلمة الحق تعيننا على إستعادة ماضاع من حقوق فلاإعتراف بشرعية حكومة زائفة ولالشرعية أجهزتها القمعية من أجل بقاء سلطة مستبدة لنظام طاغوتى يريد ان يستعبدنا ويورث السلطة ،يتداعى علينا بغشمه ،ليمحو كلمة الحق من منهجنا ويمحونا بعدها ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون .
أبوعبيدة فرؤيته للإصلاح والتغيير تركز بقوة على رفض الإباحية والقيم الساقطة ، يحدثنى أن جريدة الاهرام المصرية تنشر صور ملونة فاضحة فى حجم صفحة كاملة ، ونصف صفحة فى شكل دعاية عن الساحل الشمالى وعن القرى السياحية بجنوب سيناء ، تنافسها زميلاتها من الصحف الحكومية الاخرى فى نشر صور لأكذب خلق الله وهم الممثلون والممثلات فى مواقف مخلة بالاداب والحياء ، لم يعد الاعلام فى مصر إلا وسيلة هدم للمجتمع المصرى كله .
وإنما الامم الاخلاق إذا هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا .
أما ابوغريب : فحديثه من نوع استراتيجى عن مخطط تقسيم مصر ، ويحيلك مباشرة الى خريطة تقسيم مصر الى ثلاثة دول ،يعطيك هذا الرابط للموقع الاميريكى به خريطة التقسيم ،بعنوان نهر الدم
]WWW.ARMEDFORCESJORNAL.COM[
التقسيم بمخطط إنشاء دولة كنيسة الارذوثوكس التى تنطلق صوب مشروعها بخطى حثيثة وثابتة فى هدم مصر كلها ، مستغلين أحداث المنطقة المشتعلة بالصراعات والتقسيم وارتباطه بالاستعمار .
ويقوم مشروعهم إبتداء على إحداث تغيير يطرأ على المجتمع المصرى كله بهستريا بناء الكنائس داخل المدن وعلى طول الطرق الدائرية !
- هل ممكن ان تسقط مصر فى أييدى نصارى الارذوثوكس وهم أقلية ؟
قال : هم اقلية منظمة ومسلحة , وقد سبق وسقطت فلسطين فى يد اقلية يهودية منظمة ومسلحة , وتمكنت هذه اليهودية الاقلية المسلحة والمنظمة عام 1967 من تقسيم الكيان المصرى والسورى والاردنى واللبنانى, وهناك اقليات من طوائف منبوذة سيطرت بالفعل وتحكم العديد من الاقطار العربية ارتيريا , لبنان , العراق , سوريا . فما المانع ؟
لتكتب صحيفة الحياة المصرية بعنوان (حبيب الاقباط ) ويسرب صحفى جرئ خبر خطير عن قيام المدعو { جوزيف بطرس الجبلاوى} نجل وكيل مطرانية بورسعيد بتهريب شحنة ضخمة من المتفجرات مجلوبة من اسرائيل ومخبأة فى أماكن سرية من الحاويات على ظهر إحدى السفن ، فتم القبض عليه وضبط السفينة والشحنة وإحالته الى النيابة التى قررت حبسه 4 أيام على ذمة التحقيق فى القضية رقم (756لسنة 2010 ) إدارى ميناء بورسعيد غير ان قاضى المعارضة أمر بإخلاء سبيله وأصدر النائب العام قرار بإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر وتم التعتيم اعلاميا على هذه الجريمة التى تعد جريمة كبرى فى حق الوطن .... الخ المقالة فى الصفحة الثانية من جريدة الحياة المصرية بتاريخ 4 ديسمبر 2010 بقلم الصحفى أشرف شعبان
لالتقط الحديث مع ابو نصار عضو المكتب السياسى لجماعة الجهاد سابقاً , يقول عن المشروع الافغانى كان مشروع حرب بالوكالة او دون وعى سارت الحركة الاسلامية هناك فى مخطط اعدائها !
وكان عبد القادر وغيره على ظهر الحصان وقتئذ والجماعات الاسلامية تمشى خلفهم فنزل عبد القادر عن ظهر الحصان وركب الموجة فى المعتقل , اما غيره فلا زال على ظهر الحصان ويبغى ان يعتلى به الموجة ايضاً , ويختم حديثه ببيت شعر ظريف : اواه قد استرد كل منهزم سباياه لم يبق فى اسرهم الا سبايانا
عبدالله ... عليك سلام الله
أربع سنوات قد إنصرمت بعد أن وطأت قدما أحمد أرض المعتقل وقبل أن يظهر فى معتقل الفيوم بأول الصعيد كان قد أقترن منذ صباه – بتاريخ الحركة الاسلامية فى مصر يوما ياسم طلائع الفتح وأخرى باسم تنظيم الجهاد وثالثة بسبب إستضافة أشقاء ليبين معارضين لنظام معمر القذافى ورابعة وخامسة وكانت العاشرة يوم ان قام جاره عمر بتنفيذ عملية استشهادية فدائية بالعراق كان لها صدى قوى عانى أحمد كثيرا مع عائلته من صنوف الاضطهاد والتنكيل من الطغاة ، ومع اقترابه من نهاية العقد الخاممس ، بدا ابنه عبدالله ينمو غلاما يافعا فى التاسعة من العمر يعيش فى براءة الاطفال وبساطتهم الرجولة المبكرة ، كانت نفس الفتى تسكب حنيناً لإنقاذ هؤلاء المعتقلين مع أبيه من قبضة الطغاة ، ووضع فتانا حياته للبذل والعطاء والإيثار إنكاراً للذات ، يقوم بمهام غاب عنها الرجال لآسباب مخجلة ! فيتفق الفتى مع سائق سيارة حسن الخلق ليصطحب فى سيارته نساء المعتقلين الى الفيوم ذهابا وجيئة ويكون محرما لامه واخته وللاخوات فى صحبة أمنة ، يقف متحديا الطغاة بحزم رافضاً التفتيش عند دخوله لزيارة والده فى المعتقل ويكسب التحدى مبتسما : ايها الطغاة أنا لاأخجل من روجولتى ولكن أخجل من رجولتكم ، يقوم الفتى بتوصيل الرسائل الشفوية والبريدية يين بعض المعتقلين وعوائلهم ويحضر لهم بعض هدايا أقاربهم ممن لايمكنه زيارة أسيره فى المعتقل ولايمل الفتى من زيارتنا أسبوعياً
كنت أسعد المعتقلين بعبدالله بعد أبيه قد أمطرنا بالهدايا إبتداءً من الكراس السلك مئة ورقة الى علبة النسكافيه إلى الحلوى والتفاح الذى يرسله معه جده إلى الدجاج والوجبات الجاهزة التى تعدها فى المطبخ جدته وأمه وشقيقته ليطعمنا فى المعتقل
ويوما أثناء تجواله فى القاهرة لقضاء بعض أعمال والده نيابة عنه ولقضاء حوائج بعض السجناء والمعتقلين ، أغلق هاتفه وتأخر إلى مابعد مغيب الشمس ولم يعد إلى مدينته ، قلق الجميع عليه – أمه أخته جده جدته أبيه عمه – إنطلقت الام من بيتها تبحث عن فتاها لهفى قلبى يسابقها أساها الحزن أضناها ونار الشوق تحرقها لظاها
وصل الفتى لتوه الى المدينة إلتزمته الام عانقته عادت به سالما إلى الدار
إتصل بأبيه يخبره الحدث : غلبه النوم فى السيارة وسرق على بابا منه الهاتف المحمول
الاب : النوم سلطان ياعبدالله ، فداك
كان فتانا كلما عزم على السفر وضع دراهمه فى الجورب ووضع قدمه داخل الجورب فوق الدراهم ثم وضع قدمه بقوة داخل النعل ثم يغلق هاتفه ويصعد الى السيارة ويأخذ مكانه ويستغرق فى النوم مطمئنا على دراهمه أمنا شر اللصوص أثناء تجواله فى الطريق بالقاهرة أو الفيوم ،
وفى يوم لم يبرح ذكراه من مخيلتى ، هبت العاصفة ، أصابت الفتى زكمة خفيفة حملته أمه الى المستشفى العام القريب من الدار أعطاه الطبيب دواء خطأ على أثره وبلا مقدمات دخل الفتى غرفة العناية المركزة وفى منتصف الليل أسلم الروح إلى بارئها مودعاً الدنيا ومتاعها القليل الفانى ،
عبدالله عليك رحمة الله وسلامه
يوميات كتبتها من المعتقلات المصرية اثناء ثورة تونس
مأساة مصر أكثر بعدا من مأساة تونس والعراق
ترتبط صورة النظام المصري في أذهان المواطنين المصريين بصورة الأحتلال والعبودية التي يعاني منها المجتمع المحتل ،فالنظام المصري لا ينفك حديثه عن ضمانات الحرية الفردية وحقوق الانسان ، ورغم حديثه عن تلك الضمانات لم يعرف كيف يحترم الحريات ، و أستعاض النظام الأوتوقراطي المستبد بسياسات جهاز أمن الدولة القادرة من خلال التعذيب والاضطهاد على تعديل ميزان القوى الداخلي بما يحقق مصالح نخبة الحكم ، بعيدا عن مؤسسات المجتمع المدني المهمش ،وهذه الأستعاضة تعود أسبابها الى :
أن القوى السياسية المصرية في معسكر منحاز بقوة الى أمريكا وأسرائيل في مواجهة مصر العربية والمسلمة .
أستخدام النظام طبقة البنكوقراط ( كبار رجال الأعمال ) بشكل منهجي ، وهذه الطبقة تسعى الى تحصيل مكاسبها ومصالحها المادية بتقويض الدور المؤسسي للدولة ، وتقويض البناء الوطني لمجتمع يعيش معظم سكانه تحت خط الفقر .
استطاع النظام المستبد ان يهمش دور المواطن المصري بعيدا عن السلطة ويضعه فى عزلة عن الوجود السياسي فضاع حق المواطن فى الثروة وحقه فى السلطة وحقه فى التنمية
اذا طلب المواطن شئ من حقوقه وحرياته الشخصية في حق الأختيار الحر أو في العقيدة ( بعيداً عن رغبة النظام وسلطاته البوليسية ) فإنهم يلغون أرادته بالكلية .
لا يسمح للمواطن بالتعبير عن ذاتيته المخالفة للنظام ويعتقل دون محاكمة ودون تقيييم لما يمكن أن يوجه إليه من إتهامات بعد تعذيب فاق التصور في محارق هولوكوست النازية بالمؤسسات البوليسية المصرية، فالخصم والحكم هو جهازامن الدولة ، فمهمة هذا الجهاز هو إلقاء -من كتب الله له النجاة من تحت أيديهم -في المعتقلات ، وامن الدولة هي طائفة حسني مبارك ، ومهمتها الأولى والأخيرة هي : حماية الدكتاتور المستبد وزوجته وأولاده .
أما الحاكم المستبد حسني مبارك فلا توجد أي عقبة تستطيع أن تقف ضد رغباته او نزواته الشخصية سوى مزاجه الشخصى , وأول دلاله على صدق هذه الملاحظة مايسمونه البرلمان المصري - للتشريع من دون الله – وهذا البرلمان يرتبط بالفوضى المزاجية ، حيث أن القوى السياسية للبرلمان مرتبطة إرتباط وثيق بالنخبة المسيطرة رسمياً على السلطة وتفصيل قوانين مناسبة للسلطة والسلطان ، وليس لهم علاقة بالواقع ولا بالجماهير التي تدعي تمثيلها لبعدين رأيسيين: :
البعد الأول : هو عدم وجود معارضة مصرية إلا في الخارج ويتمثل معظمهم في نصارى المهجر أو في المعتقلات وهم التيار الاسلامى ، ويتفق نصارى المهجر مع التيار الاسلامى في تكفير النظام ، الا أنهما لايتفقان فيما بينهما للتباين العقائدى فكليهما يكفر احداهما الاخر .
البعد الثاني : هو عدم التوافق بين القوى الاصلاحية داخل مصر مما أدى إلى عدم وجود تكتل سياسي يمكنه مواجهة التعسف والفوضى والفساد أوالحد منها ، وفى المقابل لم يعد هناك قيمة للخبرة والخبراء أزاء موقف ضعف الوجود السياسي المصري في نطاق السباق على الدور الأقليمي الذي ورثته السعودية من مصر ، والتي لم يبقى لها – أى مصر- سوى دور المهرج في المنطقة – أى الدور الليبي – أو دور السودان والتي لا دور لها في المنطقة ، كذلك ضعف الدور السياسي المصري أفريقيا – حوض النيل كمثال – وكذالك في الصراع الدولي لم يعد لمصر أي دور عالمي يعتد به ، بعد أن وصل النظام المستبد بمصر على أنها كيان لا وزن له في الكيانات الحضارية المعاصرة ولا ترتبط في أذهان العالم إلا بأقل صفة ليست مدعاة لفخر أو إعتزاز على أنها مصيف سياحي ترفيهي رخيص للعري والجنس والبغاء على مدار العام للشعب اليهودي في فلسطين المحتلة ولشعبي أوروبا وأمريكا .
فالمأساة الحقيقية التي تعيشها مصر أكثر بعداً وأكثر خطورةً من مأساة تونس والعراق معاً بسبب المزاج الشخصي للحاكم المستبد حسني مبارك الذي القى بمصر في إتون تبعية مصلحية لسياسة فرض نفوذ إستعماري يهودي أمريكي على مصر مقنع بدعم بريق السلطة وتوريثها وشهوة النفوذ والمال والسلطان للأسرة المالكة بالقاهرة وحاشيتها . لكي الله يامصر .