- 5 -
صوت اقتراب الخطوات ، يعلو أكثر !!
الأصدقاء الأربعة ، تبادلوا نظرات الخوف !!
قالت شارى همسا : " علينا أن نخرج من هنا ، مازال صرير السقف ينذرنا بالمجهول " .
قال ميتشل وهو يتحامل على نفسه ، لينهض واقفا : " لا تتركونى هنا " .
قال له بيرد آمراً : " أسرع بالوقوف " .
ميتشل يحاول أن يقف ، بينما علامات الرعب بادية على وجهه ، معترضا : " لا أستطيع الارتكاز على قدمى هذه " .
قالت شارى : " سوف نساعدك " .
وهى تستدير بعينيها إلى بيرد : " سوف أمسك بذراع ، وأنت بالأخرى " .
تقدم بيرد ، وأمسك بذراع ميتشل ، ووضعها حول كتفه .
همست شارى وهى ترفع ميتشل من الجانب الآخر : " أوكى . فلنتحرك ! " .
صفحة رقم 27
سألها بيرد وهو يلهث : " ولكن كيف سنخرج ؟ " .
صوت اقتراب الخطوات ، يزداد ارتفاعا ، وصرير السقف يشتد أكثر !!!
همس ميتشل ، هو يستند بكل ثقله على بيرد ، وشارى : " من الصعب أن نصعد الدَّرج .. هذا مستحيل ! " .
قال جريج وهو يشير بأصبعه : " هناك سُلًّم آخر .. خلف الفرن " .
تساءل ميتشل ، وهو يعانى آلام قدمه : " وهل يقود هذا الدَّرج إلى الخارج ؟ " .
قال جريج : " احتمال " .
ثم أخذ يقودهم إلى الطريق ، قائلا : " أدعو ألَّا يكون الباب ، الذى يوصلنا هذا السلَّم إليه .. موصدا " .
متكئاً على شارى ، وبيرد .. يتحامل على السير ، وهو يعرج . بينما الجميع متجهون إلى صعود الدَّرج الذى خلف الفرن .
كانت الدرجات تؤدى إلى باب خشبى كبير ، ذى ضلفتين .
قال جريج : " إننى لا أرى مقبض الباب " .
ثم أردف بصوت كله رجاء : " أرجوك .. أيها الباب ، انفتح ! " .
صفحة رقم 28
من خلفهم ، تناهى إلى أسماعهم ، صوت رجل غاضب : " هاى .. من هناك فى البدروم ؟ " .
قال ميتشل متلعثما : " إنه .. إنه سبايدى " .
وبسرعة . قالت شارى وهى تستحث جريج بدفعة خائفة من الخلف : " أسرع .. هيا بنا " .
وضع جريج الكاميرا فوق الدرجة العلوية للسلّم . ثم مد ذراعه ، وأمسك بمقبض الباب ، ذى الضلفتين .
وبصوت أشد غضبا ، وأكثر اقترابا من آذانهم : " من هناك فى البدروم ؟ " .
همس جريج فى تردد : " يبدو أن الباب مغلق من الخارج ! " .
قال بيرد متوسلا : " ادفع الباب ، يارجل " .
شهق جريج نفسا عميقا ، حاشدا كل قوته ، وهو يندفع إلى الباب كالسهم ، فى تحدِّ يائس .
لكن الباب ، لم يتزحزح !
قال جريج : " لقد وقعنا فى الفخ !! " .
صفحة رقم 29