-1-

7 0 00

-1-

- بالله من انت ؟

الصوت القوي والمخيف جعل ايفوري تقفز من نوم عميق جدا .

عند وصولها في المساء الى الفندق , كانت تشعر بتعب ثقيل جعلها تنام فور وصولها دون ان تشعر بما يدور حولها .

بقيت جامده متسائلة اذا كانت تحلم .

- آمرك ان تفسري لي سبب وجودك في غرفتي .

الصوت المهاجم كان حقيقة ولد رنه ذكرية .

ذعرت الفتاة بمجرد فكرة دخول غريب الى شقتها والتفتت خائفة لتجد غريبا اسمرا عاري الصدر يجلس على السرير المجاور .

عند اكتشافها شعرها الغير مسرح مسدلا على كتفيها , شدت الشرشف حتى كادت ان تخفي ذقنها .

- اعتقد انه عليّ انا ان اسألك هذا السؤال .

استطاعت ان تقول , محاولة البحث بنظراتها عن الهاتف .

ومتمنيه ان تحصل على وقت للوصول اليه اذا حاول الغريب ان يهاجمها .

بحذر شديد , كانت المسكينة تتحضر لمقاومة العراك في الوقت الذي كان الغريب مسندا على كوعه ويتفرسها بنظرات قاسية .

وبعد سكون ثقيل , بدا لها ابدي , قال لها بجفاء :

- اجهل لعبتك ولكن استطيع ان اؤكد لك انك لن تنجحي بل انك تضيعين وقتك .

الان بعد ان علمت انها تواجه شخصا خطيرا , ابتلعت ايفوري لعابها بعد ان شعرت ان حنجرتها ضاقت من الخوف .

- لا افهم ما يجري . بدأت كلامها .

قاطعها بحركة مهددة وجلس على السرير مظهرا عضله القوي .

- اصمتي , اذا كنت تدبرين لي ابتزازا , تستطيعين ايقافه لأنني لم اولد امس .

- ابتزاز ؟ لا اعرف ماذا تريد ان تقول بكلامك هذا .

نظر اليها نظرة غاضبة , وغير مهددة , مما جعلها بمأمن واستطاعت ان تفسر حسن نيته , واذا بايفوري تتحول للمهاجمة :

- تصرفك غير طبيعي .

قالت له ببرود .

- وذلك لأنه لا حق لديك لوجودك في غرفتي واتوسل اليك ان تخلو الغرفة فورا .

تفحصها الرجل مطولا وبهدوء دون ان يعلم كيف عليه ان يتصرف , لاحظت ترددا في ملامحه ونظراته عندما كان يتفحصها عاقدا حاجبيه عندما عاد الى الكلام كان صوته خاليا من القساوة .

- كنت على وشك النهوض واحذرك اننيي انام دائمما عاريا ولكنني متأكد بان ذلك لن يستطيع اخافتك .

ايفوري متفاجئة , شعرت بوجهها يحمر من الخجل .

- غير معقول ... تحمرين خجلا وكانك فتاة صغيرة كنت اعتقد ان ذلك مستحيلا في يومنا هذا .

كانت ممددة وجاهزة لأن تفحص عينيها اذا حاول ان يرمي الشرشف عن جسده .

- افضل ان اقف قبلك .

قالت له عندما لاحظت انها ستكون بأمان اكثر عندما ترتدي ثيابها .

- كما تريدين .

اجابها دون ان يبعد نظره عنها .

- هل يزعجك ذلك .

قالت له محاوله الا تطلب منه مباشرة ان يدير وجهه عنها .

شعرت بانه يدعي عدم تفهمه للوضع , واذا به يضحك قائلا .

- هكذا اذا , انت ايضا تنامين عارية .

ايفوري نظرت اليه منزعجة ومتردده كانت برحمته وكانت تعي ذلك جيدا .

كانت ترتدي قميص نوم محتشم جدا ولكنها لم تعتد ان تواجه رجلا غريبا وهي ترتدي بهذا الشكل .

كان يعلم انها لن تقوم اذا ما ادار وجهه عنها . انتظرت متردده وتنفست الصعداء , عندما لاحظت انه لن يستمر في لعبته الصغيرة .

- الفتيات الصغيرات ... ليس من عاداتهن ان تدعين على كل سرير يقع عليه نظرهن .

دون انتظار ردة فعلها , ادار ظهره لها .

لم تضيع ثانية واحدة تركت السرير واخذت شنطتها وقفزت الى الحمام حيث اقفلت على نفسها .

لاحظت عند ذلك انها تلهث وان جسدها كله كان يرتجف وبحركة لا واعية اتكات على الباب , كما لو انها تمنعه من الدخول .

وحاولت ان تستعيد هدوءها ثم بدأت تراقب وجهها في المرآة , منذ لحظات , عندما اعلن الغريب انه كان عاريا رأت نفسها تحمر خجلا اما الآن فإن وجهها كان ابيضا ناصعا , وتوسعت عيناها من التأثر .

فجأة وقبل ان يبدأ الغريب بطرق بابها , اسرعت الى محفظتها التي تحتوي على مساحيق الزينة وارتاحت لدى رؤيتها للظرف الذي يحتوي على الوثائق في وضع آمن .

اخذت حمامام سريعا , وغيرت ثيابها الداخلية , وانتبهت الى ان ثوبها في غرفة النوم واذا بها ترتدي بنطلونها الجينز مع قميص كانت قد وضعتهم بسرعة في شنطتها عندما تركت شقتها , وهنأت نفسها .

عندما انتهت من ارتداء ملابسها شعرت بالهدوء يعدو اليها .

بسبب سرعتها كانت قد نسيت حقيبة يدها في غرفة النوم , القليل من احمر الشفاه للأسف كان سيشعرها بالامان .

تعبة جدا من السهر في المساء , لم تحجد اغراضها , فوجدت المشط والفرشاة مما جعلها تسرح شعرها المبعثر .

قبل ان تترك الحمام , حاولت ان تستمع الى ما يحدث في الغرفة هل كان الرجل لا يزال هنا ام انه فضل ان ينتظرها في غرفة الاستقبال ؟

شيء واحد مؤكد هو وجوده في الفندق لم يكن طبيعي لآنه رجلا عاديا كان ليضيء الضوء عند دخوله مما كان سيؤدي الى ايقاظ ايفوري .

تراءى لها داخلا الغرفة ليلا , ويتعرى بالظلمة فيما كانت تنام بهدوء غير شاعره بوجوده , شعرت فجأة بنفسها ترتعش لو انه كان قد اختار السرير الآخر ,

شكرا لله هذا الحدث لم يحدث ابدا .

بانتظار لحظة ان تفتح الباب كانت تتساءل هل ستبلغ ادارة الفندق بوجود الغريب ؟ لو ان ديزي وليامز زميلتها وجدت نفسها في هذا الموقف هنا , في امستردام

هذه المدينة التي كانت غريبة جدا بالنسبة لها تمنت على الاقل الا يتضايق السيد لاوسون من انه ستكون مكان زميلتها .

استعدت ايفوري للخروج , ولكنها تجمدت لسماعها صدى الحوار , ادارت اذنيها , لم تفهم الشابة شيئا مما يقال , الا ربما كان الحوار باللغة الهولندية .

اللغة التي تجهلها , سمعت ضجة صحون , فاستنتجت انها ربما اتوا بالشاي الصباحي , وهذه الفكرة ضايقتها , ماذا ستظن المضيفة لدى ايجادها رجل عريض الكتفين بدلا من الآنسة ايفوري دوتون ؟..