مقدمة

4 0 00

صبري هاشم

الخلاسيون

رواية

الخليقة

خيمة سوداء

ستهلكها الرياحُ

أنتِ الخليقةُ

إنْ فُنيت

***

أنا الإلهُ

مازلتُ صاهلاً

في جسدِ الرمحِ .

( نبتون )

***

قاتلني الملحُ على ظهرِ موجةٍ عاصفةٍ

فنزلتُ البرَّ استنشقُ نسمةً لم تأتِ حتى صلبوني .

( حورية نبتون )

***

أُطبقت القارّات على بعضها

وصارت وجوهاً بلون الحنّاء .

( الأنغولي)

***

لم أترك داراً خرجتُ منها

حتى لو نزفت الأساطيرُ .

( أفروديت النادل )

***

جئنا لكي نعيد أوربا

على ظهرِ ثورٍ أبيض إلى أرضِ كنعان .

( الأعْراب)

***

لم أفارقهم أبداً

فمازلتُ الجدَّ الحقيقي للسلالةِ .

(طفل الصبحِ)

***

اختبرت رجولتي

فانطلقت حنجرتي ، ولم تتوقف

إلاّ عندما اختبرتها هي .

( المغني صانع الشِّباك)

***

توهموا شرفاً

فسقطوا بين أشداق الخطيئة .

(بهية بائعة الطيب)

***

تُركتُ ورحل القومُ في إثرِ حوت أُنثى

قالوا : لن نعود إلاّ حينما يرتوي الرحمُ

انفرط العقدُ وتناثرت حبّات اللؤلؤ .

(عائشة )

***

الخلاسيون أهملوا البدايةَ ،

فضجرت ، من فعلتهم ، المدنُ

ولم تؤسس غير سرابٍ تجهّم

بوجه الرملِ .

(حليمة العذارية)

***

كان البحرُ ملاذاً للمهاجرين ، حتى اختنق

وانفلقت رئتاهُ . ولولا دعوة العبير لاختارني

حوريةً من حورياته .

(سهام الخلاسية)

***

لو أرادوني لِما متُّ .. لكنني قررتُ ألاّ تخرجَ

الحقيقةُ إلاّ مرئية .

(المصور الجوّال)

***

الرصاصةُ التي ترصدتني في كلِّ مكانِ ، كانت خِلاسيةً

النصّل الذي طعنني كان نصلاً خِلاسياً

المدنُ التي نشبت أنيابها في لحمي حتى سُفح دمي

بعيداً عن الشمس ، كانت خلاسيةً

لم أرَ عيوناً اصطبحت ضاحكةً

ولا شفّةً ارتجفت من أجلي

ولم تشرع المدنُ ذراعاً للقاء

عندئذٍ أخذتني المناجاةُ :

( جابر المسحور)

***