مقدمة

10 0 00

الخلوج

البريد الالكتروني: [email protected] E-mail :

[email protected]

موقع اتحاد الكتّاب العرب على شبكة الإنترنت

http://www.awu-dam.org

محمد رشيد الرويلي

الخلوج

روايـــــة

من منشورات اتحاد الكتاب العرب

دمشق - 2003

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى من كنت أشمّ في حديثه عطر الخزامى في منابت الكلأ، وأسمع في وقع كلامه خفق مناسم الإبل في رحاب البيداء..

إلى الذي أفنى عمره، وأنفق ماله، ليعبّد طريق الأمان إلى فيافي الصحراء، وينثر عبير الشيح والقيصوم على الوجوه الصدئة التي تختزن الحب والوفاء..

إلى الذي اقتلع بيديه الحانيتين قتاد البغض والحقد والضغينة، وغرس فسائل المودة والألفة والمحبة في دروب القهر والضياع، فأورقت قيماً ومثلاً، وأثمرت ذكرى عطرة خالدة على مر الزمان..

إلى روح والدي المربي والعارفة الشيخ عبد الله الرويلي أهدي هذا الأثر.

دير الزور 19 شعبان 1423هـ

25 تشرين الأول 2002م

محمد رشيد الرويلي

**

في العقد الثاني من القرن العشرين، كانت الجراح نديّة، والمشاعر متأججة، واليباس يعم الزرع والضرع..

ما أن تلوح بارقة أمل في الأفق إلا ويخطفها شهاب.

وكانت البادية فضاءً لا حدود له تجود عندما تخلع النفوس أردية الظنون، وتزدهي وتزدان عندما يرتل البداة فيها ترانيم الصدق والوفاء...

وحدها البادية كانت مفعمة بأريج الانعتاق.. رجالها في كل مكان على صهوات جياد عتاق.. لا تحكمهم أوراق، ولا يلوث صحائفهم مداد.. توارثوا الأمجاد كابراً عن كابر، فلم تلن قنواتهم لضيم، ولا لوت سواعدهم أساليب البغاث.. كانوا نسوراً، وكانوا حماة..

وبادية دير الزور هي جزء عزيز من بادية الشام.. عالم غريب في هذا الزمان، لكنه عالم ما زال نقياً ساحراً مليئاً بالأسرار..

وهذه الرواية هي واحدة من آلاف الروايات التي ما تزال سجينة الصدور وتشهد عليها جبالها وسهولها ومفازاتها..

ما زال البداة حتى الآن يرددون شعراً قصائد وحكايات، هي من تراثنا وقيمنا وأصالتنا، ومن يرحل إليهم سيجد أنه فعلاً في عالم غريب ورهيب لكنه ممتع وجميل..

ولله در الشاعر بدوي الجبل حينما قال:

محمد رشيد الرويلي

دير الزور ـ سورية

***

بطاقة شكر وتقدير

إلى الشاعرين الكبيرين

إسماعيل إبراهيم الخلف ـ وأحمد داود الموح

اللذين نفحا من روحيهما في هذه الرواية، ودمعت عيونهما لأحداثها، فجسّدا الحقيقة بأبهى صورها، واختصرا المسافة لبلوغ قمتها، وعبّدا من خلالها طريقاً وعراً لم يسلكه الروائيون من قبل، ولم تهم أقلامهم عليه أبداً.

محمد رشيد الرويلي