مقدمة

6 0 00

سفاستيكا

علي غدير

(فردسة)

ها أنا أصنعُ حظّي في الجحيمْ

أرسمُ الجنّةَ في قلبيَ رمزاً لانتصاريْ

وأداويْ... نزْعَ نفسيَ باصطباريْ

ويدوّيْ... فوق ظهريَ سوطُ جلاّدي الكريمْ

صابراً... كي تتلقـّاني الجنانْ

سأُلَقـَّاهَا بذا حَظّي العَظِيمْ.

في سويداء النص

(صدق أو لا تكذّب)

(من جَدَّ وَجَدَ)، جملة خرقاء، لقـّننيها معلمي منذ نعومة أظفاري، وسبك فوقها أبي تعاليمه المشوّهة، ودججتها بخرافاتها أمي، حتى غدت ديدني في المسيرة، وعدّتي في النزال. ونسينا جميعاً أن الجّدّّ هو الحظ، ولم نولِه أي اهتمام، بل نظرنا إليه بريبة، ولفـّقنا عليه بعض التهم أحياناً، حتى بتُّ أنظر إلى الحظ نظرة شك، مشوبة بالخوف من الوقوع في الشِرك بالله.

أن أتخبط في مسيرتي، وأقف كل حينٍ أتلفت؛ بحثاً عن محط. وأسلك سُبلاً مطببّة مغبرّة، ثم لا أجد من ألقي عليه باللائمة، فأنسب شقائي إلى جذرٍ بعيدٍ، وأعقد الرأي أنني ولدت شقياً... فذلك ضربٌ من الظلم والجنون.

أن تلدني أمي شقياً أو سعيداً، تلك مهزلةٌ توهّمتُها؛ لأعزّي نفسي، حين أشقى أنا وتسْعَدَ أنت... أنا فقط، وليس من أحدٍ سواي، أستطيع أن أحدد لنفسي طريقاً أسلكها نحو السعادة أو الشقاء. ووحده الله يعلم، أنني سأبلغ غاية ما، بعد انقضاء العمر، ولأنه يرى تلك الغاية بغاية الوضوح؛ كتبها على جبيني قبل أن أولد.

صدّق كل ما قلته لك آنفاً، وإلا؛ فاقرأ هذه الرواية... لتصدّق.