الفصل الثالث

4 0 00

الفصل الثالث

كنت مرتديا زيا وكأنني ملك روريتنيا ، سرت راكبا الجواد في شوارع العاصمة سترلسو متجها إلى القصر وكنت متوقعا أن اسمع انتونيت دو موبان تخبر الجميع أنني لست الملك الحقيقي. لكن لم يحدث شيئا من ذلك ، لذا لم انظر خلفي . ربما لم تتعرف علي. سمعت المشير ستراكنتش يعطي أمرا لرجاله وفجأة دخلنا منطقة من المدينة فقيرة وبدائية حيث كان الناس هناك موالين للدوق مايكل. سألت المشير "لماذا قمنا بتغيير وجهتنا؟". فأوضح لي قائلا "من الأفضل أن نسلك هذا الطريق " بالتأكيد بدأت أتساءل إذا كان الناس بهذا الجزء من المدينة موالين للدوق مايكل؟ فكيف يمكن أن يكون أفضل طريق للملك؟ أوقفت جوادي وبدأت أفكر بعناية.

ربما كانت هذه خطة المشير لاختباري. أخبرت المشير: "أجعل جنودك يتقدمون حيث انه لا حاجة لي بهم. يمكنم الانتظار هنا لأنني أريد أن أسير بمفردي في هذا الجزء من المدينة. أريد الناس الذين يعيشون هنا أن يدركوا أن ملكهم يثق بهم". بدا العقيد سابت قلقا وهز رأسه. أدركت انه يعتقد أن هذه الفكرة سيئة للغاية. ومع ذلك، قررت أن أتصرف مثل الملك ، ينبغي لجميع شعبي أن يحبني، وليس فقط القليل منهم. صرخت في المشير قائلا: "ألا تفهمني؟ أخبر جنودك ان يذهبوا بعيداً!" بدأت الدهشة تعلو وجه المشير ولكنه أعطى الأوامر لجنوده على المضي قدما، وبدا وجه العقيد سابت أكثر قلقا. أدركت من قلقه هذا أنه إذا قتلت في هذا الجزء من المدينة، فان موقفه سيصبح صعبا للغاية.

عندما أصبح الجنود بعيدا عن الأنظار، بدأت أسير وحدي في شوارع البلدة القديمة. ولقد أدركت حينئذ مدي نصاعة ثيابي ونظافتها مقارنة بالمباني القديمة من حولي في هذا الجزء من المدينة. واصطف المئات من الناس في الشوارع الضيقة ولقد شعرت بعيونهم علي. بداية تحدث الناس بهدوء، ولكن بعد ذلك بدأت اسمع الهتاف. كنت قريبا جدا من الناس في هذه المنطقة الفقيرة لدرجة أنني كنت أسمع بسهولة ما يقولونه عني. قال احدهم: "أنا مندهش أنه بمفرده، لكنه أطول مما كنت أعتقد"، وقال آخر: "إن جلده ناصع البياض " و بالرغم من أن بعض الناس كان مبتسما ويهتف ، إلا أن البعض الآخر بدا عليه الهدوء وكان ينظر إلي بغضب. رأيت العديد من الصور واللوحات للدوق مايكل معلقة في النوافذ وأدركت ما يجيش في خاطرهم نحوي. ، وصلت إلى خارج القصر بأمان على الرغم من غضبهم ونزلت من على جوادي. بدا الارتياح يعلوا وجه العقيد سابت لأنني مازلت على قيد الحياة.

وقد حان الوقت الآن للتتويج رافقتني مجموعة من الجنود داخل مبنى جميل. كان هناك العديد من الناس لدرجة أنني لم أكن أعرف ما الذي كان يقوم به كل منهم. ولكن أتذكر امرأة شابة جميلة ذات شعر احمر، وعلمت أنها الأميرة فلافيا، ورجل ذو خدود حمراء، وأعين وشعر داكن علمت أنه أكيد الدوق مايكل. أصبح وجهه شاحبا للحظة عندما رآني لدرجة أنني ظننت انه لم يصدق أن الملك قد جاء إلى العاصمة سترلسو . كل ما أتذكره فيما يتعلق بهذا التتويج هو أنه كان ذا أهمية بالغة لمستقبل روريتنيا؟ كذلك اذكر القليل جدا، من الطقوس مثل التاج الذهبي حين وضع على رأسي وبعض التفاصيل الأخرى. أتذكر أيضا بعضا من العهود والعود التي طلب مني أن أتلوها على المستمعين، والموسيقى الجميلة التي تم عزفها عندما قام شخصا معلنا أن رودولف الخامس قد أصبح الآن ملك روريتنيا. والأهم من ذلك كله، أتذكر استقبال وترحيب الدوق مايكل ، حينما مد يده ليصافحني وهو يعلوه الغضب ، ومتجنبا النظر في عيني مرددا ببرود: "تهانينا".

ومع ذلك، لا يبدو أن ثمة أحد آخر، ولا حتى الأميرة، أدرك أنني لم أكن الملك الحقيقي. لذلك وقفت في القصر لمدة ساعة، كما لو كنت الملك فعلا، استقبل التهاني والتحية من العديد من السفراء والأشخاص المهمين والذين جاءوا لرؤيتي. أصبحت قلقا عندما رأيت رجلا من إنجلترا كنت أعرفه يدعى ، لورد توفام، جاء لتحيتي ، ولكنه كان ضعيف النظر لدرجة أنه لم يتعرف علي. وقد حان الوقت لي الآن الذهاب في سيارة برفقة الأميرة في شوارع المدينة. ولقد سأل سائل وقال:"متى حفل الزفاف؟" وتمنيت لو كنت قد طلبت من العقيد سابت معرفة الجواب على هذا السؤال بالذات. في تلك اللحظة، نظرت الأميرة إلي وقالت: "أتعلم، يارودولف، أنك تبدو مختلفا اليوم؟ فأنت تبدو متعبا وأكثر جدية، وأعتقد أنك شاحبا. لا أستطيع أن أصدق أن كنت حقا قد تغيرت اليوم ". فقلت لها "اعتقد أنني يجب أن أتغير الآن بعد أن أصبحت الملك،". استطردت قائله"ربما تغيرت بالفعل. لقد سمعت أنك سرت بمفردك في البلدة القديمة "، "لقد أدهشني ذلك كثيرا واعتقد أن الناس هناك قدروا صنيعك هذا "." ابتسمت. وقلت لها "آمل أنا أكون ملكا صالحا".

عادت الآن السيارة إلى القصر، و بداخل المبنى، أخذت مقعدي على طاولة ، بجوار الدوق مايكل ، ومن ورائي سابت وفريتز. شعرت وكأنني الملك حقا، ولكن في ذات الوقت ظللت أفكر في الملك الحقيقي ، أين هو وماذا يفعل الآن؟ في وقت لاحق بعد ظهر ذلك اليوم، جلست على سريري وشعرت ببعض التعب. وكان سابت وفريتز لا يزالان بجانبي، وبدا في غاية السعادة حيث أن خطتنا كانت ناجحة. وقال فريتز: "إن ذلك اليوم لن ينسى!". "أعتقد أنني كنت أحب أن أصبح الملك ولو ليوم واحد، ولكن ياراسندل، يجب عليك ألا تجازف ، فلم تكن فكرة سيرك بمفردك في المدينة القديمة جيدة على ما أظن. كما أن الدوق مايكل لن يرضي أن تصبح ذا شعبية في مناطق نفوذه" ،قلت له "حسنا، في غضون ساعات قليلة، سوف أصبح رودولف راسندل مرة أخرى،" وأتذكر جيدا أنني الملك حتى هذه الليلة فقط " فقال العقيد سابت "ذلك إن بقيت على قيد الحياة حتى هذه الليلة "، "فلقد تلقى مايكل أخبار من زندا ومن المؤكد انه يخطط لشيء ما، لذا يجب أن تغادر البلاد في أقرب وقت ممكن. ولكنك بحاجة إلى تصريح لمغادرة المدينة".

فسألته: "مِن مَن يمكنني الحصول على هذا التصريح؟" فقال لي: "الملك، بطبيعة الحال،" ووضع على الطاولة استمارة على أن أوقع عليها وبعض الأوراق التي تحمل توقيع الملك وكان على أن أقلدها فقلت له"انظر، أستطيع أن أدعي أننى الملك لأنني أشبهه،ولكن هذا لا يعني أنني يمكن أن أكتب مثله أيضا!" فصاح في قائلا: " ليس من الصعب أن تقلد وقام بتقليد التوقيع بنفسه وبسهولة" وقال لي: "الآن، تذكر خطتنا. سأذهب معك، يا راسندل"، "وأنت يا فريتز عليك أن تخبر الجميع أن الملك قد ذهب إلى فراشه، وأنه لن يستيقظ حتى التاسعة من صباح اليوم الغد. هل تفهم، يا فريتز؟ لا أحد." فقال فريتز "أنا أفهم"،وتابع سابت حديثه مخاطبا فريتز قائلا "مايكل قد حاول زيارة الملك ولكن يجب ألا تسمح له بذلك، حتى لو كلفك هذا الأمر حياتك" فقال فريتز، وبفخر "أنا لست بحاجة إلى أن تذكرني بذلك" قال لي سابت " ارتدي هذا المعطف الكبير وهذه القبعة "

وقال لي أيضا "الآن، هل أنت على استعداد للذهاب؟"فأخبرته "أنا مستعد،". صافحت فريتز وانطلقت – ولكن ليس من خلال الباب ولكن من خلال باب خلفي في الجدار يؤدي إلى ممر مظلم." وأوضح لي سابت قائلا "منذ عهد الملك السابق وأنا أعرف كل شيء عن هذا الممر السري". تبعت العقيد سابت عبر الممر الطويل والمظلم والذي كان ينتهي بباب خشبي ضخم ففتحه وخرجنا إلى شارع هادئ على امتداد الجزء الخلفي من حدائق القصر. كان هناك رجل في انتظارنا ومعه اثنين من الخيول. دون أن نقول أي شيء، ركبنا الخيول وانطلقنا. في ذلك الوقت من اليوم، كانت المدينة مزدحمة ومليئة بالضجيج، ولكننا سلكنا الشوارع الخلفية الهادئة. ولقد غطي معطفي وجهي وشعري، وحاولت أن أظل منخفضا على الحصان حتى لا يتعرف علي أحد.

وقال سابت "خذ مسدسك معك فقد تحتاج إليه عند الخروج من خلال بوابات المدينة. سوف تكون جميعا مغلقة في هذا الوقت من اليوم." كانت الساعة لا تزال 6:30 والضوء لا يزال موجودا عندما وصلنا إلى واحدة من البوابات الخشبية العالية. طرقت سابت على باب ، وهدأت أعصابنا عندما فتحت لنا فتاة ، وهي حوالي في الرابعة عشر من عمرها قائلة: "للأسف والدي ليس هنا، انه ذهب لرؤية الملك"،فقال لها سابت "والدك كان يجب أن يبقى هنا" قالت لنا: "لكن والدي اخبرني ألا أفتح البوابة لأي أحد" فقال لها سابت"إذا عليك أن تعطيني المفتاح لأفتح بنفسي وتفضلي استمارة موقعة من الملك شخصيا ، ويمكنك أن تعطيها لوالدك عندما يعود." ثم أعطى الفتاة الاستمارة الموقعة وعملة معدنية وأخذ المفتاح من يدها. وفتحنا الباب بسرعة، وأخرجنا الخيول، وإغلاقنا الباب مرة أخرى وراءنا. اخبرني سابت عندما عدنا إلى الخيول قائلا: "ألان يجب علينا أن نتحرك وبسرعة،".

عندما كنا خارج المدينة، كان هناك خطر ضئيل، حيث كان الجميع تقريبا في الشوارع للاحتفال بالتتويج. كما أن الليلة كانت قمرية ، وسرعان ما بدأنا الحديث فقلت لسابت "ما رأيك هل يعلم الدوق بخطتنا؟"فقال لي "أنا لا أعرف" بعد قليل، توقفنا في نُزل (فندق صغير) لتشرب الخيول، ولكن هذا ضيع علينا نصف ساعة وبعد ذلك تابعنا المسير لمسافة نحو أربعين كيلومترا من المدينة وفجأة توقف سابت ، وكانت الساعة حوالي التاسعة النصف. صاح سابت قائلا "استمع" " يمكنني أن أسمع شيئا ما." فسمعنا وراءنا صوت ضجيج من الخيول متجهه نحونا ورأيت القلق قد ظهر على وجه سابت الذي قال"نحن محظوظون أن الرياح تهب في تجاهنا وهذا يجعلنا نسمعهم. هيا بنا! "وانطلقنا بسرعة. وبعد مرور بعض الوقت، توقفنا مرة أخرى لكننا لم نتمكن من سماع الخيول الأخرى، لذلك سرنا ببطء وظننا انه بإمكاننا الاسترخاء قليلا. ، ولكن بعد قليل توقفنا مرة أخرى وهذه المرة سمعنا ضجيج الخيول.

نزل سابت عن حصانه ووضع أذنه على الأرض. وقال: " أعتقد أن هناك اثنين من الخيول" وقال: "إنهم على بعد حوالي كيلومترين وراءنا." ذهبنا بسرعة وفي النهاية وصلنا إلى الأشجار طويلة القامة، من الغابة المظلمة من زندا وتوقفنا عند مفترق الطريق. كان هناك طريق يؤدي إلى عمق الغابة، والطريق الأخر يؤدي إلى المدينة. فقال سابت"إلى اليمين طريقنا وإلى اليسار القلعة. الآن، انزل من على الحصان." فقلت له "انزل؟ ولكنهم سوف يلحقون بنا!" فكرر سابت غاضبا: "انزل من على الحصان!" ، ففعلت ما طلب مني. أخذنا الخيول في ظلام الأشجار وانتظرنا بهدوء حيث يمكننا أن نرى الطريق، لكن (أيا كان المار بالطريق) لا يمكن أن يرانا. رأيت أن سابت كان يحمل مسدسا في يده. فهمست لسابت قائلا له:"هل تريد أن ترى من هم؟" فقال لي: "نعم، وأين هم ذاهبون"

و بعدها مباشرة استطعنا أن نسمع الخيول وهى تقترب شيئا فشيئا. كان القمر مكتملا الأمر الذي مكننا من أن نرى الطريق بوضوح. فهمس سابت قائلا "هاهم قد وصلوا!" فقلت لسابت "انظر، انه الدوق!" على الطريق عبر الغابة، رأيت الدوق ورجل قوي المظهر الذي اخبرني عنه سابت في وقت لاحق انه ماكس هولف، شقيق جوهان الخادم الذي رأيته في النزل (الفندق الصغير). توقفوا عندما وصلوا إلى مفترق طرق. فسأل الدوق مايكل "أي الطرق نسلك؟". فقال له ماكس هولف "اعتقد، يجب أن نذهب إلى القلعة حيث يمكننا معرفة الحقيقة"، فقال له الدوق: "ولماذا لا نذهب إلى كوخ الصيد؟" فقال ماكس: "إذا كان الأمر على ما يرام فلماذا نذهب هناك؟ وان لم يكن الأمر كذلك أخشى أن يكون هناك فخ." لم يتحرك الدوق وبدا وكأنه يستمع إلى شيء ما فقال بهدوء: "ظننت أنني سمعت شيئا".

رأيت سابت يرفع مسدسه، ولكن الدوق قال: "إلى زندا إذاً" وانطلقا مرة أخرى. ورأيت أن سابت ما زال مصوبا مسدسه نحو الدوق، ولكن على الرغم من أنني أعرف أنه تمنى أن يطلق النار، إلا انه أدرك أن ذلك لن يساعد الملك في هذه اللحظة. فوضع مسدسه بعيدا مرة أخرى. انتظرنا بهدوء لمدة عشر دقائق قبل أن نخرج من بين الأشجار. فقل سابت "إذا قد تلقى مايكل إخبارا تقول له، أن كل شيء على ما يرام" فسألته "ماذا يعني ذلك؟" فقال لي " ليتنى اعلم"، "انه لغز حقيقي." انطلقنا خلال الغابة وبأقصى سرعة رغم تعب الخيول. لم نقل شيئا، وفكرت في ما قاله الدوق. "وماذا تعني عبارة كل شيء على ما يرام" هل كل شيء على ما يرام فيما يتعلق بالملك ؟ لم نستغرق وقتا طويلا للوصول إلى كوخ الصيد حيث كنا قد تركنا الملك ونزلنا بسرعة من على الخيول وكان الكوخ مظلما وهادئا ولم يأتي أي احد لاستقبالنا. فجأة امسك سابت بذراعي وقال لي "انظر هناك!" مشيرا إلى خمسة أو ستة مناديل ممزقة وقذرة على الأرض. "هذا ما كنت قد استخدمته لربط المرأة العجوز. اربط الخيول ودعنا نرى ما حدث."

لم يتم قفل الباب الأمامي للكوخ وذهبنا إلى الغرفة حيث تناولنا العشاء في الليلة الماضية. وكانت الأطباق والكؤوس لا تزال على الطاولة.فقال سابت "هيا"، وأسرعنا لأسفل الممر نحو القبو حيث تركنا الملك. ولكن كان باب القبو مفتوحا. فقلت لسابت "إذا قد وجدوا المرأة العجوز،" فقال لي "أدركت ذلك عندما رأيت مناديل"فسألته "أين جوزيف والملك؟" وجدنا باب آخر داخل القبو ولكنه كان مغلقا، واستغرق الكثير من الوقت لفتحه. وكان الظلام والهدوء يخيمان على المكان بالداخل كان سابت قلق للغاية فقد كان يحب الملك وكان يكره أن يصيبه مكروه. فطلبت منه البقاء بالخارج ودخلت الغرفة وبيدي شمعة. كان هناك العديد من الأشياء بأرضية الغرفة المظلمة، كما لو كان هناك قتال. أمسكت الشمعة ورأيت العناكب على الجدران، ورأيت جسدا بأحد أركان الغرفة. ذهبت ببطء مرة أخرى خارج الغرفة لأخبر سابت عما رأيت فقلت له" إنها ليست اخبار سارة. أخشى أنه ميت،"فصاح قائلا "الملك؟" ووضع يده على فمه. فقلت له "لا، انه جسد جوزيف و الملك ليس هناك."

أغلقت الباب ورائي ومشينا بقلوب ترتعد خوفا ونحن عائدين من القبو إلى غرفة الطعام. فقال سابت وهو يجلس واضعا يده على وجهه: "إذاً، هم يتحفظون على الملك!" "لهذا السبب قالوا إن كل شيء على ما يرام هنا.فسألته "ولكن متى علموا بذلك؟"فأجابني قائلا "أكيد مايكل كان يعلم منذ بداية اليوم "فتساءلت "ماذا كان يظن عندما قابلني، حينئذ؟ علم أنني لم أكن الملك الحقيقي!" فقال سابت"لا يهم ماذا كان يعتقد ذلك الحين،". "ما يهم هو ما يفكر فيه الآن!" "يجب علينا أن نعود ونجمع كل جندي في سترلسو. مايكل لابد أن يقبض عليه قبل أن يقتل الملك." فقال سابت: "مهلا" وأضاف قائلا: "إننا بحاجة إلى التفكير، أكيد المرأة العجوز أخبرتهم بخطتنا بطريقة أو بأخرى.لقد فهمت ألان. جاءوا إلى هنا لخطف الملك ووجدوه في تلك الغرفة في القبو. وإذا لم نكن قد غادرنا إلى سترلسو لقتلنا ". فسألته: "فأين الملك الآن؟ "فقال لي: "ليس لدي فكرة،". وأضاف "لكنك يمكنك أن تدرك أن الدوق مايكل كان يبدو عليه القلق أثناء التتويج. دعنا نفكر كيف يمكننا أن نجعله يقلق أكثر قليلا."

دقت الساعة المعلقة بالمنزل تمام الواحدة ووقف سابت مبتسما، وأدركت انه لديه خطة أخرى. فقال بحماس: "إننا سوف نعود إلى سترلسو" وأضاف أن: "الملك سوف يعود مرة أخرى إلى العاصمة غدا!" فسألته: "كيف يكون ذلك ممكنا ونحن لا نعرف أين هو؟" فقال "سوف نعود إلى سترلسو ونستمر في اللعبة التي بدأناها. لقد قمت بدور الملك بشكل جيد حتى الآن، لذلك لماذا لا نستمر؟"فقلت له: "هل تعني انك تريد مني أن أكون الملك مرة أخرى؟" فصاح قائلا: "نعم" .